“مهندس الفقراء”.. إعادة الحياة إلى قرية المصري حسن فتحي بعد 70 عاما من إنشائها

المهندس المصري حسن فتحي (1900ـ1989)

عادت الحياة من جديد إلى قرية المعماري المصري الراحل حسن فتحي (القرنة الجديدة) في البر الغربي بمحافظة الأقصر بعد 70 عامًا من إنشائها، عبر مشروع ضخم للترميم بين وزارة الثقافة المصرية ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).

 

 

وأسس المعماري الشهير حسن فتحي (1900-1989) القرية في منتصف القرن العشرين على طراز فريد وبمكونات طبيعية من البيئة المحيطة لاستيعاب المُهجرين من مناطق المقابر الأثرية في البر الغربي.

إلا أن قرية (القرنة الجديدة) في البر الغربي بمحافظة الأقصر، تعرضت بمرور السنين للإهمال وتضررت من بعض أعمال الترميم الخاطئة.

وافتُتحت في مصر، أمس الخميس، المرحلة الأولى من مشروع ترميم ورفع كفاءة مباني القرية، وتشمل منطقة الخان التي تضم عددًا من الورش التقليدية والجامع وقصر الثقافة والمسرح، واستمر العمل فيها نحو 24 شهرًا.

بناء في وادي الملوك وفقًا لخطة حسن فتحي في خمسينيات القرن الماضي (غيتي)

وتشمل المرحلة الثانية من المشروع ترميم مسكن حسن فتحي ودار العُمودية، وإعادة تأهيل الميدان العام ورفع كفاءة الطرق.

وقال رئيس جهاز التنسيق الحضاري محمد أبو سعدة “اليوم نستكمل جزءًا من تاريخ المعماري الذي يُعد صاحبه علامة كبيرة في العمارة التقليدية”.

وقدّمت اليونسكو التمويل اللازم لأعمال الترميم ورفع كفاءة القرية، بينما تولت التنفيذ شركة مصرية متخصصة في ترميم المباني البيئية.

فصل دراسي بالقرية النموذجية في القرنة (غيتي)

مهندس الفقراء

يُعد حسن فتحي رمز العمارة العربية الأكبر في القرن العشرين، ومبدع فن العمارة المصرية الأصلية الذي استمد مصادره من العمارة الريفية النوبية المبنية بالطوب اللبن، ومن الحضارة المدنية لبيوت وقصور القاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعثماني.

وُلد فتحي في 23 مارس/آذار عام 1900 بمدينة الإسكندرية، ثم انتقل مع أسرته إلى القاهرة، وتخرّج في مدرسة “المهندس خانة” بجامعة فؤاد الأول (كلية الهندسة بجامعة القاهرة حاليًّا) عام 1925، وكان أول عضو مصري بهيئة التدريس في مدرسة الفنون الجميلة عام 1930.

ومنذ تخرّجه كرّس حياته في سبيل الفقراء، ليبني لهم قصورًا من طين، وكان أول أعماله مدرسة طلخا الابتدائية بريف مصر، ومنها بدأ يفكر في العمل والاهتمام بالعمارة الريفية.

وتُعد قرية (القرنة الجديدة) -غرب مدينة الأقصر في صعيد مصر، التي بناها لتقطنها 3200 أسرة- جزءًا من تاريخ البناء الشعبي الذي أسسه، حتى لُقب ”فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء”.

المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان