في يوم الطفل.. 15 طفلا شهيدا بفلسطين منذ بداية العام ومقتل 63 سوريًا خلال 5 أشهر

يصادف اليوم الموافق 20 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، اليوم العالمي للطفل، وهو اليوم الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعلان حقوق الطفل، في عام 1959.
وبينما يحتفل العالم بهذه المناسبة، يعيش الأطفال في بعض دول العالم ودول عربية، أوضاعًا مأساوية بين رحلات مضنية من النزوح واللجوء والتشتت وفقدان الأمن والأمل.
وذكر تقريران نقلتهما وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) “في فلسطين يتعرض الأطفال إلى جرائم متواصلة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، إذ استشهد منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي 15 طفلًا، واعتقل المئات”.
وأصدرت وزارة التربية والتعليم ونادي الأسير تقريرين منفصلين اليوم بهذه المناسبة، أوضحا أن قوات الاحتلال تستهدف الأطفال خلال عمليات اقتحام لمنازل ذويهم ومدارسهم.
ونفذ الاحتلال أكثر من 100 هجوم على المدارس، تنوعت بين إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي والمطاطي واقتحام المدارس من قبل جنود الاحتلال والمستوطنين.
ودعت الوزارة في تقريرها دول العالم ومؤسساته إلى حماية أطفال فلسطين وطلبة المدارس وحقهم في التعليم والوقوف في وجه الاحتلال والممارسات القمعية لجيشه ومستوطنيه عبر استهداف متواصل للأطفال.
وقالت الوزارة “في الوقت الذي تحيي فيه دول العالم هذه المناسبة، فإن مشاهد الألم وعذابات الأطفال في قطاع غزة لا تزال شاهدة على معاناة متكررة نتيجة أفعال الاحتلال واستهدافه للأطفال والمؤسسات التربوية”.
وطالبت المؤسسات الرسمية والوطنية والأهلية والدولية، تكثيف الجهود والتدخلات الفعلية لوضع الحد للانتهاكات المتواصلة للاحتلال بحق التعليم، وحماية الأطفال وحقوقهم.

الأطفال الأسرى والتعذيب
وقال نادي الأسير في تقرير، إن نحو 160 من القاصرين يقبعون في سجون الاحتلال، وهم موزعون على سجون (عوفر والدامون ومجدو).
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت نحو 19 ألف طفل (أقل من عمر 18 عامًا) منذ اندلاع الانتفاضة الثانية في سبتمبر عام 2000، من بينهم أطفال بعمر أدنى من 10 سنوات.
واستنادًا إلى الإحصاءات والشهادات الموثقة للمعتقلين الأطفال، فإن ثلثي الأطفال تعرضوا لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي، في وقت تعرض فيه جميع المعتقلين للتعذيب النفسي خلال مراحل الاعتقال المختلفة.
وذكر أن سلطات الاحتلال تمارس بحق الأطفال المعتقلين أنماطا مختلفة من التعذيب خلال وبعد اعتقالهم، وبشكل ممنهج وواسع النطاق، ما يعتبر من بين المخالفات الجسيمة للقانون الدولي.
ومن بين هذه الانتهاكات الاعتقال ليلًا والاعتداء بالضرب المبرح أمام ذويهم وإطلاق النار عليهم قبل وخلال عملية اعتقالهم واقتيادهم وهم مكبلون وتركهم دون طعام أو شراب لساعات طويلة.
وأكد نادي الأسير أن المعتقلين الأطفال يتعرّضون لأساليب تعذيب شتى ومعاملة لا إنسانية ومنافية للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويحرم الغالبية منهم من زيارات ذويهم.
كما تزج سلطات الاحتلال بالأطفال في مراكز توقيف ومعتقلات تفتقر للحد الأدنى من المقوّمات الإنسانية، وتحرم العديد منهم من حقهم في التعليم، والعلاج الطبي.
وذكر نادي الأسير أن الاحتلال أصدر أحكاما جائرة بحق أطفال، بعد التعديلات التي أحدثها على بعض القوانين الخاصة بالأحداث، بما يتناسب مع سعي الاحتلال لشرعنة إدانة الأطفال.
واستحدث البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) تشريعات بإيعاز من شرطة ونيابة ومحاكم الاحتلال بالحكم بأحكام عالية على أفعال احتجاجية يقوم بها القاصرون، إضافة إلى تتبع منشورات منصات التواصل وطرحها كتُهم “أمنية” واعتقال الأطفال على إثرها وخضوعهم للمحاكمة والسجن.
أطفال سوريا.. مأساة مستمرة
وفي سوريا لم يكن الحال أفضل عما عليه في فلسطين، إذ يتعرض الأطفال هناك إلى الغارات والقتل والتشريد والنزوح.
وقال الدفاع المدني السوري إن “63 طفلاً فقدوا أرواحهم بهجمات مباشرة لقوات النظام وروسيا منذ شهر يونيو /حزيران الماضي، وانضموا لآلاف قبلهم.
وذكر أن حملة “أنا طفل” لتسليط الضوء على المصير الذي يواجه مئات آلاف الأطفال شمال غربي سوريا ودعوة لتحرك حقيقي لحمايتهم ووقف هجمات النظام وروسيا بحقهم.
وقال في تقرير “على مدى أكثر من عشر سنوات ما يزال الأطفال في سوريا هم الضحية الأكبر للحرب التي يشنها نظام الأسد وحليفه الروسي، وباتوا اليوم أمام نقطة اللاعودة مع عواقب بعيدة المدى لضياع جيل كامل”.
وأضاف التقرير أن عشرات آلاف قتلوا أو أصيبوا وآخرون تائهون في أتون النزوح يكافحون لاستعادة حياتهم الطبيعية دون جدوى ويفقدون أحلام عمرهم وحقوقھم”.
يوم الطفل العالمي
وأُعلن يوم الطفل العالمي عام 1954 باعتباره مناسبة عالمية يُحتفل بها في 20 نوفمبر/ تشرين الأول، من كل عام لتعزيز الترابط الدولي وإذكاء الوعي بين أطفال العالم وتحسين ظروف حياتهم.
واعتبر تاريخ اليوم مهما، إذ اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة فيه إعلان حقوق الطفل، عام 1959، كما أنه كذلك تاريخ اعتماد الجمعية العامة اتفاقية حقوق الطفل في عام 1989.
ومنذ عام 1990، يحتفى باليوم العالمي للطفل بوصفه الذكرى السنوية لتاريخ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعلان حقوق الطفل وللاتفاقية المتعلقة بها.