تفاعل واسع مع تصريحات شيخ الأزهر بشأن “الدين الإبراهيمي الجديد” (فيديو)

أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف (أرشيفية)
الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف (غيتي-أرشيف)

تواصلت، الأربعاء، لليوم الثالث ردود الفعل المؤيدة لرفض شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب الدعوات التي تزعم أنه يمكن إيجاد دين واحد يجمع الإسلام والمسيحية واليهودية يسمى بالإبراهيمية أو الدين الإبراهيمي الجديد.

ونشأ الجدال حول “الدين الإبراهيمي الجديد” في أعقاب التصريحات التي أدلى بها شيخ الأزهر خلال احتفالية بيت العائلة المصرية التي أقيمت، الإثنين، بمناسبة مرور 10 سنوات على تأسيسه.

وأنشئ بيت العائلة المصري عام 2011 برئاسة شيخ الأزهر وبابا الكنيسة الأرثوذكسية، بهدف الحفاظ على النسيج الاجتماعي لأبناء مصر بالتنسيق مع جميع الهيئات والوزارات المعنية في الدولة.

وخلال الحفل شدد شيخ الأزهر على رفضه أي دعوات من أجل “مزج اليهودية والمسيحية والإسلام في رسالة واحدة أو دين واحد يُخلصهم من النزاعات والصراعات”.

وأضاف “هذه الدعوى مثلها مثل العولمة والأخلاق العالمية وغيرها وإن كانت تبدو في ظاهر أمرها كأنها تدعو للاجتماع الإنساني وتوحيده والقضاء على أسباب نزاعاته وصراعاتهإ إلا أنها في نفسها دعوة إلى مصادرة حريات الاعتقاد والإيمان والاختيار”.

وأثارت كلمة الطيب ردود أفعال واسعة بين كتاب وناشطين على مواقع التواصل ومفكرين ورجال دين مسيحيين ومسلمين.

وتحت عنوان “إني بريء مما تعبدون.. أدلة قرآنية تفضح ادعاءات الدين الإبراهيمي الجديد” تطرقت صحيفة (الأهرام) الرسمية المصرية إلى ما وصفته “بالأزمة التي كشفها شيخ الأزهر خلال كلمته باحتفالية بيت العائلة المصرية”.

وذكرت الصحيفة في تحقيق نشر، الثلاثاء، أن “أول من أطلق مصطلح الدين الموحد بغرض سياسي بحت الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب الذي علق على العلاقات الإماراتية ـ الإسرائيلية بمصطلح سمع للمرة الأولى حيث وصف الاتفاق (التطبيعي العام الماضي) بين الجانبين بالإبراهيمي”.

وأضافت “يظهر من خلال الدعوات للدين الإبراهيمي الجديد نوايا سياسية خفية أو معلنة عند البعض ترتكز في أساسها على التطبيع الكلي الذي تسعى إليه إسرائيل مع البلاد العربية”.

ونقلت (الأهرام) آراء رافضة للدعوة حيث قال أسامة العبد وكيل اللجنة الدينية بمجلس النواب إنها “بعيدة عن المجتمع المصري الذي لا يعرف التعصب ولا التشدد”.

واعتبر أستاذ الشريعة أحمد كريمة هذه الدعوات “مخططا ماسونيا أمريكيا لتذويب المجتمعات في الكيان الصهيوني”.

ومن جهته، رأى المفكر المصري المسيحي جمال أسعد أن الدين الإبراهيمي الجديد “دعوة صهيونية تصادر حرية العقيدة الدينية جاءت مع بدء العلاقات بين إسرائيل وبعض الدول العربية”.

وأرجعت الصحيفة المصرية ظهور مصطلح (الدين الإبراهيمي الجديد) إلى مراكز بحثية ضخمة وغامضة منتشرة في العالم تطلق على نفسها اسم (مراكز الدبلوماسية الروحية) ولديها أهداف سياسية.

وفي تصريحات لصحيفة (الوطن) المصرية أعلن القمص بنيامين المحرقي الأستاذ بالكلية الإكليريكية بالأنبا رويس رفضه أيضا الدعوة إلى الديانة الإبراهيمية بذريعة أنها “دعوة مسيسة تحت مظهر مخادع واستغلال الدين”.

وعقب تصريحات شيخ الأزهر في احتفالية بيت العائلة، أيّد علاء مبارك ابن الرئيس المصري المعزول حسني مبارك موقف الإمام أحمد الطيب.

وقال على تويتر “كل الاحترام والتقدير لكلمة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب الواضحة والحاسمة إن دعاوى مزج الإسلام والمسيحية واليهودية فى دين واحد (الإبراهيمية) مصادرة لحرية الاعتقاد، حفظ الله شيخنا الجليل”.

وازدحم موقع تويتر بالتغريدات المؤيدة لموقف شيخ الأزهر.

وقال المحلل السياسي الفلسطيني ياسر الزعاترة “موقف يستحق التقدير. شيخ الأزهر ينتقد قصة الدين الإبراهيمي. قال إنها وإن بدت في ظاهرها دعوة للاجتماع الإنساني وتوحيده والقضاء على أسباب صراعاته إلا أنها هي نفسها دعوة لمصادرة أغلى ما يملكه بنو الإنسان: حرية الاعتقاد والإيمان والاختيار”.

وأضاف “لم يربطها بالتطبيع، مع أنها كذلك”

المصدر: صحف ومواقع مصرية + مواقع التواصل الاجتماعي

إعلان