لأول مرة في تاريخ البلاد.. امرأتان قويتان تحيطان بالرئيس الأمريكي (فيديو)

كان خطاب الرئيس الأمريكي جو بايدن أمام الكونغرس أمس الأربعاء شاهدا على اختراق الولايات المتحدة حاجزا تاريخيا أمام تولي النساء والأقليات مناصب قيادية.
فقد جلست خلفه امرأتان، نائبة الرئيس كاملا هاريس، وهي أول امرأة وأول ملونه تتولى المنصب، ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وذلك للمرة الأولى في تاريخ الولايات المتحدة.
وحمل ترتيب الجلوس معنى رمزيا للتقدم الذي أحرزته المرأة الأمريكية في العقود القليلة الماضية، إذ تقف هاريس في الترتيب الأول لخلافة الرئيس وبيلوسي في الثاني.
وجلست كامالا هاريس على يمين بايدن، أما نانسي بيلوسي، التي أصبحت أول رئيسة لمجلس النواب عام 2007، فجلست على يساره.

دور محوري للمرأة
وتلعب المرأتان دورا محوريا في الأيام الأولى من رئاسة بايدن، فهاريس مستشارة مقربة منه والصوت المرجح في مجلس الشيوخ المقسم بالتساوي بين الديمقراطيين والجمهوريين، بينما تساعد بيلوسي في دفع البرنامج التشريعي للرئيس في الكونغرس.
وتحدث بايدن في جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب في حضور عدد محدود من الأعضاء في ظل فرض قيود التباعد الاجتماعي وسط جائحة كورونا.
ووصلت هاريس قبل وصول جو بايدن واستقبلت نانسي بيلوسي نائبة الرئيس كامالا هاريس بمودة لدى وصولها إلى المنصة.
وقال بايدن مخاطبا الحضور “السيدة رئيسة مجلس النواب، والسيدة نائبة الرئيس، لم يحدث أن قال رئيس أمريكي تلك الكلمات من قبل من على هذه المنصة، وحان الوقت لقولها”.

أول خطاب بالكونغرس
وفي أول خطاب له بالكونغرس أمام جلسة مشتركة، وجّه بايدن نداء من أجل الوحدة واقترح خطة شاملة جديدة حجمها 1.8 تريليون دولار مناشدا المشرعين الجمهوريين بالعمل معه بشأن القضايا الخلافية ومواجهة المنافسة الشديدة من جانب الصين.
ولدى طرحه رؤية تقوم على مزيد من الاستثمارات الحكومية التي يمولها الأثرياء، حث الرئيس الديمقراطي الجمهوريين الذين يعارضون بشدة إلى الآن مساعدته في إقرار مجموعة واسعة من التشريعات من الضرائب إلى إصلاح الشرطة والهجرة.
ويقول الجمهوريون إن معظم أوجه الإنفاق تستهدف إرضاء قاعدة بايدن من الليبراليين وإن خطط الرئيس تصل إلى حد ” الاشتراكية” وقد التزموا الصمت إلى حد بعيد خلال الخطاب بينما انخرط الديمقراطيون في التصفيق.

وتحدث بايدن في مجلس النواب في حدث تم تقليصه هذا العام بسبب جائحة فيروس كورونا، إذ أزال الكمامة ليتحدث إلى مجموعة منتقاة بعناية ضمت 200 مشرّع ديمقراطي وجمهوري ومسؤولين آخرين وبعض الضيوف.
ويحاول بايدن الموازنة بين الجمهوريين المعارضين لمزيد من الإنفاق والزيادات الضريبية اللازمة لتوفير أمواله، والديمقراطيين الليبراليين الذين يريدون منه الضغط من أجل خطط أكثر قوة.