لماذا قررت “نايكي” وقف بيع منتجاتها في إسرائيل؟ (فيديو)

متجر نايكي في كاليفورنيا (الفرنسية)

تفاعل الناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع خبر وقف العلامة التجارية الرياضية (نايكي) بيع منتجاتنا داخل المتاجر الإسرائيلية لأنها “لم تعد تتطابق مع سياسة الشركة وأهدافها”.

ونقلت صحيفة (جيروزاليم بوست) الإسرائيلية ما وصفته بحالة من الغضب بين تجار التجزئة الإسرائيليين الذين يعتبرون نايكي واحدة من أشهر العلامات التجارية الرياضية في إسرائيل.

ورجحت الصحيفة أن قرار نايكي يدخل ضمن استراتيجية الشركة في الوصول إلى عملائها بشكل مباشر عن طريق المتاجر أو موقعها الإلكتروني.

وعزا المدونون موقفها إلى الحملات الإلكترونية المستمرة التي يقودها مدونون وناشطون فلسطينيون وعرب ضد إسرائيل.

وقال الباحث والناشط السياسي فهد الغفيلي إن “الحملات الإعلامية والضغط المستمر على وسائل التواصل والتهديد بمقاطعتهم من الشعوب أجبر الشركة على اتخاذ هذا القرار”.

واعتبرت الإعلامية سمر جراح أن “كل تغريدة عن مقاطعة الكيان الاستعماري العنصري الغاصب تأتي بنتيجة” موضحة أن شركة نايك الرياضية تلغي كل تعاملاتها مع محلات الكيان لأنها “لم يعد يتوافق مع سياسة الشركة وأهدافها”.

وتفاعل مدون آخر مع الخبر قائلا “قال سواء كانت للمقاطعة دور في ذلك أم لا إلا أن وجود هذا المبدأ لكل عربي أو مسلم غيور يبقى مهم وله تأثيره”.

وعبر حسابه أوضح الناشط معاوية أنه أجرى بعض الأبحاث حول وضع نايكي في متاجر إسرائيل ووجد أن لا علاقة للقرار باتخاذ موقف ضدها موضحا أن الشركة تقلل النفقات وتحاول الترويج للمشتريات عبر الإنترنت.

وغردت ريم “ظن الجميع أن نايكي توقفت عن البيع لتجار التجزئة الإسرائيليين لمقاطعة إسرائيل في حين لا تهتم الشركة للفلسطينيين” وتابعت “إنها دعاية لتحقيق المزيد من الأرباح ولا يزال لديهم متاجر في إسرائيل”.

ليست الأولى

وقالت (جيروزاليم بوست) إن باعتبارها واحدة من أشهر العلامات التجارية الرياضية في العالم وفي إسرائيل فإن خسارة هذه المبيعات ستؤثر بشكل كبير في مئات المتاجر الرياضية.

وأعلنت نايكي أن الإجراء سيدخل حيز التنفيذ، في 31 مايو/أيار المقبل، وأوضحت في خطاب عممته على أصحاب المتاجر الأحد الماضي “بعد مراجعة شاملة أجرتها الشركة والنظر في السوق المتغيرة لم يعد استمرار العمل بينكم وبين الشركة يتناسب مع سياستها وأهدافها”.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية إن “القرار يتماشى مع خطط نايكي العالمية لتقليل عدد المتاجر التي تعمل معها مفضلة توجيه العملاء لشراء منتجاتها عبر موقعها الإلكتروني وفي متاجرها الخاصة”.

وتعتقد نايكي وفق الصحيفة أن بإمكانها تحقيق أعلى الأرباح والتحكم في تجربة المنتج من خلال إدارة عملية البيع بأكملها بنفسها، وأضاف التقرير “وأنهت الشركة علاقتها مع أمازون عام 2019”.

وشددت جيروزاليم بوست على أن “المتاجر في إسرائيل تعتبر أنها ستتضرر ولن تتمكن من الحفاظ على أرباحها، وقد يختار البعض شراء منتجات نايكي من موردين مستقلين وهذا ما قد يرفع الأسعار”.

وفي مارس/آذار الماضي، واجهت نايكي مع ماركات عالمية أخرى حملة صينية شرسة بسبب مقاطعتها القطن الذي تنتجه مقاطعة شينجيانغ على خلفية اتهامات بفرض العمل القسري على مسلمي الإيغور.

وبيّنت دراسات نشرتها معاهد أمريكية وأسترالية أن ما لا يقل عن مليون شخص من مسلمي الإيغور أدخلوا إلى معسكرات وفُرض على بعضهم العمل القسري، خصوصا في حقول القطن بالمنطقة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان