خبير اقتصادي: مشروع قانون “فصل الإخوان” يخلق بيئة عمل سلبية ويثير مخاوف المستثمرين (فيديو)

قال الخبير الاقتصادي المصري، عبد الحافظ الصاوي، إن التشريع المقترح الخاص بفصل الموظفين الحكوميين بناء على انتمائهم السياسي من شأنه أن يخلق بيئة سلبية داخل العمل كما أنه يثير مخاوف المستثمرين المحليين والأجانب.
وأضاف الصاوي في لقاء مع برنامج “المسائية” على قناة الجزيرة مباشر، الثلاثاء، “نحن الآن أمام دولة تحاسب الناس على أفكارهم ونواياهم”.
وتابع “أعتقد أن الحكومة تهرب من تحمل مسؤولياتها تجاه العمال بشكل عام، وذلك من خلال تصفية العديد من شركات قطاع الأعمال العام في الآونة الأخيرة مثل الشركة القومية للأسمنت حيث سرحت 2500 عامل، و7500 عامل بمجمع الحديد والصلب وغيرها”.
وأردف “هذه التصريحات تدل على عدم وجود نية لمحاسبة وزير النقل كامل الوزير على تقصيره، وبدلا من ذلك يلجأ النظام لهذه الخطوة التي تعد بمثابة توطئة للتعامل مع 68 ألف عامل في هيئة السكك الحديدية”.
ورجح الصاوي أن يكون هذا القانون يستهدف تسريح قطاع كبير من العاملين بالحكومة والقطاع العام والذين يبلغ عددهم حوالي 4 ملايين و950 ألف موظف، وحوالي 750 ألفا في القطاع العام وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وذكّر بأن الحكومة وقعت في النصف الأول من العام الماضي اتفاقا مع صندوق النقد الدولي حينما حصلت على قرضين بحوالي 8.5 مليار دولار، وهناك إجراءات تلتزم الدولة بها وفقا لهذا الاتفاق، ومن المرجح جدا أن تكون مسألة تخفيض بند الأجور في الموازنة العامة والتخفيف من العاملين بالقطاع العام من ضمن البنود المتفق عليها.
وكان عضو مجلس النواب المصري عبد الفتاح محمد أعلن بأنه بصدد إعداد مشروع قانون لتعديل قانون الخدمة المدنية لفصل جميع من ينتمون إلى جماعة الإخوان وأنه سيقدمه للبرلمان عقب إجازة عيد الفطر.
وقال النائب إن هذا التشريع يأتي استجابة لمطالبة وزير النقل كامل الوزير بتعديل قانون الخدمة المدنية ليتم فصل كل من تثبت علاقتهم بـ”العناصر المتطرفة”، على حد وصفه.
وأثار المقترح جدلا واسعا وعلى مواقع التواصل ووصف نشطاء القانون بأنه بمثابة نصب “محاكم تفتيش” للموظفين وأنه يفتح المجال أمام المكائد داخل بيئة العمل وتعاون بعض الموظفين مع الأمن لتصفية حسابات شخصية مع زملائهم.