عمدة كولونيا الألمانية تسمح برفع أذان الجمعة علنا.. لكن بشروط

المسجد المركزي بمنطقة إهرنفيلد في كولونيا (رويترز)

سمحت عمدة مدينة كولونيا في غرب ألمانيا، هنرييت ريكير، لبعض مساجد المدينة برفع أذان صلاة الجمعة لعامين مقبلين.

ومن بين هذه المساجد، المسجد المركزي في منطقة إهرنفيلد الذي يبلغ ارتفاع مئذنته 55 مترًا، بينما يبلغ عدد سكان كولونيا مليون نسمة بينهم 120 ألف مسلم.

وقال أحد المسلمين بالمدينة في تصريحات لوسائل إعلام محلية إنها “أخبار جيدة جدًا تبين التسامح والاندماج والحرية” وأضاف أن “رفع الأذان مفرح للمسلمين وإن كان لمرة واحدة فقط في الأسبوع، إلا أن يوم الجمعة هو يوم احتفال بالنسبة للمسلمين”.

واختتم “لكن إذا سمح رئيس البلدية بذلك كل يوم سيكون الأمر أفضل”.

انصهار الثقافات

وضعت بلدية كولونيا مجموعة من الشروط لرفع الأذان، منها أن لا يتجاوز 5 دقائق على الأقصى ومن الصلوات الخمس لا يمكن أن يُرفع إلا لصلاة الظهر.

ودعت البلدية 45 مسجدًا في المدينة لتقديم طلب لرفع الأذان بحسب المناطق المحيطة وسكانها مع تحديد معدل للصوت لا يمكن تجاوزه.

وقال رئيس بلدية منطقة إهرنفيلد في كولونيا، فولكر سبيلتهان إن “المساجد موجودة دائمًا حتى قبل بناء المسجد المركزي، ومنذ 1980 يُرفع الأذان دون استخدام مكبر الصوت”.

وأضاف “يجب أن نحترم القانون الأساسي الذي يشدد على أن المجتمعات الدينية يمكنها ممارسة عقيدتها”.

واعتبر السياسي مارتن إركلينز من الاتحاد الديمقراطي المسيحي أن ألمانيا “بلد انصهرت فيه ثقافات متعددة منذ عام 2001، ونحن فخورون بذلك، حتى لو كان في بعض الأحيان تطبيقه صعبًا”.

وزاد إركلينز “تثير مسألة رفع الأذان بعض القلق لكنها لا تثير أي حقد أو عداء أو أي شيء من هذا القبيل”.

ليست الأولى

ويعتبر النقاش عن الحرية الدينية في ألمانيا أكثر هدوءًا من دول أخرى، ففي الوقت الذي تواصل فيه فرنسا إغلاق المساجد والمدارس الإسلامية، لم تكن كولونيا أول مدينة ألمانية تمنح للمسلمين حق رفع الأذان.

وتعود المرة الأولى إلى عام 1985 في مدينة دورين، وفي أبريل/نيسان 2020 سمحت السلطات الألمانية برفع الأذان عبر مكبرات الصوت وكانت المرة الأولى في برلين، وكانت الخطوة بمثابة دعم معنوي في ظروف الإغلاق التي شهدها العالم بسبب كورونا.

 

وكانت المحكمة الدستورية الألمانية قد قضت في يناير/كانون الثاني الماضي، لمصلحة الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية “ديتيب”، في قضية متعلقة بإعطاء “دروس الدين الإسلامي” في ولاية هيسن.

وألغت المحكمة الدستورية قرارات المحكمة المحلية التي منعت “ديتيب” العام الماضي من تقديم دروس في الدين الإسلامي في ولاية هيسن، وذلك ضمن مسار قضائي بدأ عام 2012.

وأكدت المحكمة الدستورية، أن قرارات المحكمة المحلية تنتهك الدستور الألماني، وأرسلت الملف إلى المحكمة المحلية لإعادة النظر في القضية.

وفي 2015 أعلنت محطة “بايريشه روندفونك” (إذاعة وتليفزيون بافاريا) الألمانية، عن نقل شعائر صلاة عيد الفطر على الهواء مباشرة في سابقة هي الأولى من نوعها من أحد مساجد مدينة بينسبرغ، الواقعة جنوبي ميونيخ.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع أجنبية

إعلان