اشتهر بمواقفه المعتدلة تجاه المسلمين.. عمدة مدينة “غرونوبل” يترشح للانتخابات الرئاسية الفرنسية

إيريك بيول زعيم تيار الخضر في فرنسا والمرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة (الفرنسية)

أعلن عمدة مدينة (غرونوبل) الفرنسية (إيريك بيول) ترشحه للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، وسيكون ممثلا للتيار البيئي في الاستحقاقات المقبلة.

وبحسب بيول فإن الرؤساء الذين تعاقبوا على سدة الحكم في فرنسا منذ عهد الجنرال ديغول لم ينجحوا في إصلاح مؤسسات الدولة لكي تتكيف مع المجتمع.

وقال إنه آن الأوان لفتح الباب أمام الوجوه والقادة السياسيين الجدد القادرين على تقديم البديل السياسي والمجتمعي.

وصرح بيول عشية نشره كتاب (من أجل جمهورية بيئية) أنه يريد استعادة قوة المؤسسة التشريعية الفرنسية حال انتخابه.

وقال إنه يقدم للشعب الفرنسي خيارا ثالثا ويحمل برنامجا سياسيا مغايرا لسياسة غياب الحلول التي اعتمدها الرئيس الحالي إيمانويل ماكرون وحزبه التجمع من أجل الجمهورية، ومارين لوبان رئيسة حزب التجمع الوطني وخطابها العنصري والإقصائي.

وأضاف خلال لقاءاته مع وسائل الإعلام الفرنسية “أحمل برنامج أمل لجميع الفرنسيين الذين عانوا من الفوارق الاجتماعية الناجمة عن تبعات النظام النيوليبرالي والصراع الهوياتي الآخذ في التصاعد في فرنسا منذ عقود من الزمن”.

وأوضح بيول أنه خلال عمله السياسي -كعمدة لمدينة غرونوبل منذ 2014- سعى إلى معرفة احتياجات الفرنسيين الذين فقدوا الأمل، وأنه سيكون البديل السياسي لما تعرفه فرنسا من مشاكل من خلال توحيد الفرنسيين جميعا وراء برنامح سياسي مشترك.

وعرف بيول بمواقفه المعتدلة تجاه الإسلام، حيث طالب بالسماح بلباس البحر (البوركيني) مما تسبب في انتقادات واسعة له من جانب اليمين المتطرف في فرنسا.

وتباينت ردود فعل المغردين الفرنسيين تجاه ترشح إيريك بيول للانتخابات الرئاسية، ففي الوقت الذي قال فيه البعض إن مواقفه من الإسلام والمسلمين وخاصة قضية البوركيني تمثل ضربا من “الانتهازية السياسية” ومغازلة للناخبين الفرنسيين من أصول إسلامية وأفريقية، ذهب البعض الآخر إلى أن الخطاب المعتدل الذي يقدمه بيول هو الرهان الحقيقي لإصلاح فرنسا وإخراجها من حالة الصراع بين الأديان والهويات.

وكان يول المعروف بمواقفه السياسية الهادئة، قد استنكر في وقت سابق حالات العنصرية التي تشهدها المدن والأحياء الفرنسية، معتبرا أنه لا يمكن الجمع بين حرية التعبير والخطابات العنصرية.

وشدد على أن القانون الفرنسي الذي يمثل حائط الصد لحماية فرنسا، يجب أن يكون حازما في مثل هذه القضايا التي تهددد النسيج الاجتماعي الفرنسي.

وشكلت نتائج الدورة الثانية من انتخابات المناطق في فرنسا التي جرت الأحد الماضي نكسة كبيرة لليمين المتطرف بزعامة مارين لوبان ولحزب ماكرون.

وأقر حزب ماكرون (الجمهورية إلى الأمام) بعدم الفوز بأي منطقة في الدورة الثانية من الانتخابات.

وقال رئيسه ستانيسلاس غيريني إن نتائج الانتخابات تشكل “خيبة أمل للغالبية الرئاسية”.

وأقرت مارين لوبن زعيمة (التجمع الوطني) اليميني المتطرف بالخسارة، لكنها أكدت أن “التعبئة هي مفتاح الانتصارات في المستقبل”، في إشارة إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة عام 2022.

وتجري الانتخابات الرئاسية الفرنسية خلال شهر أبريل/نيسان المقبل، حيث يتوقع الكثيرمن الفرنسيين وقوع تغير جوهري من حيث نتائجها النهائية في ظل تراجع أسهم كل من ماكرون ولوبان.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل الاجتماعي + مواقع فرنسية

إعلان