الجزيرة مباشر ترصد كارثة معيشية محتملة في فلسطين بسبب تأخر الرواتب (فيديو)

يُنذر تأخر رواتب، شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بكارثة معيشية في فلسطين المحتلة في وقت أعلنت الحكومة الفلسطينية صرف 75% فقط من قيمة رواتب الموظفين العموميين.
ورصدت كاميرا الجزيرة مباشر تأثر المواطنين في أسواق مدينة الخليل المحتلة وتأثر حركة البيع والشراء بسبب أزمة تأخر الرواتب.
وقال أحد البائعين إن السوق ضعيف من الأساس لاعتماد التجار والأسواق على الموظفين بشكل أساسي، وبالتالي لا توجد حركة بيع وشراء كبيرة، فيما أكد بائع آخر أن الأزمة لا تؤثر على التجارة فقط ولكن على جميع الجوانب المعيشية الأخرى.
وتزامن تأخر الرواتب مع قرار الحكومة خصم 25% من رواتب الموظفين (مدنيين وعسكريين)، ما فاقم من معاناة الشعب الفلسطيني الذي يذوق الويلات بسبب الاحتلال والأوضاع الاقتصادية السيئة.
يقول أحد البائعين “عندما يحصل الموظف على 75% من راتبه فقط، فإن ذلك سيؤثر أكثر بالسلب على جميع مناحي الحياة لأن مرتبه ضعيف من الأساس”.
وأرجعت السلطة الفلسطينية قرار صرف الرواتب منقوصة لـ”استمرار إسرائيل في اقتطاع جزء من أموال الضرائب (المقاصة)، عقاباً على ما تُقدمه السلطة من مخصصات الأسرى وأهاليهم وللشهداء والجرحى”.
والمقاصة هي أموال ضرائب وجمارك على السلع الفلسطينية المستوردة تقوم وزارة المالية الإسرائيلية بجبايتها، وتحولها شهريا إلى رام الله، بعد خصم جزء منها، بدل ديون كهرباء ومشافي وغرامات، وبدل مخصصات تصرفها الحكومة الفلسطينية للأسرى والمحررين.
وبحسب بيان وزارة المالية، فإنها ستصرف فوارق الرواتب بعد الإفراج عن الأموال المحتجزة أو عند أول فرصة تتوفر فيها السيولة اللازمة.
ويبلغ متوسط أموال المقاصة بعد الخصومات الإسرائيلية 700 مليون شيكل (220.8 مليون دولار) شهريا، وتشكل قرابة 63% من الدخل الشهري للحكومة.
ويبلغ عدد الموظفين العموميين في فلسطين قرابة 141 ألف موظف مدني وعسكري، بمتوسط فاتورة رواتب شهرية 550 مليون شيكل (173.5 مليون دولار).