قرار لمجلس الأمن يسهل إيصال المساعدات لأفغانستان وطالبان: خطوة إيجابية

تبنى مجلس الأمن الدولي قرارا بالاجماع، اليوم الأربعاء، اقترحته الولايات المتحدة الأمريكية من شأنه تسهيل المساعدة الإنسانية لأفغانستان على مدى عام، في ظل الصعوبات الاقتصادية الجمة التي يعانيها هذا البلد.
وينص القرار على “السماح بدفع الأموال والأصول المالية” على غرار “تأمين السلع والخدمات الضرورية لتلبية الحاجات الأساسية في أفغانستان”، من دون أن يشكل هذا الأمر “انتهاكا للعقوبات المفروضة على كيانات مرتبطة بطالبان”.
وردا على هذا القرار الأممي، قال الناطق باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد لوكالة الأنباء الفرنسية “إنها خطوة إلى الأمام نقدرها لأن ذلك قد يساعد الوضع الاقتصادي لأفغانستان”.
وأبدى مجاهد أمله في أن يسهم هذا الأمر في تسريع وتيرة رفع العقوبات الاقتصادية عن الكيانات المرتبطة بالحركة.
ومنذ سقوط الحكومة الأفغانية السابقة التي كانت تدعمها الولايات المتحدة، علّقت الدول الغربية مساعداتها التي كانت تضمن استمرارية البلاد.
وحذّرت الأمم المتحدة من أن أفغانستان تواجه واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في العالم، كما أبدى برنامج الأغذية العالمي، الأسبوع الماضي، تخوّفه من مجاعة قد تجتاح البلاد.
لكن مجاهد نفى هذه الفرضية، مقرا في الوقت نفسه بارتفاع أسعار المواد الغذائية ومعدّل البطالة.
وقال “أرسلت دولٌ عدة مساعدات ولدى الحكومة مخزونات كبيرة من المواد الغذائية”، نافيا إمكانية وقوع أزمة إنسانية لكنّه شدد على أن “الناس بحاجة إلى مساعدات”.
ويهدف القرار إلى الحد من تدفق اللاجئين الفارين من الفقر إلى الدول المجاورة لأفغانستان، إضافة إلى تلبية الحاجة لمساعدة متنامية.
وأكد السفير الصيني لدى المنظمة الأممية زانغ جون أن “المساعدة الإنسانية الحيوية ينبغي أن تصل إلى الشعب الأفغاني من دون أي عائق”، معتبرا أن “الشروط أو القيود المصطنعة غير مقبولة”.
وفي محاولة لضمان وصول المساعدات إلى المواطنين الأفغان بحيث لا تستفيد طالبان منها، نص القرار على إعادة النظر في الاستثناءات العامة المرتبطة بالمساعدة الإنسانية بعد اثني عشر شهرا.

إنقاذ الشعب الأفغاني
وقال مارتن غريفيث مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن “الحاجة إلى السيولة في أفغانستان أصبحت ملحة ليس لإنقاذ الشعب الأفغاني فقط بل للسماح للمنظمات الإنسانية بالعمل”.
من جانبها، منحت الولايات المتحدة استثناءات جديدة من العقوبات الاقتصادية المفروضة على طالبان من شأنها أن تسهم في تنفيذ هذا القرار، كما أعلنت وزارة الخزانة، الأربعاء.
وهذه الاستثناءات التي يفترض أن تسهم في تدفق المساعدات إلى أفغانستان، تسمح بدفع الرسوم والضرائب لحكومة طالبان، وفق بيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية.
وبعد عودة طالبان إلى السلطة جمدت الولايات المتحدة نحو 9.5 مليار دولار للمصرف المركزي الأفغاني بينما علق البنك الدولي مساعدته لكابل.
وطالبت روسيا، الأربعاء، بالإفراج عن الأصول والموارد المالية المجمدة في الغرب.
وأعلن البنك الدولي، في 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري، دفع 280 مليون دولار قبل نهاية الشهر نفسه كمساعدات إنسانية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي موجهة إلى أفغانستان.
وهاتان الوكالتان التابعتان للأمم المتحدة مسؤولتان عن توزيع هذه الأموال في أفغانستان.