“أوربا في خطر”.. جوزيب بوريل يطالب بعقيدة عسكرية للاتحاد الأوربي

مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي جوزيب بوريل (غيتي)

طالب مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوربي جوزيب بوريل، الأربعاء، بضرورة الموافقة على عقيدة طموحة كأساس للعمل العسكري المشترك للاتحاد في الخارج، بما في ذلك قوة يمكن نشرها.

وقال بوريل للصحفيين إن مسودته الأولى لهذه “البوصلة الإستراتيجية” على درجة بالغة من الأهمية على الصعيد الأمني.

وأضاف أنها تشبه “المفهوم الاستراتيجي” لحلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي يحدد أهداف الحلف.

وقال بوريل في تقديم لوثيقة الإستراتيجية الكاملة التي أُرسلت إلى دول الاتحاد السبع والعشرين لمناقشتها إن “أوربا في خطر”، مضيفا أن القارة “بحاجة إلى قدرات انتشار سريع”.

وذكر بوريل أن إحدى الأفكار تتضمن اقتراحا بتشكيل قوة من الاتحاد الأوربي قوامها 5000 فرد لمواجهة الأزمات، مشددا على أن حلف شمال الأطلسي بقيادة الولايات المتحدة يظل مسؤولا بشكل أساسي عن الدفاع الجماعي عن أوربا.

وسيبحث وزراء الخارجية والدفاع في الاتحاد الأوربي القضية، يوم الاثنين، بهدف الاتفاق على وثيقة سياسية نهائية، في مارس/آذار المقبل.

ورغم أن لدى الدول الأوربية جنودا تدرّبوا تدريبا عاليا ويملكون قدرات إلكترونية وقوات بحرية وجوية، فإنه يحدث ازدواج للموارد عبر 27 جيشا، كما أن مهام الاتحاد الأوربي للتدريب والمساعدة متواضعة في الحجم.

وتفتقر الدول الأعضاء في التكتل للقدرات الخاصة بالإمداد والتموين والقيادة والسيطرة التي تملكها الولايات المتحدة، والتي لا يمكن مجاراتها كذلك في قدرات جمع المعلومات.

ويشير دبلوماسيون إلى الدول المفككة على حدود أوربا كمناطق يحتاج الاتحاد إلى إرسال قوات حفظ سلام لها أو إجلاء مواطنين.

وبمباركة الرئيس الأمريكي جو بايدن في إعلان مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشهر الماضي، يرى الاتحاد الأوربي أنه يمكن أن يكون حليفا أكثر فائدة للولايات المتحدة إذا طور قدرات عسكرية قائمة بذاتها.

ومع أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي حرم التكتل من قوة عسكرية، فإنه أعطى باريس فرصة لدفع طموحاتها للقيام بدور أكبر مع برلين، في قضايا الدفاع بالاتحاد الأوربي.

وقال بوريل -متحدثا عن الاتحاد الأوربي القوي اقتصاديا والذي يُعد أكبر كتلة تجارية في العالم- إن “علينا مسؤولية إستراتيجية، المواطنون يريدون الحماية، القوة الناعمة وحدها لا تكفي”.

وبالرغم من التقدم المحرز في تكوين صندوق دفاع مشترك لتطوير الأسلحة معا منذ أواخر 2017، لم ينشر الاتحاد الأوربي حتى الآن أي مجموعات قتالية بحجم كتيبة في أي أزمة.

وقال بوريل في تقديم المسودة إن “كل التهديدات التي نواجهها تتزايد وقدرة الدول الأعضاء على التصدي لها غير كافية وتتراجع”.

المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان