أنباء عن حل وشيك.. ترقب لنتائج المشاورات بين فرقاء السودان وحمدوك يتمسك بشروطه

قال الممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان (فولكر بيرتس) في إفادة لوسائل إعلام محلية ،اليوم الأربعاء، “يبدو أن هناك بوادر لحل الأزمة السياسية أصبحت “شبه نهائية”، بينما تمسك رئيس وزراء الحكومة المنحلة عبد الله حمدوك بشروطه.
وعلمت (الجزيرة مباشر) أن اجتماعاً ضم فضل الله برمة ناصرالقيادي (بالحرية والتغيير المجلس المركزي وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو.
وضم الاجتماع الذي عقد يوم الأحد، عددًا من الشخصيات الوطنية وناقش سبل حل الأزمة في السودان وكيفية الوصول لرؤية مشتركة بين فرقاء الأزمة.
وأشارت المصادر للجزيرة مباشر إلى تمسك حمدوك بشروط أبرزها إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتشكيل حكومة كفاءات مستقلة.
وقالت إن الوساطة التي يقودها المستشار الأمني لحكومة جنوب السودان (توت قلواك) كانت تهدف لعقد اجتماع بين البرهان وحمدوك ووفقًا للمصادر فإنه فشل في جمعهما حتى الآن.
وكشفت المصادر للجزيرة مباشر عن سعي لتوحيد جميع المبادرات في مبادرة واحدة تنطلق من قاعة الصداقة في غضون الساعات القادمة.
بوادر حل الأزمة
من جانبه قال الممثل الخاص للأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس “كما فهمت يبدو لي أنه سيتم تعيين مجلس وزراء يتكون من كفاءات وتكنوقراط للحكومة القادمة”.
وأوضح رئيس بعثة (يونيتامس) فولكر بيرتس في إفادة لوسائل إعلام محلية بالقول “يبدو أن هناك بوادر لحل الأزمة السياسية أصبحت شبه نهائية”.
وأكد رئيس البعثة الأممية أن “أي مبادرة لن تذهب دون استصحاب عبد الله حمدوك لأنه رئيس الوزراء ولم يقدم استقالته من منصبه، وقال إنه من الجيد أن قائد الجيش السوداني لم يعين رئيس وزراء وحكومة جديدة”.
وفي الشأن ذاته، وصل إلى الخرطوم ،اليوم الأربعاء، مبعوث الاتحاد الأفريقي (أولسون أبو سانغو) لإجراء مباحثات مع أطراف الأزمة السياسية في البلاد.
حمدوك متمسك بشروطه
نقلت وكالة رويترز عن مصادر مقربة من رئيس الحكومة المنحلة عبد الله حمدوك أن الجيش ما يزال يتفاوض معه للتوصل إلى اتفاق يعيده رئيسا للوزراء، ونفت تقريرًا ذكر أن حمدوك وافق على عودته لرئاسة الحكومة.
وتجري جهود وساطة منذ أيام للخروج من الأزمة في السودان، في حين قال مصدر قريب من حمدوك لرويترز ،اليوم الأربعاء، إنه لم يتم التوصل لاتفاق بينه وبين قادة الجيش وإن المحادثات وما تزال جارية.
يأتي ذلك وسط أنباء عن قرب انفراج وتوافق بين الفرقاء في السودان، في وقت أكد فيه مكتب حمدوك تمسكه بشروط الإفراج عن كل المعتقلين وعودة الأمور لما قبل 25 أكتوبر/تشرين الأول قبل أي حوار.
وعبد الله حمدوك تحت الإقامة الجبرية، منذ أن عزله قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الأسبوع الماضي في تحرك أخرج مسار الانتقال نحو الحكم المدني عن مساره ودفع المانحين الأجانب لتجميد المساعدات.
ونقلت رويترز عن مصادر التقت حمدوك الأسبوع الماضي أنه يريد العودة عن “الانقلاب” وإخلاء سبيل المحتجزين قبل إجراء أية محادثات أخرى.
وقال المتحدث باسم رئيس وزراء الحكومة المنحلة عبد الله حمدوك على فيسبوك ،اليوم الأربعاء، إن حمدوك متمسك بإطلاق سراح كافة المعتقلين.
كما يتمسك بإعادة وضع المؤسسات الدستورية لما قبل “الانقلاب العسكري” في 25 أكتوبر/تشرين الأول قبل الانخراط في أي حوار للتوصل لتسوية للأزمة” بحسب ما قال.