العفو الدولية: تزايد استهداف المدنيين من قبل القضاء العسكري التونسي لانتقادهم الرئيس

نددت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، بما قالت إنه استهداف متزايد للمدنيين من القضاء العسكري في تونس بسبب انتقادهم العلني في بعض الأحيان للرئيس قيس سعيد.
وقالت المنظمة الحقوقية في بيان “خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة وحدها، حقق القضاء العسكري مع ما لا يقل عن عشرة مدنيين أو حاكمهم، بشأن مجموعة من الجرائم”.
وأضافت أن أربعة أشخاص مثلوا أمام القضاء العسكري “لمجرد انتقاد الرئيس” وهم الإعلامي ومقدم البرامج السياسية في قناة الزيتونة الخاصة عامر عيّاد والنائبان في البرلمان المجمدة أعماله عبد اللطيف العلوي وياسين العياري والناشط على مواقع التواصل الاجتماعي سليم الجبالي.
وأعلن قيس سعيد في 25 يوليو/تموز الماضي جملة من “التدابير الاستثنائية” منح نفسه بموجبه مقاليد السلطة في البلاد وأقال الحكومة وجمد أعمال البرلمان، ثم بعد ذلك عطل العمل بالدستور وأعطى نفسه سلطة إصدار مراسيم بقوانين وشكل حكومة عين رئيسة وزراء لها.
وقال معارضون للرئيس التونسي إن تلك الإجراءات تمثل “انقلابا” على الدستور، بينما رأى مؤيدوه أنها “تعديل لمسار الثورة” التي أطاحت في عام 2011 بالرئيس المعزول زين العابدين بن علي.
وقالت هبة مرايف مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية “يبدو أن عدد المدنيين الذين يمثلون أمام نظام القضاء العسكري يتزايد بمعدل مقلق للغاية”.
وأضافت “في الأشهر الثلاثة الماضية وحدها، فاق عدد المدنيين الذين مثلوا أمام المحاكم العسكرية عددهم في السنوات العشر السابقة مجتمعة”.
وتابعت المسؤولة “بينما يناقش التونسيون المستقبل الغامض لبلدهم، من المهم أكثر من أي وقت مضى أن تحمي السلطات حقهم في القيام بذلك بحرية دون خوف من الاضطهاد”.
وأصدر الرئيس التونسي مرسوما في 22 سبتمبر/أيلول الماضي علّق به أبوابا من دستور 2014 وأقر تدابير استثنائية تولى من خلالها السلطات في البلاد.
كما منح سعيّد أحقية الإشراف على عمل الحكومة وترؤس المجالس الوزارية وتعيين الوزراء.
كما منح سعيد لنفسه “السيطرة النهائية” على تعيين القضاة وممثلي النيابة العمومية في نظام المحاكم العسكرية، بناءً على ترشيحات وزيري الدفاع والعدل.
وتقول العفو الدولية إن نتيجة لذلك “تفتقر المحاكم العسكرية إلى الاستقلالية”.
وقالت المنظمة الدولية إنه بين عامي 2011 و2018، وثقّت منظمات حقوق الإنسان ما لا يقل عن ست حالات لمدنيين، مثلوا أمام القضاء العسكري بينما تجاوز هذا العدد في الأشهر الثلاثة الماضية وحدها، بحسب المنظمة.