السودان.. حمدوك يضع شروطا لحل الأزمة واقتراح بمنحه سلطات تنفيذية كاملة

 رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك
رئيس الحكومة السودانية المنحلة عبد الله حمدوك (رويترز)

قال رئيس الحكومة السودانية المنحلة عبد الله حمدوك إن إطلاق سراح وزراء حكومته المعتقلين وعودة حكومته لمباشرة كامل أعمالها يشكلان “مدخلًا لحل الأزمة” بعد إجراءات اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان بحل مؤسسات الحكومة الانتقالية، بينما أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص فولكر بيرتيس أن هناك جهود وساطة جارية لإيجاد مخرج للأزمة.

وقال بيان نشرته وزارة الإعلام في الحكومة المنحلة -التي تمثل السلطات المدنية- إن حمدوك يصر على أن حل الأزمة يتمثل في الإفراج عن جميع المعتقلين وعودة حكومته، وأنه لن يعترف بقرارات “زعماء الانقلاب”.

سلطات تنفيذية كاملة

وقال سياسيون يشاركون في جهود الوساطة إن الحل الوسط الرئيسي المطروح للنقاش هو اقتراح بمنح حمدوك سلطات تنفيذية كاملة وتعيين حكومة تكنوقراط.

وتقول مصادر إن الاقتراح الذي قُدِّم إلى جميع الأطراف يدعو إلى إلغاء مجلس السيادة الخاص بتقاسم السلطة والمؤلف من 14 عضوًا وتعيين مجلس شرفي من ثلاثة أشخاص، بحسب ما ذكرت رويترز.

وقالت المصادر إن الأحزاب السياسية والحركات المسلحة والجيش، الشركاء في حكومة ما قبل “الانقلاب”، سيكونون ممثلين في البرلمان وسيواصل الجيش قيادة مجلس الأمن والدفاع.

ونزل مئات الآلاف من المحتجين إلى الشوارع يوم السبت للمطالبة بإنهاء الحكم العسكري وعودة الحكومة التي يقودها المدنيون.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية إن ثلاثة محتجين قتلوا برصاص قوات الأمن، ليرتفع عدد القتلى منذ “الانقلاب” إلى 15.

 

وسطاء للتسوية

أعلن مبعوث الأمم المتحدة الخاص فولكر بيرتيس أن هناك جهود وساطة جارية في السودان وفي الخارج، لإيجاد مخرج للأزمة في السودان بعد إجراءات اتخذها البرهان.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص أمس الإثنين، إن من المتوقع أن تحقق جهود الوساطة المحلية والدولية الرامية لحل الأزمة السياسية في البلاد المرجو منها خلال الأيام المقبلة.

وأوضح بيرثيس من الخرطوم خلال مؤتمر مع صحفيين في نيويورك إن “الكثير من مُحاورينا في الخرطوم، ولكن أيضًا على المستويين الدولي والإقليمي، يُعبّرون بشدة عن رغبتهم في التحرك سريعًا للخروج من الأزمة والعودة إلى الوضع الطبيعي”.

وقال المبعوث الأممي “يجري عدد من الأطراف حاليًا مساعي وساطة متعددة في الخرطوم، نحن ندعم اثنتين من تلك المساعي، ونقترح مبادرات وأفكارًا وننسق مع بعض الوسطاء”.

وأضاف بيرتيس “يجري طرح حزم أكبر من الإجراءات للتفاوض وهم يأملون في إمكانية ظهور ملامح إحداها، في غضون اليومين القادمين هناك شعور عام بأنه ينبغي العثور على مخرج”.

وأفاد بيرتيس بأنه لا يستطيع الحديث عن مطالب أو شروط أو مواقف حمدوك والبرهان، بينما يتنقل الوسطاء بين الاثنين.

لكنه قال إن المفاوضات لا يمكن أن تُجرى إلا بين “أناس يتمتعون بالحرية” في تلميح إلى احتجاز المسؤولين.

خيارات حل الأزمة

كان مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان التقى يوم الأحد عبد الله حمدوك رئيس الحكومة المنحلة والذي وضع قيد الإقامة الجبرية، وكتب على تويتر أنه ناقش “خيارات الوساطة ومستقبل السودان”.

وأكد حمدوك أن إطلاق سراح الوزراء المعتقلين وعودة حكومته لمباشرة عملها يشكلان “مدخلًا لحل الأزمة” الناجمة عن “الانقلاب” بحسب ما أوردت وزارة الإعلام في الحكومة المنحلة، أمس الإثنين.

وقالت الوزارة في بيان على فيسبوك إن حمدوك التقى في منزله سفراء دول لترويكا التي تضم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والنرويج، وتمسّكَ بشرعية حكومته والمؤسسات الانتقالية.

واعتبر حمدوك أن “إطلاق سراح الوزراء ومزاولة مجلس الوزراء بكامل عضويته لأعماله هو مدخل لحل الأزمة”.

وشدد، وفق بيان الوزارة، على أنه “لن يكون طرفًا في أي ترتيبات وفقًا للقرارات الانقلابية الصادرة بتاريخ 25 أكتوبر/تشرين الأول، ويجب إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل هذا التاريخ”.

وأكد البيان أن السفراء أبلغوا حمدوك “بوصول المبعوث الأمريكي الخاص للقرن الإفريقي جيفري فيلتمان إلى الخرطوم فجر الثلاثاء لمواصلة جهود نزع فتيل الأزمة”.

حراك الشارع

وذكرت لجنة الأطباء وشهود عيان أن قوات الأمن أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي على مواطنين في أحد أحياء أم درمان أمس الإثنين.

وقالت لجنة الأطباء في بيان إن شخصًا أصيب برصاصة في الكتف، كما جُرح ثلاثة آخرون.

يأتي ذلك في وقت جددت عدة جماعات مهنية أمس الإثنين التأكيد على التزامها بالإضراب العام احتجاجًا على “الانقلاب”، وبدأت لجان مقاومة وضع جداول لاحتجاجات جديدة وعصيان مدني.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان