رفضا لقرارات سعيّد.. سياسيون يحشدون لمظاهرات في تونس (فيديو)

معارضو الرئيس التونسي قيس سعيد يحتجون على ما يسمونه انقلاب 25 يوليو في تونس (ر ويترز)

تتواصل في تونس الحملات الإلكترونية الداعية للخروج في مظاهرات غدا الأحد للتعبير عن رفض القرارات التي أعلن عنها الرئيس قيس سعيّد وتعتبر الثانية من نوعها لرفض ما يصفه معارضو الرئيس بالانقلاب.

وخرجت الأحد الماضي في العاصمة تونس ومدن أخرى مظاهرات داعمة للرئيس التونسي في وقت تتواصل فيه الانقسامات بين التونسيين بشأن القرارات التي وصفها سعيّد بالاستثنائية والتي أعلن عنها يوم 25 يوليو/تموز الماضي وتضمنت تعليق أعمال البرلمان وحل الحكومة.

وتداول المدونون مقطع فيديو للناشط السياسي والعضو السابق في مجلس شورى حركة النهضة العربي القاسمي قدم فيه عددا من النصائح للقادمين من خارج العاصمة التونسية، وأهمها توثيق أي مضايقات يتعرضون لها.

ودعا القيادي السابق المتظاهرين إلى المحافظة على الهدوء حال تعرضهم لمضايقات من رجال السلطة مع توثيق ذلك عبر بث مباشر على مواقع التواصل حتى يراها الشعب التونسي.

 

ودعت شخصيات سياسية وأكاديمية إلى جانب المدونين للمشاركة بكثافة غدا الأحد في المظاهرات، وكتب الوزير السابق عبد اللطيف المكي عبر صفحته في فيسبوك “أخي المواطن أختي المواطنة تظاهرة يوم 10 أكتوبر منتصف النهار ليست ككل التظاهرات إنها التأكيد على أننا لن نقبل إصلاح ما قبل 25 يوليو بانقلاب على الدستور وتركيز حكم الفرد، حضوركم المكثف ضرورة للدفاع عن إنجازات الشهداء، كونوا في الموعد بكل أطيافكم الوطن يناديكم”.

 

وكتب أستاذ القانون الدستوري جوهر بن مبارك “أيها المواطنون أيتها المواطنات تهبّون يوم 10 أكتوبر وتنفرون في أضخم إعلان مواطني جماهيري لمواجهة الانقلاب الغاشم” وتابع “تنزلون انتصارا  للديمقراطية ودستور الثورة وإنهاء حكم سلطة الاستثناء والحاكم بأمره الذي لا يتوقّف عن تقسيم الشعب وتخوين المخالفين وشيطنتهم”.

 

وقال رئيس الحكومة الأسبق علي العريض “لا توجد منطقة وسطى إما أن تكون مع قيم الثورة، أي في صف الدفاع عن الحرية والديمقراطية والدستور المنظم لها، وإما أن تكون مع الانقلاب عليها جميعا، مع ديكتاتورية ستأتي على الجميع وعلى كل شيء، وستعود بالبلاد إلى ما وراء الوراء”.

وزاد العريض في تدوينته “المؤشرات واضحة لا يوجد خط ثالث بين الديمقراطية والانقلاب عليها هذه لحظة صدق مع الله، مع الوطن، مع النفس، مع التاريخ كفى سفسطة أو حسابات ضيقة”.

 

وأنشأ ناشطون صفحات على موقع فيسبوك بعنوان (مواطنون ضد الانقلاب) قالت إحداها إن مظاهرات غد الأحد ستخرج “دفاعا عن الحرية والدستور والكرامة الوطنية دفاعا عن الحق في التعبير ورفضا للمحاكمات العسكرية من أجل مواطنة كاملة في وطن حر”.

 

وقالت صفحة أخرى إنها “ثورة حتى النصر” وأرفقت المنشور بالمظاهرات السابقة التي خرجت في شوارع تونس والتي سبقت تعيين سعيّد لرئيسة الحكومة الجديدة نجلاء بودن.

وكان الرئيس التونسي قد نصّب نجلاء بودن رمضان رئيسة للحكومة في 29 سبتمبر/أيلول الماضي، وكلفها بتشكيل حكومة جديدة، وشدد على أن يتم ذلك في أقرب الآجال.

وفي 26 سبتمبر/أيلول تزايدت حشود المحتجين في تونس العاصمة أمام المسرح البلدي في شارع الحبيب بورقيبة رافعين شعارات مناهضة لما اعتبروه “انقلابًا” من الرئيس قيس سعيد، كما خرجت مظاهرات أخرى تطالب بالتمسك “بدستور الثورة”، ودعا المحتجون المؤسستين العسكرية والأمنية إلى حماية الدستور.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان