بعد اقتحام مقر قناة الزيتونة.. واشنطن تنتقد حملة السلطات التونسية ضد وسائل الإعلام

انتقدت الولايات المتحدة إغلاق السلطات التونسية محطة تلفزيونية وحثّتها على اتّباع مسار واضح لاستعادة الديمقراطية في البلاد.
كانت قوات الأمن التونسية حجزت، الأربعاء، معدّات قناة الزيتونة الخاصة بدعوى أنّها تبثّ “خارج إطار القانون” بحسب هيئة الاتصال السمعي البصري.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس للصحفيين، مساء أمس، “نشعر بالقلق وخيبة الأمل حيال التقارير الأخيرة من تونس حول التعدّيات على حرية الصحافة والتعبير”.
ودعا برايس الحكومة التونسية إلى “المحافظة على التزاماتها باحترام حقوق الإنسان كما نصّ عليها الدستور التونسي”.
وقال “نحضّ أيضاً الرئيس التونسي ورئيسة الوزراء الجديدة على الاستجابة لدعوة الشعب التونسي لوضع خريطة طريق واضحة للعودة إلى ديمقراطية شفّافة ينخرط فيها المجتمع المدني والأصوات السياسية المتنوّعة”.
كان الرئيس قيس سعيّد علّق، في يوليو/تمّوز الماضي، عمل البرلمان وأقال الحكومة واتخذ إجراءات استثنائية وصفها البعض بأنها “انقلاب” على الديمقراطية.
وزار موفد أمريكي تونس قبل أيام والتقى سعيّد الذي شدّد على أنّه “يستجيب للإرادة الشعبية وسوف يحافظ على الحريات والديمقراطية” بحسب ما قال.
وأحبط وضع سعيّد يده على السلطة بعض المدافعين عن الديمقراطية الذين رأوا تونس مهد الربيع العربي قبل عقد، وقصة نجاح نادرة في قلب صفحة الحكم الاستبدادي.
قناة الزيتونة
وكانت قناة الزيتونة قالت في بيان مقتضب، الأربعاء، إن قوات الأمن اقتحمت مقرها وأتلفت تجهيزات المقر.
ومنذ 25 يوليو الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة عندما اتخذ الرئيس سلسلة قرارات منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه.
وألغى بموجب تلك الإجراءات هيئة مراقبة دستورية القوانين وأصدر تشريعات بمراسيم رئاسية.