بين حكايات حي الحسين والطفولة بالدوحة.. الروائي المصري الفائز بأرفع جائزة كندية يروي قصته (فيديو)

كشف الروائي المصري الحاصل على أكبر جائزة كندية في الأدب (عمر العقاد) أنه لم تكن لديه فكرة أن روايته التي فازت بأرفع جائزة أدبية في كندا قد تم ترشيحها للجائزة.
وقال خلال مقابلة مع برنامج (هشتاج) على شاشة الجزيرة مباشر، إن هناك تحديات تواجه المؤلفين الذين تتناول كتبهم موضوعات لا تخاطب موضوعًا يهم قضية غربية.
كان العقاد قد قال خلال تسلمه أرفع جائزة أدبية في كندا عن رواية (يا لها من جنة غريبة) قبل أيام “لم أكن اعتقد أن لدي فرصة للفوز، إنه إلى حد بعيد أعظم شرف في مسيرتي”.
وقال الروائي الكندي المصري، للجزيرة مباشر إن ذلك مثل مفاجأة له عندما علم أن روايته قد رشحت من ضمن الروايات لنيل الجائزة الأدبية الرفيعة في كندا.
وفي رد على سؤال حول دور دار النشر في نيل الرواية حظها من الترشح للجائزة، قال إن هناك صعوبات تواجه نوع الكتابة التي يقوم بها، لأنها تتحدث عن موضوع لا يمس الغرب.
وأشار إلى أن روايته كانت تتناول قضية أشخاص جاءوا من مناطق في الشرق الأوسط ينتمي هو إليهم، رغم أنه يعيش في الغرب، وقال إنها كان من الصعب أن تلفت انتباه الناس لهذا السبب.
وعن التحديات التي تواجه المؤلفين الذين تتناول كتبهم مثل هذه الموضوعات، قال العقاد إن السبب الرئيسي في ذلك يعود إلى أنه في الثقافة الشعبية الغربية هناك بعض التوقعات حول كيف يمكن أن تكون القصة العربية.
وقال لو شاهدت فيلما في هوليوود وفيه شخصية عربية، فإن تلك الشخصية ستمثل “إرهابيًا”، مشيرًا إلى أن تلك هي النظرة للعرب ومن الصعب تجاوزها أو الالتفاف عليها.
وأكد العقاد إن ما ساعده في صقل طريقة للكتابة هي أنه عمل نحو 10 سنوات في الصحافة وتجول في مناطق كثيرة حول العالم وقال إن الشيء الآخر الذي ساعده على ذلك هو عمله لفترة في دولة قطر واختلاطه بجنسيات وثقافات متعددة.
وعن السبب وراء الاهتمام بالرواية ونيلها للجائزة قال عمر، إن تناوله للجانب الإنساني في مسألة الهجرة قد يكون له جانب كبير من الاهتمام بتلك الرواية التي تناولت زاوية إنسانية غير مطروقة.
وقال عمر إن تأثير أصله المصري يظهر في كل كتاباته، لكنه أكد مع ذلك أن تأثير فترات عاشها في كندا وقطر واختلاطه بجنسيات وأعراق متعددة انعكس أيضًا في كل ما تناوله في رواياته.
وشرح العقاد عن تأثير والده عليه وقال إنه كان يحكي له عن مسكنهم في حي الحسين وعن قهوة الفيشاوي ونجيب محفوظ، وأن ذلك ترك تأثيرًا عليه فيما بعد في تناول فن الرواية.
وعن الفترة التي عاشها في قطر خصوصًا يقول عمر العقاد، إن كل ذكريات طفولته كانت في قطر، مشيرًا إلى أن تجاربه وصداقاته الأولى كانت جميعها في الدوحة.
وفاز الروائي والصحفي الكندي من أصل مصري عمر العقاد، بجائزة (سكوتيابنك غيلر) وهي أكبر جائزة كندية في الرواية والبالغ قيمتها 100 ألف دولار كندى هذا العام.
وحصل العقاد على الجائزة عن رواية (يا لها من جنة غريبة) في حفل في تورونتو بثه التلفزيون مساء الإثنين الماضي.
وتدور أحداث الرواية التي نشرتها دار نشر (ماكليلاند آند ستيوارت) حول طفلين أثناء أزمة اللاجئين العالمية.
وقالت لجنة التحكيم إن الرواية “تثير تساؤلات حول اللامبالاة والعجز، وفي نهاية المطاف، تقدم أدلة على كيفية التواصل بشكل متعاطف في عالم منقسم”.