“وقح وكاذب”.. نتنياهو يحتج على تصريحات لوزير خارجية فرنسا

وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان (رويترز)

انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تصريحات لوزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، حذر فيها من احتمال أن تتحول إسرائيل إلى دولة “فصل عنصري”.

وقال نتنياهو”أود أن أعرب عن احتجاجي الشديد ضد حكومة فرنسا، بشأن تصريحات وزير الخارجية الفرنسي التي أدلى بها في مقابلة تلفزيونية”.

واعتبر نتنياهو أن تصريح لودريان بأن إسرائيل يمكن أن تتحول إلى “دولة فصل عنصري (أبارتايد) هو ادعاء وقح وكاذب، وليس له أي أساس”.

وتابع “في إسرائيل كل المواطنين متساوون أمام القانون بغض النظر عن أصلهم”، مضيفًا “لن نقبل بأي محاولة منافقة وكاذبة لتعليمنا الأخلاق في هذا الشأن”.

وتحدث لودريان، الأحد الماضي، عن صدامات دموية وقعت في المدن المختلطة داخل إسرائيل بين سكانها العرب واليهود، خلال الأسبوعين الماضيين، على خلفية عدوان الاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس المحتلة وقطاع غزة.

وقال “هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، ما يظهر أنه في حال اعتماد حل آخر غير حل الدولتين، ستتوافر مكونات فصل عنصري يستمر لفترة طويلة”.

وحذر وزير الخارجية الفرنسي من “خطر وقوع فصل عنصري قوي في حال الاستمرار بمنطق الدولة الواحدة أو إطالة الوضع الراهن. مبرزا أن إطالة الوضع الرهن قد تؤدي إلى ذلك”.

وشدد لودريان على أن تصاعد العنف هذا “يظهر الضرورة الملحة لإيجاد مسار سياسي، وأنه يجب اعتماد سياسة الخطوة خطوة” .

قوات الاحتلال تمارس سياسة الفصل الفصل العنصري يوميا ضد المدنيين الفلسطينيين (أ ب)

ورحب لوديران بتجديد الرئيس الأمريكي جو بايدن “التزامه بضرورة قيام دولتين وهي فرضية كانت قد بدأت تزول”.

وقال “ينبغي الآن السعي إلى إرساء الثقة” بين طرفي النزاع.

ومنذ 13 أبريل/نيسان الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية كافة جراء اعتداءات ترتكبها الشرطة ومستوطنون إسرائيليون، في مدينة القدس المحتلة، وخاصة المسجد الأقصى ومحيطه وحي الشيخ جراح حيث تريد إسرائيل إخلاء 12 منزلا من أصحابه.

وكانت منظمة (هيومن رايتس ووتش) الحقوقية الدولية قد أكدت في تقرير أصدرته الشهر الماضي أن السلطات الإسرائيلية ترتكب الجريمتين ضد الإنسانية المتمثلتين في الفصل العنصري والاضطهاد في الأراضي المحتلة عام 1967، وجريمة أخرى ضد الإنسانية بحق المواطنين الفلسطينيين في إسرائيل وتتمثل بالتمييز الشديد بحقهم.

واستند تقرير المنظمة في هذه النتائج إلى سياسة الحكومة الإسرائيلية الشاملة للإبقاء على هيمنة الإسرائيليين اليهود على الفلسطينيين والانتهاكات الجسيمة التي تُرتكب ضد الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي المحتلة، بما فيها القدس.

المصدر: وكالات

إعلان