المفوضة السامية لحقوق الإنسان: الضربات الإسرائيلية على غزة قد تشكل جرائم حرب

اجتماع مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة لمناقشة العدوان على غزة(رويترز)

اعتبرت المفوضة السامية لحقوق الانسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه أن الضربات الإسرائيلية على غزة قد تشكل جرائم حرب، مشددة على أنها لم تتلق أدلة على أن الأبنية المستهدفة كانت تستخدم لأغراض عسكرية.

وأوضحت في افتتاح اجتماع طارئ لمجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس “في حال تبين أن هذه الهجمات استهدفت بطريقة عشوائية وغير متناسبة مدنيين وأهدافا مدنية فإنها قد تشكل جرائم حرب”.

وشددت ميشيل باشليه أن “التصعيد مرتبط بشكل مباشر بالاحتجاجات، ورد قوات الأمن الإسرائيلية المتشدد، بدايةً في القدس الشرقية ثم في أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي إسرائيل”.

وقالت إنّ الهجمات الصاروخية التي شنتها حماس “عشوائية ولا تميز بين الأهداف العسكرية والمدنية، وبالتالي فإن اللجوء إليها يشكل انتهاكا واضحا للقانون الدولي الإنساني”.

أما الضربات الجوية الإسرائيلية على غزة، فقالت إنّها خلّفت “العديد من القتلى والجرحى من المدنيين، وألحقت دمارا وأضرارا واسعة النطاق بالممتلكات المدنية”.

وأوضحت قائلة “ذلك شمل مبان حكومية ومنازل ومبان سكنية ومنظمات إنسانية دولية ومرافق طبية ومكاتب إعلامية وطرق تتيح للمدنيين الوصول إلى الخدمات الأساسية مثل المستشفيات”.

وقالت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان “رغم مزاعم إسرائيل بأن العديد من تلك المباني آوت جماعات مسلحة أو استخدمت لأغراض عسكرية، لم نرَ أي دليل في هذا الصدد”.

وأكدت المسؤولة الأممية أن نشر وسائل عسكرية في مناطق مدنية مكتظة بالسكان أو شن هجمات انطلاقا منها يشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني.

وقالت “لا شك في أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن مواطنيها وسكانها، لكن الفلسطينيين لهم حقوق أيضًا، الحقوق نفسها”.

ودعت المسؤولة الأممية السلطات الإسرائيلية إلى وضع حد فوري لعملية طرد عائلات فلسطينية طبقًا لالتزامات اسرائيل بموجب القانون الدولي”.

وعقد الاجتماع بطلب من باكستان -بصفتها منسقة منظمة التعاون الإسلامي- والسلطات الفلسطينية.

التحقيق المرتقب

وتناولت صحيفة (جيروزاليم بوست) التحقيق الذي ستجريه اللجنة في جرائم حرب إسرائيلية ضد الفلسطينيين، خلال العدوان الأخير على غزة.

وقال خبير القانون الدولي الدكتور عبد المجيد العبدلي، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، إن التحرك هو أحد الأساليب لمعاقبة إسرائيل على الجرائم التي ارتكبتها خلال 11 يوما في غزة.

وأكد أن هناك خروقات واضحة لحقوق الإنسان حدثت خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، من قتل وتدمير وتشريد، مشددًا على ضرورة أن يقوم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في دوره بهذا الشأن.

لكنه أشار إلى أن المجلس سيتحرك في إطار تكوين لجنة، مؤكدًا أنه لا ضرورة لذلك الإجراء، إذ إن الجرائم قد ارتكبت بالفعل، داعيًا إلى الذهاب إلى خطوة أبعد من ذلك بالذهاب إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وفي الشأن ذاته، قال الخبير في شؤون الأمم المتحدة الدكتور عبد الحميد صيام إن هناك آليات لمحاسبة الجرائم الدولية، منها آليات تسيطر عليها الأمم المتحدة والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن.

وأشار إلى أن هناك آليات لا يسيطر عليها أحد، منها خاصة المحكمة الجنائية الدولية، مشيرًا في إلى صعوبة محاسبة إسرائيل من خلال مجلس الأمن بسبب الحماية التي تجدها من كثير من كثير من الأعضاء فيه وخاصة الولايات المتحدة.

وأكد أن المحكمة الجنائية الدولية تستطيع جمع الوثائق، وأن ما ارتُكب خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة واضح للعيان، وأن المحكمة الجنائية لديها من القوانين ما يخول لها إجراء محاكمات.

ودعا صيام إلى تطويق إسرائيل من جميع الجهات باللجوء أيضًا إلى محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة في القضايا القانونية المتعلقة بالقدس وتهجير السكان.

وأشار في هذا الصدد إلى القرار الذي صدر عن المحكمة عام 2004 بخصوص الجدار العازل، عقب تقديم السلطة الفلسطينية طعنا للمحكمة في قانونية الجدار والذي يعد سابقة قانونية مهمة.

المصدر: الجزيرة مباشر + الفرنسية

إعلان