11 أسيرا يصعّدون الإضراب.. والتوتر يسود سجن جلبوع الإسرائيلي بعد التنكيل بالأسرى

نفذت قوات القمع الإسرائيلية حملة تفتيش واسعة ونكلت بالأسرى (أرشيفية)

اقتحمت قوات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي، قسمي 1 و4 في سجن (جلبوع) بشكل مفاجئ، ونفذت حملة تفتيش قمعية واسعة فيهما، بينما يواصل 11 أسيرا معركة الأمعاء الخاوية رفضًا للاعتقال الإداري.

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين إن وحدات (اليماز) و(الدرور) اقتحمت القسمين المذكورين الذين يضمان أسرى فلسطينيين، ليلة أمس، وتعمدت استفزاز الأسرى والعبث بمقتنياتهم وقلبها رأسًا على عقب.

وأضافت في بيان، اليوم الخميس، أن حالة من التوتر والاحتقان تسود بين صفوف الأسرى داخل الأقسام.

وأعربت الهيئة عن قلقها من استمرار الهجمة الشرسة والعنصرية التي تنفذها وحدات القمع الإسرائيلية بحق الأسرى في مختلف السجون والتنكيل بهم والاعتداء عليهم.

تنكيل بالأسرى

وقبل يومين، أقدمت قوات القمع الإسرائيلية على التنكيل بـ36 أسيرًا بهم بعد عملية اقتحام واسعة نفذتها لقسم 7 في سجن (مجدو)، واعتدت عليهم بالضرب المبرح ورشتهم بالغاز ونقلتهم لاحقًا إلى العزل الانفرادي.

وحمّل نادي الأسير الفلسطيني إدارة سجون الاحتلال كامل المسؤولية عن حياة ومصير الأسرى لا سيّما في ظل عمليات التصعيد الممنهجة لعمليات الاقتحام والقمع.

وأشار في بيان إلى أن وتيرة الاقتحامات مؤخرًا تتخذ مستوى العنف الذي مارسته قوات القمع بحقّ الأسرى منذ 2019، والتي تعد الأعنف منذ أكثر من 10 سنوات، لا سيّما بتعمد إدخال وحدات (المتسادا) المدججة بالسلاح إلى غرف الأسرى وتدمير وتخريب مقتنياتهم.

يُشار إلى أن عمليات القمع والاقتحامات تُشكل أبرز السياسات التي تنتهجها إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى لفرض المزيد من السيطرة والرقابة عليهم وسلب أي حالة استقرار.

معركة الأمعاء الخاوية

يأتي ذلك بينما يواصل 11 أسيرا معركة الإضراب عن الطعام رفضًا لاعتقالهم الإداري، أقدمهم الأسير سالم زيدات من الخليل والذي يواصل إضرابه لليوم الـ39 على التوالي.

ولفت نادي الأسير إلى أن إدارة سجون الاحتلال تواصل عرقلتها لزيارات الأسرى لا سيّما المحتجزين في سجن (عيادة الرملة)، إلى جانب استمرارها بإجراءاتها التنكيلية الممنهجة التي فرضتها عليهم منها العزل الانفرادي، وحرمانهم من أبسط حقوقهم وتجريدهم من مقتنياتهم، في محاولة مستمرة لفرض مزيد من الضغوط عليهم لثنيهم عن الاستمرار في معركتهم.

ويواجه الأسرى المضربون عن الطعام أوضاعًا صحية صعبة تتفاقم مع مرور الوقت، واستمرار تعنت الاحتلال بالاستجابة لمطلبهم، وإنهاء اعتقالهم الإداري التعسفي.

وحمّل نادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المضربين، وطالب جميع الجهات الحقوقية الدوليّة وعلى رأسها الأمم المتحدة بالتدخل الحاسم والجاد حيال تصاعد هذه السياسة التي تهدف إلى سلب الأسرى حياتهم، وتقويض أيّ حالة فاعلة على الساحة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الفلسطينية