الحكومة التونسية تقاضي عبير موسي ونواب كتلتها

قررت الحكومة التونسية، اليوم الإثنين، مقاضاة كل من رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب “الدستوري الحر” (16 نائبا من 217)، عبير موسي ونوابها؛ بتهمة تهديد وزيرين والتهجم عليهما، خلال جلسة لمجلس “نواب الشعب” (البرلمان).
وقالت رئاسة الحكومة، في بيان عبر صفحتها بفيسبوك، إن عبير موسي، وبقية نواب كتلة “الدستوري الحر” قاموا بـ”تهجّم وتهديد استهدف وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي، ألفة بن عودة، ووزير الشؤون الاجتماعية، محمد الطرابلسي، أثناء إجابتهما على مجموعة من الأسئلة الشفاهية بمجلس نواب الشعب”.
وأكدت الحكومة “على رفضها لهذه الممارسات المخلة بالنظام الديمقراطي، والتي تمس من الدولة ومن آليات عمل مؤسّساتها، وتعطل السّير العادي للمرفق العمومي”.
وتابعت أن رئاسة الحكومة قررت “التوجه إلى القضاء، ورفع قضية ضد النائبة عبير موسي وبقية نواب كتلة الدستوري الحر، من أجل الأفعال المرتكبة ضد السيدة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والسيد وزير الشؤون الاجتماعية”.
ووفق وسائل إعلام محلية، اضطرت رئيس الجلسة العامة للبرلمان، سميرة الشواشي، إلى رفع الجلسة مرتين؛ إثر تشويش نواب “الدستوري الحر” على مداخلتي “بن عودة” والطرابلسي.
وذكر راديو “موزاييك” (خاص) أن الشواشي اعتبرت احتجاج نواب “الدستوري الحر” ورفع شعار “ديغاج” (ارحل) في وجه وزيرة التعليم العالي والبحث العلمي، “اعتداء على الوزيرة وأمر غير مقبول”.
من جهته، أفاد زياد الهاشمي، النائب عن كتلة ائتلاف الكرامة، أنه تم استدعاء طبيب لمعاينة وزيرة التعليم العالي ألفة بن عودة بعد اعتداء عبير موسي عليها ماديًا ولفظيا بقاعة الجلسات العامة.
وينتقد نواب في البرلمان التونسي ما تقوم عبير موسي ونواب كتلتها ما اعتبروه تجاوزات واعتصامات في مقر البرلمان يستهدف تعطيل عمله، من أجل التشويش على هذه المؤسسة.
وكانت كتلة الدستوري الحر برئاسة عبير موسي قد نفذت في يوليو/ تموز الماضي اعتصامًا داخل البرلمان، للمطالبة بسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، لكن البرلمان رفض طلبها وجدد الثقة في الغنوشي.
وفي أكثر من مناسبة، أعلنت عبير موسي أنها تناهض ثورة 2011، التي أطاحت نظام الرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.