صحفي فرنسي مختطف في مالي يناشد حكومة بلاده السعي للإفراج عنه (فيديو)

ظهر صحفي فرنسي يدعى أوليفييه دوبوا في تسجيل فيديو مجهول المصدر تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الأربعاء، يؤكد فيه أنه مختطف في مالي لدى مسلحين موالين لتنظيم القاعدة.
وقال الصحفي في التسجيل “أنا أوليفييه ديبوا. أنا فرنسي. خطفني تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا في غاو في الثامن من أبريل”.
وأضاف في تسجيل مدته 21 ثانية نشر على مواقع التواصل الاجتماعي “أتحدث إلى أسرتي وأصدقائي والسلطات الفرنسية ليبذلوا ما في وسعهم لتحريري”.
وبدا دوبوا في الفيديو جالساً على الأرض فوق قطعة قماش خضراء داخل خيمة على ما يبدو.
وكان الصحفي (46 عامًا) يرتدي زيًا تقليديًا ولحيته مشذبة بعناية ويتحدث بصوت حازم محدقاً في الكاميرا، لكن حركات أصابعه وساقه تعكس شيئاً من التوتر.
وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية في باريس لوكالة فرانس برس أن الاتصال مفقود مع أوليفييه دوبوا المتعاون مع عدة وسائل إعلام منها مجلة لوبوان أفريك وصحيفة ليبراسيون.
صحفي مخضرم
وكتب الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود كريستوف ديلوار في تغريدة “كان أوليفييه دوبوا في غاو بمالي لإعداد تقرير، في 8 أبريل/نيسان الماضي، لكنه لم يعد إلى فندقه بعد الغداء. هذا الصحفي المخضرم الذي يعمل عادة مع مجلة لوبوان أفريك وصحيفة ليبراسيون يعرف تماماً هذه المنطقة الخطيرة جداً”.
وأضاف ديلوار “تم إبلاغنا بعد يومين من اختفائه، وبالتشاور مع هيئتي التحرير اللتين يعمل لديهما، اتخذنا القرار بعدم الإعلان عن الخطف، حتى لا نعيق أيّ احتمال لمنفذ إيجابي سريع”، مطالبا السلطات المالية والفرنسية “ببذل كل ما في وسعهما للإفراج عنه”.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الفرنسية لفرانس برس “نؤكد اختفاء أوليفييه دوبوا في مالي، ونحن على اتصال مع أسرته ومع السلطات المالية، ولا زلنا نقوم بعمليات التحقق الفنية المعتادة”.
لا رهائن فرنسيين آخرين
لم يعد هناك أيّ رهائن فرنسيين في العالم منذ الإفراج عن صوفي بترونان، السبعينية التي اختُطفت عام 2016 على يد مسلحين في غاو كذلك حيث كانت تقيم منذ أعوام وتعمل في منظمة لمساعدة الأطفال.
وتم تحرير بترونان، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مع السياسي المالي إسماعيل سيسيه الذي توفي لاحقا، وإيطالييْن هما نيكولا كياكيو وبيار لويجي ماكالي اللذين خطفهما المسلحون أيضًا.

ورغم الشائعات، لم تؤكد الحكومة المالية قطّ دفع فدية إضافة إلى الإفراج عن 200 سجين، بعضهم ينتمون للجماعات المسلحة، لقاء تحرير هؤلاء الرهائن الأربعة.
وفي أكتوبر 2020، علمت سويسرا أن الجماعة قتلت بياتريس ستوكلي، المبشرة المختطفة منذ يناير/كانون الثاني من العام 2016 في تمبكتو.
وفي مارس/ آذار الماضي، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية العثور على جثتها والتعرف عليها رسميًا.
وتشهد مالي، منذ 2012، صعودا مطردا للتنظيمات المسلحة انطلاقًا من شمالي البلاد الذي يشهد أزمة أمنية امتدّت إلى وسط البلاد، ثم إلى البلدين الجارين بوركينا فاسو والنيجر.
وتسبّبت أعمال العنف بمقتل الآلاف ونزوح مئات الآلاف، على الرغم من تدخل قوات الأمم المتحدة وأخرى أرسلتها فرنسا ودول أفريقية.