تعج بالحياة والثقافة والكرم رغم الاحتلال.. أهالي بيت لحم: ليست مكانا دينيا فقط (فيديو)

تأخذ شجرة عيد ميلاد ضخمة مكان الصدارة في ساحة المهد بين كنيسة المهد ومسجد مزين بأضواء تتدلى على جدرانه في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة.
ومع انطلاق مهرجان بيت لحم الثقافي، يقول المنظمون إن المدينة فيها ما هو أكثر من أهميتها الدينية، ويروج لجوانب أخرى للمكان الذي يُبجل باعتباره مهد السيد المسيح.
يقول (الفتاح أبو سرور) المشارك في تأسيس المهرجان، إن هدفه أن يظهر للعالم أن بيت لحم لها وجود كمدينة حيّة خارج صفحات التاريخ والصراع الحالي.
وقال أبو سرور “الناس ينظرون لبيت لحم على أنها ربما تكون خيالية أو شيء مثل أساطير العصور التاريخية القديمة في الكتاب المقدس”.
وأكد أن بيت لحم “ليست مجرد مكان ديني، إنها تعج بالحياة والثقافة والفن وضيافة وكرم أهلها على الرغم من أنهم يعيشون تحت الاحتلال”.
وقالت شابة مشاركة في فرقة دبكة، إنها تشعر بالسعادة عندما توصل رسالتها عن الشعب الفلسطيني من خلال تراثه وثقافته، مشيرة إلى أن الموسيقى الشعبية هي جزء من التراث المحبوب عند الناس.

جائحة كورونا
وأتت جائحة كورونا على المهرجان السنوي الذي يشهد أنشطة رقصات شعبية وموسيقى وفن وفعاليات طهي في المدينة التي يمثل السياح الأجانب مصدر دخلها الرئيسي.
وقال فادي قطان وهو طاه مشارك في المهرجان “أنا من بيت لحم، من إحدى أقدم العائلات ومهرجان بيت لحم الثقافي مهم جدا لأنه يظهر تنوع المدينة الفلسطينية”.
وأكد أنه يظهر أيضا كل المجالات التي يتفوق فيها الفلسطينيون، وقال “نحن مثل الجميع رغم الاحتلال ورغم الجدار رغم كل ذلك، أنا أطبخ وأم نبيل تبيع الأعشاب وهناك فرق رقص وهناك فنانون”.
وأكد أن توقيت المهرجان حاسم مع اقتراب عيد الميلاد وقال “يدعو العالم لبيت لحم ولكن معظم الناس لا يعرفون أن بيت لحم تقع في فلسطين، وأعتقد أن إظهار ذلك بحد ذاته رسالة قوية لتلك المدينة الجميلة التي أعيش فيها”.
وتقع مدينة بيت لحم في الضفة الغربية المحتلة على بعد نحو 8 كيلومترات جنوبي القدس، وفصلت إسرائيل المدينة عن القدس بجدار عازل.