بيرني ساندرز: من الصادم والمحزن أن العصابات العنصرية التي تهاجم الفلسطينيين لديها تمثيل في الكنيست

نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقال رأي للسيناتور الأمريكي الديمقراطي بيرني ساندرز طالب فيه الإدارة الأمريكية بالتخلي عن دفاعها المستمر عن ممارسات إسرائيل.
وقال ساندرز في مستهل مقاله إن جملة “إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها” هي ما نسمعها دائما من المسؤولين الأمريكيين سواء كانت الإدارة جمهورية أو ديمقراطية كلما ردت إسرائيل بقوتها العسكرية الهائلة على الهجمات الصاروخية من غزة.
وأضاف “لنكن واضحين: لا أحد يجادل بأن إسرائيل- أو أي حكومة- لها الحق في الدفاع عن نفسها وحماية شعبها. فلماذا تتكرر هذه الكلمات عاما بعد عام حربا بعد حرب؟ ولماذا لم يُطرح مطلقا سؤال: ما هي حقوق الشعب الفلسطيني؟ ولماذا لا نلاحظ العنف هناك إلا عندما تسقط صواريخ على إسرائيل؟”.

وتابع قائلا “في لحظة الأزمة كهذه، ينبغي أن تحث الولايات المتحدة على وقف فوري لإطلاق النار، ويجب أن نفهم أيضًا أنه في حين أن إطلاق حماس الصواريخ على المجتمعات الإسرائيلية أمر غير مقبول على الإطلاق، فإن صراع اليوم لم يبدأ بهذه الصواريخ”.
ولفت ساندرز إلى مأساة العائلات الفلسطينية في حي الشيخ جراح بالقدس وكيف أنهم مهددون بالطرد من منازلهم منذ سنوات طويلة، وأن القوانين الإسرائيلية مصممة لتسهيل تهجيرهم القسري، كما أن المستوطنين المتطرفين كثفوا اعتداءاتهم عليهم خلال الأسابيع الماضية.
وأضاف أن عمليات الإخلاء هذه ليست سوى جزء واحد فقط لما وصفه “بنظام أوسع للقمع السياسي والاقتصادي”، موضحا أن الضفة الغربية والقدس الشرقية تعانيان من احتلال إسرائيلي متغول، بالإضافة إلى الحصار المستمر على قطاع غزة والذي يجعل حياة الفلسطينيين هناك غير محتملة بشكل متزايد، على حد قوله.
كما أن حكومة بنيامين نتنياهو تعمل على تهميش المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل وشيطنتهم، وتواصل سياسات الاستيطان المصممة لمنع إمكانية حل الدولتين وتمرير القوانين التي ترسخ عدم المساواة المنهجية بين المواطنين اليهود والفلسطينيين في إسرائيل.

وقال ساندرز إن هذا لا يبرر ما سماها “اعتداءات حماس”، التي وصفها بأنها “جاءت في محاولة لاستغلال الاضطرابات في القدس، وفشل السلطة الفلسطينية الفاسدة وغير الفعالة حيث أجلت أخيرا عقد انتخابات طال انتظارها”.
وأضاف “لكن حقيقة الأمر هي أن إسرائيل تظل هي السلطة الوحيدة ذات السيادة في أرض إسرائيل وفلسطين، وبدلاً من التحضير للسلام والعدالة، فإنها تعمل على ترسيخ سيطرتها غير المتكافئة وغير الديمقراطية”.
ويختتم بيرني ساندرز مقاله قائلا “على مدى أكثر من عقد من حكمه اليميني في إسرائيل، زرع نتنياهو نوعًا من القومية العنصرية المتعصبة والمستبدة بشكل متزايد. وفي جهده المحموم للبقاء في السلطة وتجنب الملاحقة القضائية بتهمة الفساد، أضفى نتنياهو الشرعية على هذه القوى من خلال ضمهم إلى الحكومة. إنه من الصادم والمحزن أن العصابات العنصرية التي تهاجم الفلسطينيين في شوارع القدس لديها الآن تمثيل في الكنيست”.