كورونا.. علاج جديد يخفض الوفيات بالمستشفيات ودراسة تظهر وجود الفيروس في أمريكا منذ أواخر 2019

توصلت دراسة بريطانية إلى أن خليط أجسام مضادة لفيروس كورونا قلل عدد وفيات المرضى في المستشفيات، في وقت أظهرت دراسة أخرى أن الفيروس كان موجوداً في الولايات المتحدة منذ ديسمبر/ كانون الأول 2019.
وخلصت دراسة بريطانية كبيرة نُشرت اليوم الأربعاء إلى أن خليط الأجسام المضادة لفيروس كورونا المستجد الذي تنتجه شركة (ريجينيرون) للأدوية قلل عدد وفيات المرضى في المستشفيات الذين لم تنتج أجسادهم أجساما مضادة.
ونال العلاج الذي يعرف باسم (ريجين-كوف) الموافقة على الاستخدام الطارئ في الولايات المتحدة للمصابين بأعراض خفيفة إلى متوسطة.
لكن نتائج خلصت إليها تجربة التعافي، تقدم أوضح الأدلة على فاعليته بالنسبة للمرضى الذين يتلقون العلاج في المستشفيات.
وقد وجدت التجربة أن علاج الأجسام المضادة خفض حالات الوفاة التي تحدث خلال 28 يوما من ثبوت الإصابة بفيروس كورونا بمقدار الخُمس بين المرضى الذين يعالجون في المستشفيات ولم تحدث استجابة من جهازهم المناعي بإنتاج أجسام مضادة.
وقال الباحثون إن هذه النتيجة تعني 6 حالة وفيات أقل بين كل 100 مريض لديه تلك الحالة وتلقوا هذا العلاج.
وقال مارتن لاندراي كبير الباحثين الذي شارك في التجربة للصحفيين إن الناس كانوا متشائمين كثيرا من فاعلية أي علاج مضاد لهذا الفيروس تحديدا بعد دخول المرضى إلى المستشفى.
وأوضح قائلا “إن لم تنتج أجساما مضادة بنفسك، فسيفيدك حقا الحصول على بعض منها” وأكد أن العلاج قلص أيضا مدة الإقامة في المستشفى وقلل احتمال الحاجة إلى أجهزة التنفس الاصطناعي.
الفيروس في أمريكا
من ناحية أخرى، أظهرت دراسة جديدة أن فيروس كورونا كان موجوداً في الولايات المتحدة على الأقلّ منذ ديسمبر/ كانون الأول 2019- قبل أسابيع من الإعلان عن رصد أول إصابة على الأراضي الأمريكية في يناير/كانون الثاني عام 2020.
وأجرت المعاهد الأمريكية الوطنية للصحة اختبارات لنحو ألفين و400 عيّنة دم أُخذت من متطوّعين في البلاد بين الثاني من يناير/ كانون الثاني و18 مارس/آذار عام 2020.
وتم رصد أجسام مضادة لفيروس كورونا لدى 9 مرضى عبر “اختبارين مصليين مختلفين” للحدّ من احتمالات الحصول على نتائج خاطئة.
ولا تظهر الأجسام المضادة التي تعمل على تحييد قدرة الفيروس على إصابة الخلايا التي تترصّدها هذه الاختبارات إلا بعد أسبوعين على الإصابة.
وأخذت العيّنات الإيجابية الأولى من متطوّعين في ولايتي إيلينوي وماساتشوستس في السابع من يناير/ كانون الثاني والثامن منه على التوالي، ما يشير إلى أنّهم أصيبوا بالفيروس في أواخر ديسمبر/كانون الأول.
غير أن اللافت أنّ هؤلاء الأشخاص لم يكونوا في مدينتي نيويورك أو سياتل اللّتين يعتقد أنّ الفيروس دخل إلى البلاد من بوابتيهما.
وقالت كيري ألتهوف أستاذة علم الأوبئة في جامعة جونز هوبكنز، إنّ اختبارات رصد الأجسام المضادّة تتيح فهماً أفضل لكيفية تفشي الفيروس في الولايات المتحدة خلال بدايات الجائحة في البلاد عندما كانت الفحوص محدودة.
وتؤكد الدراسة التي نشرتها صحيفة (كلينيكال إنفيكشوس ديزيزز) نتائج مماثلة خلصت إليها مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.