تسريب وثائق إسرائيلية تحمل التصنيف “الأمني الأعلى”.. ما خطورة ذلك؟ (فيديو)

كشفت صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية تفاصيل نشر مئات الوثائق الإسرائيلية ذات التصنيف (الأمني الأعلى) على أحد المواقع الحكومية في إسرائيل بسبب خطأ وقع فيه ضباط إسرائيليون.
وقالت الصحيفة إن مئات الوثائق ذات التصنيف الأمني الأعلى المتعلقة بإحدى وحدات الاستخبارات السرية التابعة للجيش نشرت عن طريق الخطأ على موقع المحاكم على الإنترنت.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الوثائق -والتي تصنف على أنها سرية- خاصة بإحدى وحدات الجيش الإسرائيلي نشرت بالخطأ كجزء من إجراءات قانونية بين ضابط في الوحدة والجيش مشيرة إلى أنها نُشرت بعد أن وضع ضابط إسرائيلي عليها علامة أنها متاحة للجمهور.
وأضافت الصحيفة “بعد أن تم إبلاغ الجيش الإسرائيلي بالأمر أُزيلت الوثائق وحُجب الوصول إليها على الموقع الحكومي”.
من جانبه قال المحلل الأمني والعسكري الفلسطيني اللواء واصف عريقات إن تسريب وثائق سرية إسرائيلية تعتبر فضيحة أمنية للأجهزة الإسرائيلية الأمنية والاستخبارية، وخاصة عندما يصحح الخطأ من قبل صحيفة.
وأضاف -خلال لقاء مع برنامج المسائية على الجزيرة مباشر- أن التسريب يدل على أن هناك هشاشة في المنظومة الأمنية الإسرائيلية أولًا، وثانيًا فإن المعلومات الموجودة بالوثائق تشكل خطرًا على الأمن القومي الإسرائيلي لأن الضابط كان يتعامل مع عمليات معقدة ربما نفذ الجزء الأكبر وربما يخطط لتنفيذ بقيتها.
وتابع “هناك أسماء كثيرة وأرقام وعناوين أيضًا لضباط ومسؤولين وردت في الوثائق، وبالتالي فهي تحمل كثيرًا من المعلومات الأمنية الخطيرة بالنسبة لإسرائيل وربما تستفيد منها أجهزة المخابرات العالمية أو الفلسطينية في معرفة كيف يفكر ويخطط وينفذ الإسرائيليون”.
وحول التداعيات المتوقعة لتسريب هذه الوثائق داخل إسرائيل قال إنهم يتحدثون عن استنفار أمني ما يعني إجراء تحقيق واستجواب يتبعه عقاب ومحاكمات تطال رؤوس كثيرة على الأغلب.
وأوضح أنه يشك في كون الحادثة نتيجة “خطأ” وتوقع أن يكون هذا الخطأ للتغطية على الفضيحة، وهناك احتمالات واردة كثيرة منها أن تكون المعلومات سربت وتم بيعها، أو ربما كانت نتيجة اختراق إلكتروني، خاصة وأنها ليست الحادثة الأولى التي ينشر فيها الجيش الإسرائيلي معلومات عن طريق الخطأ.