الحاج عبد القادر.. تربى يتيما فوهب أرضه لبناء المدارس والمساجد (فيديو)

أكد الحاج عبد القادر عبد الكريم عبد الرحيم عبد الحي (77 عاما) من أهالي كرمانين بمحفظة إدلب شمالي سوريا، أنه يشعر بالغبطة والسعادة وهو يدلف مسجدا للصلاة فيه أو يرى طلابًا يتلقون العلم في مدرسة ساهم في بنائها.
الحاج عبد القادر عبد الكريم من أهالي قرية مشهد روحين من ريف إدلب الشمالي في سوريا تبرع بجزء كبير من أرضه لبناء المدارس والمساجد للنازحين السوريين بسبب الحرب.
قال الحاج عبد الكريم، إنه تربى يتيما، والآن يقوم بالتبرع بأراض ورثها عن أهله لإقامة المدارس والمساجد ويساهم في تشييد وبناء مرافق أخرى.
ويقوم الحاج عبد القادر حاليًا بتنفيذ خمسة مدارس منها قيد الإنشاء وبعض منها جاهز، كما بنى مسجدين من أرضه ومن ماله، إضافة إلى عدد من المساجد الأخرى بمساعدة أهل الخير، للنازحين السوريين إلى المنطقة.
وقال إنه اشتغل موظفًا وفلاحًا وورث أرضًا من أهله، يريد التصدق بها لروح أمه وأبيه، وأوضح أنه سيواصل في هذا المسعى لإنشاء المزيد من المدارس وخاصة للأطفال حتى لا تضيع عليهم فرصة التعليم.

وأبدى استعداده لتقديم الأرض لكل جهة تتبنى بناء مدرسة أو مستشفى أو جامعة أو أي مرفق يساهم في تسهيل حياة الناس.
وقال إنه يشعر بالسعادة عندما يأتي إلى مسجد ساهم في بنائه ويشعر أن المصلين يؤدون صلواتهم براحة وطمأنينة ويسعد كثيرًا عندما يذهب إلى مدرسة ويرى الطلاب وهم يتلقون العلم.
وقال إن الوقت الآن حرج ولا يستحمل التأخير لتقديم الخدمات للنازحين، داعيًا كل من يستطيع المساعدة في إغاثة النازحين القيام بدورهم في ذلك، حتى لا تضيع على الأطفال فرصة تلقي العلم.
هذا وقال إياد عبد الرحيم مدير إحدى المدارس التي قام بتشييدها الحاج عبد القادر، إن الحاج رحب بفكرة توسيع المدرسة لاستيعاب مزيد من التلاميذ، وأشاد بدور الحاج عبد القادر ومساهمته في بناء المدارس والمساجد.
وتسببت سنوات الحرب السورية التي امتدت لأكثر من 10 سنوات، في إزهاق أرواح مئات آلاف السوريين، ونزوح وتشريد ملايين السكان، وألحقت أضرارا هائلة بالبنى التحتية، واستنزفت الاقتصاد.
