هل تدعم واشنطن قرارات قيس سعيّد؟ وكيف تخرج تونس من أزمتها السياسية؟

رحّبت الولايات المتحدة الأمريكية، أمس الأربعاء، بإعلان الرئيس التونسي قيس سعيّد جدولا زمنيا يرسم ما قال إنه “مسار للإصلاح السياسي والانتخابات البرلمانية”.

واستضافت المسائية على شاشة الجزيرة مباشر، مساء أمس الأربعاء، عددا من المتخصصين لمناقشة الأزمة السياسية في تونس والحلول المناسبة للخروج منها في ظل تمسك الرئيس التونسي بمواقفه.

هل تمارس أمريكا ضغوطا؟

وقال بروس فاين مساعد نائب وزير العدل الأمريكي السابق إن بيان الخارجية الأمريكية حول إجراءات قيس سعيد الأخيرة لم يتبن موقف الرئيس تماما.

وأعرب عن اعتقاده أن البيان لم يكن تصويتا على الثقة للرئيس التونسي، لكن رأى أنه كان يجب على واشنطن اتخاذ موقف أكثر قوة لأنها كانت ترى في تونس ديمقراطية واعدة.

وفي رد على سؤال حول غض أمريكا الطرف عن إجراءات قيس سعيد بسبب وجود حزب النهضة ذي الخلفية الإسلامية في المشهد الديمقراطي السابق، أقرّ أن ذلك قد يكون من الأسباب.

وأرجع الأسباب الأخرى إلى ما قال إنه “السياسة التونسية التي تظل منقسمة”، وقال “ليس هناك حزب أغلبية يمكن أن يشكل حكومة بمفرده”.

ما الحل للأزمة في تونس؟

من جانبه قال لطفي الفرايضي عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري في تونس “إن المحاولة لإيجاد مبررات لما اتخذه قيس سعيد، ما هو إلا محاولة من البعض لإيجاد موطئ قدم داخل منظومة ما سماه الانقلاب”.

وقال إن الرئيس التونسي إذا كان فعلا يريد إصلاح منظومة الحكم في تونس كان عليه أن يفعل ذلك من داخل المنظومة نفسها، مشيرا إلى أن قرارات سعيّد لن تجر على البلاد إلا الوبال.

وأكد أن الرجوع -إلى ما قبل إجراءات الرئيس التونسي الاستثنائية- يمثل رجوعا للشرعية وللإرادة الشعبية التي عبر عنها التونسيون في 2019 إبان الانتخابات.

وأكد الفرايضي أن هناك إرادة سيادية قائمة في البلاد وهي الشرعية الانتخابية.

ووجه الدعوة في هذا الصدد إلى مجلس النواب المنتخب لعقد جلسة طارئة وعاجلة للنظر في الأوضاع ومحاولة بعث وإرساء حكومة إنقاذ وطني.

وحذر الفرايضي من خطورة الوضع الاقتصادي وقال إن تونس تختنق اقتصاديا واجتماعيا، وإن الرئيس لم يتحدث عن ذلك الوضع مطلقا، منشغلا بإرساء ما قال “إنه نظام سياسي يريده هو”.

وانتقد الفرايضي الموقف الأمريكي من خريطة قيس سعيد لعلاج الأزمة في تونس، وقال إنها غير قابلة للتطبيق من الناحية العملية كما أنها قد أتت من طرف واحد دون حوار مع الأطراف الأخرى.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان