أردوغان: معاداة الإسلام تتفشى كالسرطان في الدول الغربية (فيديو)

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (رويترز)

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الثلاثاء، إلى تأسيس شبكة تواصل دولية لمكافحة ظاهرة معاداة الإسلام، على أن تشمل كافة المجتمعات والدول التي ينتشر فيها هذا الخطر.

وقال أردوغان، خلال كلمة ألقاها في “الندوة الدولية الأولى للإعلام والإسلاموفوبيا” بالعاصمة أنقرة، إنه بات لزاما على كافة المجتمعات والدول التي تتعرض لخطر “الإسلاموفوبيا” أن تجتمع وتؤسس شبكة تواصل دولية، حسبما نقلت وكالة الأناضول.

وأضاف: “معاداة الإسلام بدأت تتفشى بسرعة مثل الخلايا السرطانية حول العالم وخاصة في الدول الغربية”.

“شيطنة المسلمين”

ولفت أردوغان إلى أن استراتيجية “شيطنة المسلمين” التي اتبعتها الإدارة الأمريكية عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، تسببت في “تأجيج فيروس معاداة الإسلام الموجود أصلا في البنية الثقافية لمجتمعات عديدة”.

وأردف: “السلطات المكلفة بتحقيق أمن المواطنين في الغرب تبدو كأنها في حلبة سباق معاداة الإسلام”.

وأكد أن وحدة العالم الإسلامي كفيلة بتحقيق نتائج إيجابية لمكافحة معاداة الإسلام على المدى القريب.

ووصف الرئيس التركي حالة خوض الغرب في تأثير التيارات العنصرية بدلا من بحث مخاطر “الإسلاموفوبيا”، بأنه لجوء إلى الحلول السهلة.

وقال: “رغم سعي الغرب لتخفيف وطأة العنصرية ضد المسلمين من خلال مصطلح الإسلاموفوبيا، لكننا ندرك جيدا أن الأمر في جوهره معاداة للإسلام”.  وطالب بأن يتم تقديم شرح لكل إنسان في العالم عن مخاطر معاداة الإسلام، وليس خطر الإسلام.

“إسرائيل الإرهابية”

وأوضح أن الغرب حافظ على صورة نمطية “متكبرة وحاقدة” تجاه الأتراك وشعوب الشرق من خلال مصطلح الاستشراق.

وأردف: “آخر مثال على هذا رفع علم إسرائيل الإرهابية فوق مبنى رئاسة الوزراء في النمسا”.

وأشار إلى أن بعض الدول الأوربية وفي مقدمتها فرنسا، تسعى لإعادة تشكيل الإسلام وفق أهواء خاصة، قائلا: “إن الذين أسسوا لرفاههم وأمنهم من خلال الاستعمار والسيطرة على موارد طبيعية لمناطق جغرافية واسعة، ومن خلال عرق ودماء الشعوب بعد الثورة الصناعية، يدخلون القرن الواحد والعشرين بقلق”.

تاريخ استعماري

وأوضح أن الدول التي لها تاريخ استعماري تلجأ اليوم إلى “الفاشية” من أجل إلهاء شعوبها عن المخاطر التي تواجهها، كالخطر الديمغرافي بسبب تناقص عدد الولادات، وتغير موازين القوى الدولية.

وأضاف أن الهجمات التي تستهدف القرآن والنبي الكريم ونساء المسلمين ولباس الرجال في دول تدعي حرية الاعتقاد، باتت تحت حماية هذه الدول.

واستنادا إلى إحصاءات، لفت الرئيس التركي إلى أن الهجمات العنصرية ومعاداة الإسلام زادت في السنوات الخمس الماضية بالدول الغربية بنسبة 250 %، وفقد خلالها 700 شخص حياتهم، وأنه تم تسجيل أكثر من 15 ألف حادثة معاداة للإسلام في 5 دول أعضاء بالاتحاد الأوربي، في السنوات الخمس الماضية.

وكان مجلس الوزراء الفرنسي قد قرر في ديسمبر/كانون الأول الماضي إغلاق جمعية “التجمع ضد الإسلاموفوبيا بفرنسا” (CCIF) المناهضة للعنصرية والتمييز ضد المسلمين في البلاد، بناء على تعليمات الرئيس الفرنسي.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر

إعلان