قيادي بالحركة الشعبية لتحرير السودان: المكون العسكري هو المسؤول عن فض الشراكة مع المدنيين (فيديو)

قال الدكتور محمد يوسف المصطفى -رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بمناطق سيطرة الحكومة، والقيادي في تجمع المهنيين السودانيين- إن الحل الوحيد للأزمة الحالية في البلاد هو إلغاء كل قرارات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وعودة الحكومة المدنية برئاسة عبد الله حمدوك.
وأضاف خلال مقابلة مع برنامج “المسائية” على قناة الجزيرة مباشر، الثلاثاء، إن المكون العسكري هو المسؤول عن فض الشراكة مع المدنيين في المرحلة الانتقالية، لأنه يميل إلى الانفراد بالسلطة والقرارات.
وأشار إلى أن السلطة كانت مع المكون العسكري بينما الحكومة المدنية كانت تفتقد كل السلطات والموارد.
وأقر القيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان بأن حكومة حمدوك كانت ضعيفة وحزبية، مشيرا إلى أن الشارع لا يريد حكومة حزبية بل حكومة مدنية قوية ويقظة تنفذ ما يقوله الشعب ويساندها.
وتابع “نريد جيشا قويا حديثا عصريا ملتزما بإرادة الشعب وليس فارضا لإرادته أو إرادة أي جهة على الشعب السوداني”.
وفي 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حالة الطوارئ في البلاد، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وإعفاء الولاة، واعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، مقابل احتجاجات رافضة وانتقادات دولية تطالب بعودة الحكومة الانتقالية.
حل الأزمة
وبالنسبة لحل الأزمة الحالية في البلاد، قال يوسف المصطفى إن الحل المقبول للشارع وللحركة الشعبية ولتجمع المهنيين هو إلغاء كل قرارات البرهان التي أصدرها في 25 أكتوبر الماضي وعودة الحكومة المدنية برئاسة حمدوك.
وأضاف “بعد ذلك يجب إجراء حوار شامل لاختيار حكومة مستقلين تقود البلاد وتعدل الوثيقة الدستورية بدءا بإلغاء جميع التعديلات التي أقحمت على هذه الوثيقة”.
وأمس الإثنين، أطلقت لجان المقاومة الشعبية بالعاصمة الخرطوم، دعوة للمشاركة في “مليونية” 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري (السبت المقبل)، تحت شعار “لا تفاوض، لا شراكة، لا شرعية”.
جاء ذلك في بيان صادر عن تنسيقيات لجان المقاومة بالخرطوم (لجان تقود التظاهرات في الأحياء)، نشر على الصفحة الرسمية لتجمع المهنيين السودانيين (قائد الحراك الاحتجاجي) بموقع فيسبوك.
ومنذ حوالي أسبوعين يشهد السودان احتجاجات يومية للمطالبة بحكم مدني، فيما قال البرهان في أكثر من مناسبة إن الجيش ملتزم بالتحول الديمقراطي، وإنه بصدد اختيار رئيس وزراء لتشكيل حكومة كفاءات (بلا انتماءات حزبية).
وقبل قرارات الجيش، كان السودان يعيش منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.