ليست عملاً فنياً.. صورة من غزة تختزل مشهد الحصار وآثاره (فيديو)

حمّلت وزارة العمل الفلسطينية في غزة، إسرائيل المسؤولية عما يواجه قطاع غزة المحاصر من ندرة فرص العمل وخاصة للشباب، ما أدى لوصول معدلات البطالة لأرقام غير مسبوقة.
وأظهرت صورة انتشرت على نطاق واسع- ما يظن للوهلة الأولى أنه عمل فني لأحد الرسامين- يبرز أيد ممدودة أمام نافذة يجلس خلفها موظفون منهمكون في أوراق أمامهم.
لكن الحقيقة أن الصورة لأعداد كبيرة من سكان غزة يقدمون أوراقهم للحصول على وظائف أعلن عنها مؤخرا.
حقيقة.. أم لوحة فنية؟
وأثارت الصورة تفاعلا واسعا على مواقع التواصل، وقال مغردون إن لقمة العيش في غزة صعبة وتجبر الفلسطيني على العمل حتى في أرضه المسروقة.
وقال حساب باسم كمال “للوهلة الأولى ظننتها لوحة فنية أو عمل فني، ولكنها لوحة حقيقية لأناس من دم ولحم في صورة حقيقة قاهرة”.
وغرد حساب باسم إيمان “هذه عندنا من غزة، الشباب بيقدموا على تصاريح عمل لدخول الأراضي المحتلة للعمل، تخيل تضيق بك السبل وتقدم على تصريح مدفوع وله شروط كثيرة للعمل بأرضك المسروقة”.
بيان وزارة العمل
وقال وزارة العمل في غزة في بيان “تتابع وزارة العمل عن كثب ما تم الإعلان عنه من وزارة الشؤون المدنية عن موافقة الاحتلال الإسرائيلي منح تصاريح عمل جديدة للعمال في قطاع غزة”.
وحمّلت الوزارة الاحتلال مسؤولية زيادة أعداد العاطلين والتي وصلت إلى مستويات غير مسبوقة بفعل الحصار المتواصل وسياسة إغلاق كافة المعابر وتدمير المنشآت الاقتصادية.
وأشارت إلى العدوان الأخير على غزة في مايو/أيار الماضي، والذي أدى إلى فقدان آلاف العمال مصدر رزقهم، إضافة لآثار جائحة كورونا على مناحي الحياة الاقتصادية.
وقالت الوزارة إنه لم يتم التنسيق معها بخصوص موافقة الاحتلال على إصدار تصاريح عمل، وإن وما أعلن عنه هو تصاريح للتجار فقط.
وقال بيان الوزارة “إن استقبال الغرفة التجارية للأعداد الكبيرة والهائلة من العمال وما شهدناه هي مسؤولية يتحملها الاحتلال ونتاج للحصار الظالم على الشعب الفلسطيني”.
العدوان على غزة
وتفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، في 13 أبريل/نيسان الماضي، جراء اعتداءات ارتكبتها شرطة الاحتلال ومستوطنون في المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح بالقدس في محاولة لإخلاء 12 منزلا فلسطينيًا وتسليمها لمستوطنين.
وامتد العدوان الإسرائيلي إلى غزة، وشمل قصفا جويا وبريا وبحريا، وأسفر عن استشهاد 254 شخصا، بينهم 66 طفلا، و39 امرأة، و17 مسنا، فيما أدى إلى إصابة 1948، وفق وزارة الصحة بالقطاع.