محاولة إسرائيلية للسيطرة على المسجد الإبراهيمي عبر منشآت جديدة (فيديو)

تنفذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعمال بناء مصعد كهربائي ومرافق أخرى بجوار المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة وسط رفض وتنديد فلسطيني.
ومنذ صباح الثلاثاء الماضي، بدأت أعمال حفريات في الجهة الجنوبية للمسجد لإقامة ساحة انتظار للسيارات ومسار لمرور الأفراد ومصعد كهربائي.
وشوهدت آلية حفر بدأت بأعمال تجريف في إحدى ساحات المسجد وسط وجود أمني إسرائيلي كبير في حين فرض جيش الاحتلال إجراءات أمنية على دخول الفلسطينيين إلى المسجد والبلدة القديمة.
كانت وزارة الدفاع الإسرائيلية قد قالت، الإثنين الماضي، في تغريدة على تويتر “بناء على قرار وزير الدفاع بيني غانتس بدأ العمل لتسهيل الوصول إلى الحرم الإبراهيمي”.
وأوضحت “يتم تنفيذ العمل من قبل قسم الهندسة والبناء بوزارة الدفاع وتحت إشراف الإدارة المدنية ومن المتوقع أن يستمر حوالي ستة أشهر”.
وفي 3 مايو/أيار 2020، صدّق وزير الدفاع آنذاك ورئيس الحكومة حاليا (نفتالي بينيت) على وضع اليد على مناطق ملاصقة للمسجد لإنشاء المصعد الذي أقرّه مجلس التنظيم الأعلى، أحد أذرع الإدارة المدنية الإسرائيلية بالضفة المحتلة.
ويقول الفلسطينيون إن قرار إسرائيل إنشاء مصعد في المسجد الإبراهيمي يعد انتهاكا للقرارات الأممية لأنه يغيّر معالم وهوية المسجد التاريخية باعتباره موروثا يجب حمايته.
وفي يوليو/تموز 2017، قررت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة (يونسكو) إدراج الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل على لائحة التراث العالمي.
ومنذ 1994، يُقسَّم المسجد الذي يُعتقد أنه بُني على ضريح نبي الله إبراهيم -عليه السلام- إلى قسمين قسم خاص بالمسلمين وآخر باليهود، بعد قتل متطرف يهودي 29 فلسطينيا في صلاة الفجر، في 25 فبراير/شباط 1994.
تغيير معالم المسجد
ويتهم حفظي أبو سنينة مدير المسجد سلطات الاحتلال الإسرائيلية بالعمل على تغيير معالم الإبراهيمي وتهويده في خطوة للسيطرة على غالبية مرافقه تمهيدا لتحويله بشكل كامل لكنيس يهودي.
وأكد أبو سنينة أن المسجد ومرافقه ومحيطه وقف إسلامي ولا حق لليهود فيه مشيرا إلى أن أعمال التجريف تجري في ساحات المسجد لتنفيذ مخطط لموقف مركبات وبناء مصعد.
وقال إن المشروع يهدف لتسهيل اقتحامات المستوطنين للمسجد “ليس أكثر”، لافتا إلى أن الفلسطينيين يستعدون لتنفيذ عدد من الفعاليات الاحتجاجية الرافضة للمشروع.
وحمّل أبو سنينة سلطات الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية كاملة عن أي تطورات قد يحدثها المضي قدما في المشروع مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني لن يقبل المساس بأحد أهم الأماكن الدينية.
ودعا رئيس بلدية الخليل تيسير أبو سينينة من جانبه جموع الفلسطينيين للرباط في المسجد الإبراهيمي لإفشال المخطط الإسرائيلي.
وشدد على ضرورة إفشال المخطط الإسرائيلي رغم القيود التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي والمعوقات لدخول الفلسطينيين إلى البلدة القديمة.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال عزلت البلدة القديمة في الخليل عن محيطها بواسطة 90 حاجزا عسكريا و5 بوابات إلكترونية.
وقال إن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تتعدى على صلاحيات بلدية الخليل صاحبة الحق الحصري بإعطاء تراخيص عمل في البلدة وضاربة القوانين الدولية بعرض الحائط.
محاولة لتحويل المسجد
وندد وكيل وزارة الأوقاف الفلسطينية حسام أبو الرُب بالمشروع واعتبره تعدياً صريحاً على حق دولة فلسطين وحكومتها في السيادة على المسجد وكل مرافقه وأوقافه بشكل حصري.
وقال في بيان صحفي إن المسجد الإبراهيمي يتعرض بشكل يومي لانتهاكات من قبل حكومة الاحتلال المتآمرة مع المستوطنين وهو ما يضع سياساتها ضمن رؤية المستوطنين.
ووصف المشروع بـ”الخطوة الخطيرة لما لها من تبعات كبيرة على مستقبل المسجد الإبراهيمي والسيادة الحصرية عليه للمسلمين”.
وأكد أن المشروع يهدد بوضع اليد على مرافق تاريخية قرب المسجد الإبراهيمي وسحب صلاحية البناء والتخطيط من بلدية الخليل ومنحها لإدارات الاحتلال المدنية.
ودعا المؤسسات الدولية التي تعنى بحفظ التراث الإنساني إلى العمل لوقف المخطط الإسرائيلي.