أطباء فرنسيون: الوضع سيئ وكورونا قد تجبرنا على الاختيار بين المرضى

الأطقم الطبية الفرنسية تصارع ضد فيروس كورونا المستجد مع ارتفاع عدد حالات الإصابة والوفاة بكوفيد-19
الأطقم الطبية الفرنسية تصارع ضد فيروس كورونا المستجد مع ارتفاع عدد حالات الإصابة والوفاة بكوفيد-19 (غيتي)

حذر أطباء فرنسيون بوحدات الرعاية المركزة، أمس الأحد، من احتمالية الاضطرار إلى المفاضلة في العلاج بين مرضى فيروس كورونا المستجد (المسبب لمرض كوفيد-19)، تزامنًا مع ارتفاع عدد الإصابات في العاصمة باريس.

وعبّر 41 طبيبًا في بيان عن احتمالية اضطرارهم إلى الاختيار بين المرضى الذين يجب علاجهم، وفق إذاعة فرنسا الدولية (RFI)، مشيرين إلى أن بلادهم لم تشهد مثل هذا الوضع، حتى خلال ذروة موجة كورونا الأولى في البلاد، العام الماضي.

وحسب معطيات الوضع الحالي، تنبّأ الأطباء في بيانهم أن هذه المستجدات قد تجبرهم على الاختيار بين جميع المرضى سواء كانوا يعانون من كورونا أم لا، مع إعطاء الأولوية للبالغين في حالة حرجة، مؤكدين أن هدف المستشفيات هو إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح.

وجاء البيان في وقت يدافع فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقوة عن قراره بعدم فرض إغلاق عام في البلاد مجددًا كما فعل العام الماضي.

وتفرض حكومة ماكرون حظر تجول في أنحاء البلاد طوال الليل، منذ يناير/كانون الثاني الماضي، وأتبعت ذلك بسلسلة من القيود الأخرى في محاولة لاحتواء تفشي فيروس كورونا المستجد في البلاد، إلا أن ارتفاع عدد الإصابات ونقص أسرّة الرعاية المركزة في المستشفيات بشكل متزايد دفعا الأطباء إلى تكثيف الضغط من أجل فرض إغلاق كامل.

وتتزايد مؤشرات القلق حول الوضع الوبائي في فرنسا، منذ 17 مارس/آذار الجاري، بعد إعلان وزارة الصحة الفرنسية عن اكتشاف سلالة جديدة لفيروس كورونا في منطقة (بريتاني) غربي البلاد، خصوصا بعد وفاة 8 حالات سُجّلت في مستشفى المنطقة.

وقالت السلطات الصحية المحلية، حينها، إنها تجري تحقيقات معمقة من أجل فهم هذه “السلالة الجديدة ودرجات تفاعلها مع التطعيم والأجسام المضادة المطورة ضد الفيروس”، كما أبدى ثلثا الفرنسيين القبول بمبدأ فرض إغلاق شامل في “المناطق الأكثر تضررًا من الوباء”.

وتحصي السلطات الصحية الفرنسية كل أسبوع أكثر من 2000 حالة وفاة بين المصابين بكورونا.

وحتى مساء الأحد، بلغ إجمالي الإصابات بالفيروس في فرنسا، 4 ملايين و545 ألفا و589، منها 94 ألفا و596 وفاة، و289 ألفا و752 حالة تعاف، حسب موقع وورلدوميتر المختص في الإحصاءات والمعني برصد تطورات الجائحة.‎

وعالميًّا، أصاب فيروس كورونا المستجد، منذ ظهوره للمرة الأولى في الصين نهاية ديسمبر/كانون الأول 2019 وحتى اللحظة، 127 مليونًا و797 ألفًا و241 شخصًا، وأودى بحياة مليونين و796 ألفًا و767 مصابًا، في حين تعافت 103 ملايين و3 آلاف و393 حالة، وفق موقع وورلدميتر.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان