رئيس حركة مجتمع السلم يندد بما وصفه بـ”تزوير الانتخابات” وجبهة التحرير تتمسك بتشكيل الحكومة (فيديو)

كشف عبد الرزاق مقري -رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية- أن هناك دلائل قوية تؤكد وجدود تلاعب في نتائج الانتخابات التشريعية، مبرزا أنه خلال الساعات الأولى لعمليات فرز الأصوات كانت الحركة في مقدمة الأحزاب الفائزة، لكن حدث بعد ذلك تلاعب في المحاضر وعدم تسليم بعضها.
وقال مقري خلال مقابلة مع برنامج “المسائية” على قناة الجزيرة مباشر، الأربعاء، إنه رغم التزوير حصلت حركة مجتمع السلم على المرتبة الثانية، مما يجعلها رقما مهما في أي معادلة سياسية قد تشهدها البلاد.
وكانت النتائج الأولية للانتخابات قد كشفت تصدر جبهة التحرير الوطني -الحزب الرئيسي في البرلمان المنتهية ولايته- نتائج الانتخابات رغم تراجع كبير في عدد المقاعد التي نالتها في ظل مقاطعة كبيرة، وفق ما أعلنته السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، الثلاثاء.
وحصلت الجبهة على 105 مقعدا، وهذا الرقم أقل بكثير من 204 مقاعد تحتاجها لتأمين أغلبية في البرلمان المؤلف من 407 مقاعد، بينما حصل حزب حركة مجتمع السلم الإسلامي على 64 مقعدا، ومرشحون مستقلون على 78 مقعدا.
وحصل حزب التجمع الوطني الديمقراطي على 57 مقعدا، في حين حصل حزب جبهة المستقبل على 48 مقعدا، وحزب حركة البناء الوطني على 40 مقعدا.
أما جبهة الحكم الرشيد فحصلت على 3 مقاعد، مقابل مقعدين لجبهة العدالة والتنمية، ومثلهما للحرية والعدالة، والفجر الجديد.
وأضاف مقري أن الحركة لديها برنامج سياسي، وأن أي تحالف من القوى السياسية الأخرى يقتضي وجود عقد سياسي وطني جامع يقود لتشكيل حكومة وطنية تملك برنامجا وطنيا لإنقاد البلاد من الأزمة الاقتصادية التي تعيشها منذ سنوات جراء الفساد السياسي للأحزاب التي كانت تحكم في السابق.
وترك مقري الباب مواربا للتحالف مع جبهة التحرير شريطة موافقة مجلس شورى الحركة ووجود برنامج سياسي متفق عليه.
التحالف السياسي
من جهته اعتبر أبو الفضل بعجي -الأمين العالم لحزب جبهة التحريرالوطني الفائزة بالمركز الأول في الانتخابات التشريعية- أن حزبه سيبقى في الريادة لأنه قام بإصلاحات هيكلية شملت الانفتاح على الطاقات الشبابية وتغطية كافة التراب والولايات الجزائرية.
وقال بعجي للجزيرة مباشر إن الفرق بين الجبهة والحزب الثاني بلغ 40 مقعدا، مضيفا أن فوز الجبهة بـ105 مقاعد لا يمكنه من الأغلبية المطلقة، لكنه يظل حسب الدستور الجزائري الحزب المخول بتشكيل الحكومة.
واستبعد بعجي إمكانية تكرارالتحالف السياسي الذي تم مع حركة مجتمع السلم والحزب الوطني الديمقراطي عام 1999 مؤكدا أن الجزائر دخلت مرحلة جديدة وتحتاج لحكومة جديدة تعبرعن خيارات الحراك الشبابي الذي طالب وما زال يطالب بالتغيير.
واعتبر القيادي في الحزب أن الشعب منح القيمة الحقيقية لكل الأحزاب حسب عملها ومكانتها، مؤكدا أنه من السابق لأوانه الحديث عن تحالفات سياسية لتشكيل الحكومة المقبلة، وأن جميع الأحزاب عليها أن تنتظر الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات من قبل المجلس الدستوري.
وعن نسبة المشاركة في الانتخابات التي لم تتجاوز 30.2%، وهي النتيجة التي اعتبرت الأضعف من نوعها منذ سنوات، قال الأمين لعام لجبهة التحرير الوطني إن نسبة المشاركة ليست هي العنصر الوحيد الضامن لمصداقية العملية السياسية، مشيرا في السياق ذاته إلى أن لجنة الانتخابات كانت نزيهة في الإعلان عن الأرقام الحقيقية واحترام إرادة الشعب.