أوميكرون يبدأ الانتشار بالولايات المتحدة وأستراليا ويصل إلى ماليزيا ويسود في جنوب أفريقيا

رصدت الولايات المتحدة وأستراليا حالات إصابة محلّية بالمتحوّر الجديد، أمس الخميس واليوم الجمعة، ممّا يزيد المخاوف حيال (أوميكرون) الذي قد يصبح الأكثر انتشارًا في أوربا أيضًا.
وفي الولايات المتحدة، سجّلت نيويورك 5 إصابات مؤكدة يوم الخميس وسُجّلت إصابة واحدة في مينيسوتا وأخرى في هاواي، ممّا يرفع إجمالي عدد الإصابات بهذا المتحوّر في البلاد إلى 9 أشخاص.
وكان الشخص المصاب في مينيسوتا قد توجّه إلى نيويورك لكنه لم يسافر إلى الخارج، وفي هاواي لم يكن المصاب قد تلقّى اللقاح لكنه لم يسافر أيضًا إلى الخارج، ممّا يُظهر أن المتحوّر بدأ ينتشر بين السكان.
رصد وحجر صحي
وأعلنت أستراليا، اليوم الجمعة، أنها رصدت أوّل إصابة بالمتحوّر الجديد لدى طالب لم يسافر إلى الخارج، ممّا يشير إلى أن المتحوّر بدأ ينتشر في الأراضي الأسترالية.
وفي سويسرا، فرضت السلطات حجرًا صحيًّا على ألفي شخص، بينهم 1600 طفل، بعد رصد إصابتين بالمتحوّر داخل مدرسة.
وقالت السلطات إن الشخصين المصابين كانا على اتصال عائلي وثيق مع شخص مصاب عائد من رحلة في جنوب أفريقيا. وأشارت إلى أن الإجراء هو الأوّل بهذا الحجم منذ رصد المتحوّر.
وسيتواصل الحجر الصحي لمدّة 10 أيام، وسيتعيّن على طلاب المدرسة ومُعلّميها إجراء اختبارات (بي سي آر)، كما سيتعيّن إخضاع أفراد عائلاتهم لفحوص من أجل رصد أي إصابات بالمتحوّر.
أضخم بؤرة
وفي النرويج، فرضت السلطات قيودًا صحية مشدّدة في أوسلو، بعدما تبيّن أن شخصًا مصابًا بالمتحوّر الجديد شارك في غداء مع نحو 120 شخصًا، بينما يُخشى أن يكون أضخم بؤرة لهذه المتحوّر في أوربا.
ورغم أن جميع المشاركين في الغداء سبق أن تلقوا لقاحًا إلا أن السلطات تخشى أن يكون المصاب قد نقل العدوى إلى مدعوّين آخرين.
وقالت وزيرة الصحة في مؤتمر صحفي بعد ساعات من إعلان اكتشاف هذه الإصابة، أمس الخميس، إن “الوضع مقلق”.
وقبيل لحظات من تصريحها، أعلنت بلدية أوسلو أن إصابة واحدة بالمتحوّر تأكدت بين صفوف المدعوّين بعد مشاركتهم في الغداء.
وأكدت السلطات الصحية في العاصمة أنها تتوقع رصد المتحوّر في صفوف مدعوّين آخرين أُصيبوا بالفيروس بعد مشاركتهم في الغداء، مشيرة إلى أن العمل جارٍ على تحليل التسلسل الجيني للفيروس الذي أُصِيب به كل منهم.
وقالت وزيرة الصحة “هذا الأمر يشير إلى أن عدوى الفيروس تنتقل بسهولة شديدة، وأن اللقاح لا يقي جيّدًا من الإصابة، نتمنى ونعتقد أن اللقاح يقي من الأشكال الحادّة للمرض، ولكن ليس معروفًا إلى أي مدى”.
ووفقًا للمركز الأوربي للوقاية من الأمراض، بلغت الإصابات المؤكدة بالمتحوّر أوميكرون في دول المنطقة الاقتصادية (الاتحاد الأوربي والنرويج وآيسلندا وليشتنشتاين) 79 حالة حتى أمس الخميس.
إصابات في آسيا
وسجّلت ماليزيا أول إصابة بسلالة أوميكرون، وقال وزير الصحة، اليوم الجمعة، إن الإصابة لزائر أجنبي من جنوب أفريقيا وصل إلى ماليزيا عن طريق سنغافورة في 19 نوفمبر/ تشرين الثاني.
وسجّلت الهند 9 آلاف و216 إصابة جديدة بفيروس كورونا، اليوم الجمعة، غداة إعلانها رصد أوّل حالتين بالمتحوّر الجديد.
غموض بشأن المتحوّر
قالت منظمة الصحة العالمية إن احتمال انتشار أوميكرون على الصعيد العالمي “مرتفع” رغم وجود غموض بشأن المتحوّر، من حيث قوّة العدوى وشدّة الأعراض التي تسبّبها وفاعلية اللقاحات الموجودة.
وبات المتحوّر الجديد منتشرًا في قارات العالم كافة، دون تسجيل أي وفيات مرتبطة به.
وقال المركز الأوربي للوقاية من الأمراض إن المتحوّر “يمكن أن يتسبّب بأكثر من نصف الإصابات الناجمة عن فيروس كورونا بدول الاتحاد الأوربي في غضون الأشهر المقبلة”.
وأظهرت دراسة أجراها علماء من جنوب أفريقيا أن خطر الإصابة بـ”كوفيد-19″ مرّة أخرى أعلى 3 مرّات مع المتحوّر أوميكرون مقارنة بالمتحوّرَيْن (بيتا ودلتا).
وفي جنوب أفريقيا -حيث رُصِد المتحوّر الجديد أوّل مرّة الأسبوع الماضي- تحدّثت السلطات عن انتشار “متسارع” لفيروس كورونا، وبات أوميكرون المتحوّر السائد.
ولم يسبق لأي نسخة متحوّرة من كورونا أن أثارت الذعر إلى هذا الحد، منذ ظهور المتحوّر دلتا، وفي ضوء ذلك يتسارع الإعلان عن تدابير صارمة في جميع أنحاء العالم، إضافة إلى قيود السفر.
وقرّرت البلدان الأوربية تشديد القيود الصحية مجدّدًا، بينها فرض إجراءات حدودية وحظر السفر إلى جنوبي القارة الأفريقية، وفرضت بريطانيا إلزامية وضع كمامات في وسائل النقل والمتاجر، بينما أوصت فرنسا بتلقيح الأطفال الضعفاء.
وندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإغلاق الحدود، واصفًا ذلك بأنه أحد أشكال “الفصل العنصري” إزاء أفريقيا غير الملقحة بشكل كاف.