برلماني ليبي للجزيرة مباشر: الاتفاقيات مع تركيا أنقذتنا وردت حقوقنا (فيديو)

قال عضو لجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بالبرلمان الليبي سليمان الفقيه إن الاتفاقيات التي وقعتها حكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة مع تركيا أنقذت ليبيا وردت حقوق الليبيين في البحر الأبيض المتوسط.
جاء ذلك في حديث الفقيه للجزيرة مباشر تعقيبا على ما أثير حول تصريحات وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، وحثها الأتراك على الانسحاب من ليبيا.
وقال الفقيه “ما تكلمت عنه الوزيرة هو احترام كل الاتفاقيات السابقة، والاتفاقية التركية الليبية اتفاقية رسمية أعادت حقوق ليبيا في البحر المتوسط، وهذا ما قالته الوزيرة في المؤتمر الصحفي”.
وأضاف “ما نسب سابقا للوزيرة كان كلاما غير واضح لأن خروج المرتزقة يطالب به كل الليبيين، والمرتزق هو من ليس له قاعدة قانونية يلجأ إليها، وهو أجير أتت به عصابات لاستخدامه”.
وتابع “العالم كله يعلم أن عدة دول حسب تقرير الأمم المتحدة لها حوالي 20 ألف مقاتل في ليبيا ولعل ما حدث في تشاد هو أحد مظاهر استخدام المرتزقة”.
أنقذت ليبيا
وقال الفقيه “أما الاتفاقية الليبية التركية فقد تمت تحت ضوء الشمس وهي أنقذت ليبيا، وحينما حدث الهجوم على طرابلس تواصلت حكومة الوفاق الوطني والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا مع كل دول الجوار وكل الدول التي تدعي الديمقراطية وتدعي الحفاظ على الدولة المدنية ودعمت ثورة فبراير، لإنقاذ ليبيا من عسكرة الدولة وغزو المرتزقة”.
وأضاف ” لم تستجب إلا تركيا والاستجابة كانت واضحة وهي استجابة يثمنها الليبيون في الحاضر والمستقبل وهي في صالح الشعب الليبي وليست ضده”.
ليسوا مرتزقة
من جانبه قال العميد عبد الهادي دراه المتحدث باسم غرفة عمليات سرت والجفرة للجزيرة مباشر تعليقا على تصريحات نجلاء المنقوش “الوزيرة تحدثت عن خروج المرتزقة، ونحن ليس لدينا مقاتلون أتراك على الأرض، واتفاقيتنا مع تركيا اتفاقية دولية معتمدة باعتراف الأمم المتحدة والعالم، هم خبراء عسكريون في مجال التقنية والمعدات، وليسوا مقاتلين وليسوا مرتزقة مثل الروس والجنجويد”.
وأضاف “حديث الوزيرة تم تأويله، ورئيس المجلس الأعلى للدولة قال إن الحكومة الحالية حكومة وحدة وطنية مؤقتة وليس من صلاحيتها إنهاء اتفاقيات أو عقد اتفاقيات”.
وتابع “الأتراك هم من دعموا الشعب الليبي في السابق وفي الوقت الحالي”.
ساعدتنا في بناء الجيش الليبي
وبشأن ادعاءات البعض وجود مرتزقة سوريين في ليبيا أتت بهم تركيا، قال دراه “أتحدى أي شخص أو منظمة دولية أن يأتي لمنطقة العمليات ويجد فيها أي مرتزق من أي دولة. ليس لدينا مرتزقة، منطقة العمليات كلها من أبناء الشعب الليبي”.
وأضاف “أما الجانب الآخر فلديه الروس الذين دخلوا تحت غطاء فاغنر والجنجويد كما يوجد مرتزقة من كل الجنسيات في مناطق عملية الكرامة” في إشارة للقوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر.
وعما إذا كان وجود الخبراء الأتراك في صالح ليبيا، قال دراه “ليبيا لم يكن لديها جيش في عهد القذافي وحاربنا الأخير بأسلحة قديمة، ولكن حسب الاتفاقية مع الأتراك فهم من زودونا بالتقنيات العسكرية والمعدات التي استفاد منها أبناء الجيش الليبي، وتكوين كوادر وتدريب أبنائنا على المعدات العسكرية الحديثة”.
تصريحات مثيرة للجدل
كانت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش قد قالت خلال كلمة ألقتها أمام مجلس النواب الإيطالي إن الحكومة تواصلت مع دول عدة (من دون ذكرها) للتفاوض من أجل إخراج المقاتلين الأجانب.
وأكدت الوزيرة ضرورة إخراج كافة القوات والمرتزقة الأجانب من ليبيا، لكنها أشارت إلى أن الأمر يحتاج الكثير من الوقت والجهد.
وفي وقت لاحق نشرت وزارة الخارجية الليبية عبر صفحتها على فيسبوك، بيانا يتضمن نص كلمة نجلاء المنقوش أمام مجلس النواب الإيطالي، ردا على ما نسب للوزيرة من تصريحات حول طلب بلادها انسحاب تركيا من ليبيا.
وكانت وكالة آكي الإيطالية قد نسبت تصريحات للوزيرة قالت فيها “بدأنا حوارا مع تركيا ومصممون على انسحابها من البلاد”.