المرزوقي: الدولة العميقة دعمت قيس سعيّد للقضاء على المسار الديمقراطي لكنه فشل (فيديو)

قال الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي إن الدولة العميقة جاءت بالرئيس قيس سعيّد “للقضاء على حركة النهضة والمسار الديمقراطي، ولأنه فشل في تحقيق ذلك وتسبب في تردي الوضع الاقتصادي، أضحى غير مؤهل ويجري التفكير في تغييره”.

وأضاف المرزوقي خلال مقابلة في برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر، الخميس، أن لديه مخاوف من خطورة لجوء الدولة العميقة إلى إقامة نظام حكم عسكري داعيًا القوى السياسية التونسية إلى ضرورة العمل الموحد من أجل التصدي لعسكرة الدولة، على حد تعبيره.

وأشار إلى أنه لا يستبعد أن يأتي من يقوم بالتغيير “من داخل الدولة العميقة”، مضيفًا أن تونس بحاجة “لخيار ديمقراطي يرتضيه الشعب التونسي”.

وشدد المرزوقي على أن مشكلة الرئيس قيس سعيّد الأولى هي أنه “خلق جبهات عديدة من الأعداء الوهميين، ويتهم كل من خالفه في الرأي أو عارض انقلابه بالخيانة”، مضيفًا أن سعيّد “هو الذي خان الدستور وانقلب على السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية”.

ودعا المرزوقي الحراك التونسي إلى ضرورة الاستعداد لملء أي فراغ متوقع، والاستفادة من الحراك السوداني والجزائري اللذين تصديا بكل الطرق السلمية والديمقراطية لمختلف أشكال “عسكرة الدولة”.

وأوضح أنه كان مِن بين مَن صوتوا لصالح قيس سعيّد لأنه كان “الخيار الأقل سوءًا”، وأنه “توسّم فيه خيرًا لكنه انحرف عن المسار الديمقراطي الذي اختاره التونسيون”.

وأضاف المرزوقي أنه “يشفق على حال الرئيس قيس سعيّد كما يشفق على التونسيين الذين يصدّقون كلامه”.

وقال إن سعيّد لم يتوقف منذ توليه منصب الرئاسة عن “الادعاء بأنه يتعرض لسلسلة من المؤامرات لتصفيته”، مشيرًا إلى أنه لم يقدّم شخصًا واحدًا متهمًا باستهدافه للقضاء.

وتابع “الشعب التونسي مهدد في لقمة عيشه، لأن سياسة سعيّد تقود البلاد إلى مزيد من الأزمات الاقتصادية، والشعب قد يواجه أزمة جوع شبيهة بما يقع في لبنان”.

ورفض المرزوقي تهمة الاستقواء بالخارج الموجهة إليه، مضيفًا “طوال 30 سنة من العمل السياسي والحقوقي كنت أقول إن الديمقراطية شأن عربي، وكنت أطالب الغرب بعدم دعم الاستبداد”.

وأوضح أنه حارب “الديكتاتورية في عهد الرئيس بورقيبة والرئيس زين العابدين بن علي، وسأواصل المسار في عهد الرئيس قيس سعيّد إلى أن تستعيد تونس عمقها الديمقراطي”.

وأصدرت محكمة تونسية حكمًا ابتدائيًّا غيابيًّا بالسجن لمدة 4 سنوات بحق الرئيس الأسبق المنصف المرزوقي.

وذكرت وكالة الأنباء التونسية الرسمية أن المرزوقي متهم “بالاعتداء على أمن الدولة الخارجي، والتواصل مع دول أجنبية بغرض الإساءة إلى تونس دبلوماسيًّا”.

وقال المرزوقي إنه لن يستأنف الحكم لأنه يعدّه صوريًّا، مؤكدًا أن العديد من الأحكام التي صدرت في حقه كان مصيرها النسيان.

ونفى المرزوقي أن يكون قد هرب من تونس بهدف النضال من الخارج، موضحًا أن مواقفه السياسية على مدى 3 عقود تقوم على مواجهة الديكتاتورية من الداخل.

وأضاف أنه سيعود إلى تونس في ظروف أخرى مرتبطة بقوة الحراك الشعبي، وسيؤدي دوره السياسي المعهود في محاربة الديكتاتورية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان