“اتفاق محرج”.. انتقادات حادة لنتنياهو ومحلل عسكري: جيشنا فشل في تدمير الصواريخ الفلسطينية

بنيامين نتنياهو يتعرض لانتقادات بعد اتفاق وقف إطلاق النار (رويترز)

لم يسلم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من انتقادات حادة وجهت له بعد اتفاق وقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، وصل إلى حد وصفه بالاتفاق “بالمحرج”.

وقال محلل عسكري إسرائيلي بارز، إن الجيش الإسرائيلي فشل في إحباط وتدمير نظام إطلاق الصواريخ الفلسطينية خلال العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة ضد غزة.

وكتب (رون بن إيشاي) المحلل العسكري في صحيفة يديعوت أحرونوت اليوم الجمعة “الجيش الإسرائيلي فشل في إحباط وتدمير نظام إطلاق الصواريخ، إذ لا يزال الكثير من السلاح الاستراتيجي في غزة قابلاً للاستخدام، ما يسمح لحماس والجهاد بتهديد إسرائيل”.

وقال “الأهداف الاستراتيجية للحرب على غزة لم تتحقق بعد، رغم ضراوتها، ولم تنجح بإقامة ردع ثابت وطويل الأمد للمنظمات المسلحة، التي باتت قيادتها قريبة من تزعم المنظومات السياسية والوطنية والدينية للفلسطينيين بما في ذلك 48”.

وقال بن إيشاي إن على الجيش الإسرائيلي أن يدرك الحاجة إلى إيجاد رد هجومي أفضل على تهديد الصواريخ.

وأوضح أن فشل الحماية في عسقلان وأسدود وفي التجمعات السكانية في الجنوب غير المتاخمة للسياج-أي حدود غزة- هو أمر خطير ويتطلب إصلاحًا فوريًا.

وقال إن حماس سجلت بعض الإنجازات الفكرية والسياسية في بداية القتال، عندما رسخت نفسها في الرأي العام الفلسطيني باعتبارها مدافعا عن القدس والأقصى، لا تتحدث فقط بل تضع الإسرائيليين في ملاجئ.

وأضاف “نجحت حماس في إنارة وتسخير الشبان الفلسطينيين، ليس فقط في القدس ولكن أيضا في الضفة الغربية وبين عرب الداخل وكذلك في الشتات الفلسطيني وخاصة اللبنانيين”.

انتقادات حادة لنتنياهو

من ناحية أخرى وجّه إسرائيليون انتقادات شديدة لنتنياهو على خلفية ما وصفوه بـ”الاتفاق المحرج” ودعوه للذهاب إلى منزله.

ويعتقد زعيم حزب (أمل جديد) اليميني المعارض جدعون ساعر أن “نتنياهو انتزع اتفاقا محرجا”.

وكتب في تغريدة على تويتر اليوم الجمعة، إن “وقف الأعمال العدائية الاحادي الجانب مع حماس سيكون ضربة خطيرة للردع الإسرائيلي تجاه حماس”.

وقال “وقف النشاط العسكري الإسرائيلي دون فرض أي قيود على تكثيف وتسليح حماس ودون عودة الجنود والمواطنين المحتجزين في غزة سيكون بمثابة فشل سياسي ندفع ثمنه بالفائدة في المستقبل”.

وأكد ساعر أن “نتنياهو تمكن مع أفضل قوة استخباراتية وجوية في العالم من انتزاع وقف إطلاق نار غير مشروط من حماس، إنه أمر محرج”.

اذهب.. “إلى البيت”

وطلب (يائير لابيد) المكلف بتشكيل الحكومة الإسرائيلية وزعيم حزب (هناك مستقبل) المعارض، من رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو “الذهاب إلى بيته”.

وكتب في تغريدة على تويتر “امتدت إخفاقات نتنياهو من مدينة ميرون إلى قطاع غزة، ومن الحرم القدسي إلى اللد.. حان وقت الرحيل”.

وامتنع لابيد عن توجيه النقد إلى الجيش الإسرائيلي واكتفى بانتقاد نتنياهو باعتباره قاد العملية.

وقال “قامت مؤسسة الدفاع برئاسة وزير الدفاع ورئيس الأركان وجنود الجيش بحملة عسكرية عالية الجودة ودقيقة وأخلاقية، إلى جانبهم رئيس وزراء ضعيف بلا سياسة ولا مسؤولية ولا استراتيجية”.

وأضاف قائلا “تعرض مواطنو إسرائيل وخاصة مواطنو غلاف غزة لإطلاق نار كثيف، في المقابل لم يتلقوا أي إنجاز أو تغيير للواقع، نجح الجيش في المهمة الموكلة إليه وفشلت الحكومة”.

وكتب وزير الدفاع الأسبق وزعيم حزب (إسرائيل بيتنا) اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان في تغريدة “ستطلق حماس النار مرة أخرى، في سنوات قليلة، وسنجري عملية جراحية، وما زلنا تنتظر من أجل عودة الأولاد الذين تنساهم الحكومة”.

وقال عضو الكنيست من حزب العمل الوسطي المعارض رام شيفا إنه “لا جدوى في مثل هذه الجولات عندما لا تكون هناك إنجازات سياسية أو مدنية مهمة”.

وشدد على “تحقيق الإنجازات في وقت هادئ، وإلا، كما جرت العادة في عهد نتنياهو، لن يتغير شيء، لا أرى إسرائيل منتصرة هنا بأي شكل من الأشكال”.

وأكد أن لنتنياهو دائما اعتبارات سياسية وقال “كان عليه أن يفعل كل شيء حتى لا يحرق البلاد من الداخل، كان بإمكانه فعل أشياء كثيرة لمنع الاحتراق الداخلي وهو لا يفعلها”.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان