شاهد: الاحتلال يستهدف جموع المصلين قرب بلدة “بيتا” بوابل من الغاز

بوابل من قنابل الغاز السام المسيل للدموع، استهدف جنود الاحتلال الإسرائيلي جموع المصلين بالقرب من أراضي استولى عليها المستوطنون فوق قمة جبل صبيح التابع لأراضي بيتا وقبلان ويتما جنوب نابلس.
وأصر المصلون على استكمال أداء صلاة الجمعة أمس رغم إصابة عدد منهم بالاختناق والسعال، وفق مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) وغطى المصلون أنوفهم وعيونهم بأيدهم ومنهم من استخدم ملابسه للوقاية.
وسقط أحد كبار السن أرضًا لكنه أكمل صلاته جالسا فوق التراب وسط سحابة من الدخان بعد تساقطت قنابل الغاز على المصلين، كما تلقى الإمام العلاج وهو واقف في جموع المصلين.
وليست هذه المرة الأولى التي تستهدف فيها قوات الاحتلال المصلين بالقنابل والرصاص، فالمشاهد كثيرة من داخل المسجد الأقصى بالقدس، عندما اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال باحاته وأطلقت قنابل الغاز والصوت صوب المصلين في قبة الصخرة والمسجد القبلي.
ويرى مدير عام دائرة العمل الشعبي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عبد الله أبو رحمة، أن أداء الصلوات فوق الأراضي المهددة بالاستيلاء هو شكل من أشكال المقاومة الشعبية السلمية وتعبيرا عن ارتباط الفلسطيني بأرضه واصراره على الدفاع عنها أسوة بباقي الفرائض الدينية.
وقال لـ (وفا) أبو رحمة إن اداء صلاة الجمعة من شأنه أيضًا حشد أكبر عدد ممكن من المشاركين، وتوظيفه في الدفاع عن الأرض، مشيرًا إلى أن هذا الأسلوب وجد منذ سنوات في المسيرات الشعبية، كتجربة بلعين غرب رام الله، حيث كان المصلون يؤدون صلاة الجمعة قرب جدار الفصل العنصري باعتبار ذلك أحد اشكال المقاومة الشعبية.
وكانت طواقم الاسعاف في جمعية الهلال الأحمر قد تعاملت أمس مع أكثر من 400 إصابة متفاوتة خلال المواجهات التي اندلعت مع الاحتلال فوق جبل صبيح في بيتا.
ويتخذ أهالي بيتا أسلوب المقاومة الشعبية ليلا ونهارا دفاعا عن أراضيهم التي استولى عليها المستوطنون، ونصبوا نحو 30 بيتا متنقلا “كرفانا” على قرابة 20 دونما، بينما شق الاحتلال الطرق المؤدية لها خلال أيام فقط، وسط تخوف أهالي القرى الثلاث من السيطرة على كامل الجبل البالغ مساحته 840 دونمًا.
وتُعرف بلدة بيتا بكونها إحدى القرى الفلسطينية المناضلة ضد الاستيطان منذ ثمانينيات القرن الماضي، وقتل على أرضها وأصيب العديد من المستوطنين أيضا، وباتت اليوم أيقونة لمقاومة الاستيطان يبدع شبابها طرقا جديدة للمقاومة.
وقبل أيام خرج أهالي الضفة وبيتا التي قدمت 4 شهداء خلال أسبوعين فقط، في نفير ليلي رفضا لبناء مستوطنة إسرائيلية على أراضيهم في جبل صبيح، وتبنت لجان المقاومة الشعبية في نابلس أسلوب “الإرباك الليلي” الذي عُرف أول مرة في غزة، كأحد وسائل وأشكال المقاومة الناجعة في مواجهة الاستيلاء على الأراضي وبناء المستوطنات.