برلماني تركي: نقف إلى جانب البوسنة وندعو الصرب للتعقل

أكد رفيق أوزن، البرلماني التركي ورئيس مجموعة الصداقة البرلمانية التركية البوسنية، وقوف بلاده إلى جوار البوسنيين ومعارضتها لأي خطوة تضر باستقرار وسلامة المنطقة.
وفي حوار مع وكالة الأناضول تحدث أوزن عن الأزمة السياسية التي سببتها التصريحات الأخيرة للعضو الصربي بالمجلس الرئاسي بالبوسنة والهرسك ميلوراد دوديك إذ هدد بالانفصال عن البوسنة وإعلان استقلال جمهورية الصرب إذا لم تتم العودة إلى أصل “اتفاقية دايتون” التي أنهت الحرب في الفترة بين 1992- 1995.
وتعاني البوسنة والهرسك أزمة سياسية منذ 23 يوليو/ تموز الماضي بمقاطعة دوديك ومسؤولين آخرين من صرب البوسنة قانونا يجرّم إنكار المجازر التي شهدتها البلاد خلال الحرب.
الوقوف إلى جانب الأشقاء
وأوضح أوزن أن وفداً ضم قياديين من حزب العدالة والتنمية ونائب وزير الخارجية التركي، التقى العضو البوسني بمجلس رئاسة البوسنة والهرسك شفيق جعفروفيتش للمشاركة في تشييع جنازة حسن تشنغيتش، أحد رفقاء درب أول رئيس جمهورية للبلاد علي عزت بيغوفيتش.
ولفت إلى أنهم وجدوا الفرصة لتقييم الوضع عن قرب وأنهم أكدوا أن تركيا ستواصل الوقوف إلى جانب الأشقاء البوسنيين.
أخذ العبر
وتطرق أوزن إلى كلمات الزعيم السابق بيغوفيتش قبل وفاته للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي كانت بمثابة وصية بخصوص البوسنة، وقال فيها “أترك البوسنة أمانة في أعناق تركيا”.
ودعا أوزن السياسيين الصرب الساعين وراء أحلام “صربيا الكبرى” إلى الابتعاد عن الخطابات الانفصالية والعودة إلى التعقل.
وتابع “ننتظر من الأمم المتحدة وروسيا والولايات المتحدة وصربيا أن تكون معالجتهم للأمر أكثر تأثيراً، لأن أي طلقة ستخرج من أي سلاح هنا ستؤثر على المنطقة برمتها ولن يستفيد أي طرف، وعلينا استخلاص الدروس والعبر من التجارب المؤلمة في الماضي”.
ولفت أوزن إلى أن أردوغان التقى كلا من رئيس مجلس الشعوب البوسني (الغرفة الثانية بالبرلمان) بكر عزت بيغوفيتش، والعضو الصربي بالمجلس الرئاسي ميلوراد دوديك في لقاءين منفصلين في محاولة لخفض حدة التوتر السياسي في البلاد.
وأضاف “تسعى تركيا لفعل كل ما بوسعها لعودة الأمور إلى طبيعتها في البوسنة والهرسك، والشعب التركي يقف دائما إلى جوار أشقائه في البوسنة ويعارض أي خطوات تزعجهم أو تضر باستقرار المنطقة”.
عدم الضغط على “أعصاب الإنسانية”
وحول قيام وزارة الداخلية الصربية بفرض حماية على صورة جدارية في بلغراد لمجرم الحرب راتكو ملاديتش الذي تسبب بمقتل آلاف البوسنيين، أكد أوزن على ضرورة الابتعاد عن تصعيد حدة التوتر، وعدم السعي وراء تحقيق أهداف سياسية باستغلال آلام الشعوب.
وأكمل “هذا المجرم واحد ممن اقترفوا الإبادة الجماعية في البوسنة، وعلى صربيا أن تكون أكثر حساسية وتتعقل في هذا الموضوع وألا تلعب بمشاعر وأعصاب إخواننا البوسنيين والإنسانية جمعاء التي رفضت هذه المذبحة”.
وكانت القوات الصربية ارتكبت العديد من المجازر بحق مسلمين خلال حرب البوسنة التي انتهت بعد توقيع اتفاقية دايتون، وتسببت في إبادة أكثر من 300 ألف شخص بحسب الأمم المتحدة.