خبير بالشأن الإسرائيلي: لهذه الأسباب لن يشن الاحتلال حربا على غزة (فيديو)

استبعد خبير الشؤون الإسرائيلية والأكاديمي الفلسطيني صالح النعامي أن تشن إسرائيل حربا على غزة على غرار ما حدث عام 2014، وقال إن لدى إسرائيل أسبابا قوية تدفعها لعدم الدخول في مغامرة مثل هذه.
وقال النعامي للجزيرة مباشر، إنه لا توجد لإسرائيل أهداف يمكن أن تحققها في غزة، موضحًا أن احتلال غزة -كما هدد به رئيس الأركان الإسرائيلية لا يخدم مصلحة إسرائيل- إذ لا يوجد طرف يمكن أن تسلمه إسرائيل قطاع غزة، كما أنه لا يمكنها البقاء فيه.
وربط خبير الشؤون الإسرائيلية، بين التهديد الإسرائيلي لغزة والبرنامج النووي الإيراني وقال إنه يجب النظر إلى خارطة المصالح الإسرائيلية في هذا الوقت تحديدًا.
وأوضح النعامي أن إسرائيل تعمل الآن لاحتواء توجه إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بالعودة إلى الاتفاق النووي الإيراني، مشيرًا إلى أنها أرسلت وفودا لواشنطن لإثنائها عن الأمر.
وأوضح أن التصعيد في قطاع غزة وترك الأمور تنفجر في القدس لا يخدم مصالح إسرائيل في هذا الوقت، مشيرًا إلى أن إسرائيل تمارس التهديد وسيلة للردع ومنها الإقدام على خطوات مثل إغلاق مناطق الصيد في قطاع غزة.
وقال إن استمرار إطلاق الصواريخ قد يجعل إسرائيل تضطر للرد، لكنه استبعد أن تحدث حرب على غزة ما حدث عام 2014، رغم أنه في ذلك الوقت لم يكن أحدا يتوقع أن يطول أمد تلك الحرب على غزة لتستمر أكثر من 50 يومًا.
وقال النعامي، إن إسرائيل تدرك الآن أن المشكلة في القدس وليس في غزة، وشدد على ضرورة الرد على إسرائيل في غزة، لكن دون أن يكون ذلك على حساب انتفاضة القدس، داعيا الفصائل إلى الرد على الانتهاكات الإسرائيلية، لكن بطريقة مدروسة.
وأكد خبير الشؤون الإسرائيلية أن إطلاق الصواريخ من حق المقاومة لكن يجب ألا يؤثر ذلك بطريقة سلبية على هبّة القدس.
وأوضح أن إطلاق الصواريخ من القطاع قد يؤدي لأن تقوم إسرائيل بشن حرب على القطاع واندلاع مواجهة بين المقاومة وإسرائيل مما يسلط الضوء على ذلك دون انتفاضة القدس.

تهديد إسرائيلي لغزة
كانت الحكومة الإسرائيلية أقرت في وقت سابق أمس بتوجيه ضربة عسكرية لغزة إذا استمر إطلاق الصواريخ الفلسطينية منها، ويأتي ذلك بعد فرض إغلاق بحري كامل على القطاع.
واتخذت السلطات الإسرائيلية قرار الضربة، خلال اجتماع عاجل للفريق الأمني المصغر، دعا له رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وخوّل الفريق الأمني نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس تحديد مكان الضربة وموعدها وحجمها.
وكانت فصائل فلسطينية أطلقت في الأيام الماضية عددًا من الصواريخ والقذائف من قطاع غزة، تضامنا مع ما يتعرض له الفلسطينيين من قبل الاحتلال في القدس المحتلة.