الأولى خلال 30 عاما.. سيول تضرب ساحل أمريكا الشرقي وتحوّل شوارع نيوجيرسي إلى أنهار (فيديو)

العاصفة هنري تثير المخاوف على الساحل الشرقي لأمريكا
العاصفة هنري تثير المخاوف على الساحل الشرقي لأمريكا (غيتي)

ضربت العاصفة الاستوائية (هنري) ولاية نيوجيرسي الأمريكية، أمس السبت، ما أدى لغرق الشوارع جراء الهطول الشديد للأمطار وتحذير الأرصاد من فيضانات تؤدي لأضرار كبيرة.

وشارك ناشطون مقاطع مصورة لآثار الدمار الذي لحق بالعديد من السيارات والمنازل مع غرقها إلى جانب تحول الشوارع لما يُشبه الأنهار مع ارتفاع مستوى المياه بشكل غير مسبوق.

وتوشك العاصفة الاستوائية على بلوغ اليابسة في الساحل الشرقي للولايات المتحدة، الأحد، في وقت يستعد ملايين الأشخاص في منطقة (نيو إنغلند) و(لونغ آيلند) في نيويورك لاحتمال تسببها في فيضانات ورياح عنيفة وانقطاع للتيار الكهربائي.

وأعلن المركز الوطني الأمريكي لرصد الأعاصير أن العاصفة تبعد 80 كيلومترًا جنوب شرق مونتوك بويت بولاية نيويورك.

وخفّض خبراء الأرصاد قوة هنري بعد أن كان إعصارًا، لكنهم حذروا من تساقط أمطار غزيرة وخطر حدوث فيضانات وارتفاع مستوى مياه البحر، في وقت ضربت العاصفة المحيط الأطلسي ترافقها رياح بسرعة 120 كيلومترًا في الساعة.

ومع ارتفاع حرارة سطح المحيطات بسبب التغير المناخي، تزداد قوة الأعاصير والأمطار التي تحملها ما يمثل خطرا متزايدًا على التجمعات السكانية الساحلية في العالم، وفق العلماء، ويمكن أن يمثل المد البحري الناجم عن ارتفاع مستوى مياه البحر تهديدا بشكل خاص.

وأُعلنت حالة طوارئ في مساحة واسعة من الساحل الشمالي الشرقي للولايات المتحدة تشمل مدينة نيويورك مع اقتراب العاصفة، وفي حال اشتدت قوتها مرة أخرى ستصبح أول إعصار يضرب منطقة نيو إنغلند خلال 30 عاما، إذ كان غلوريا هو الإعصار الأخير الذي ضرب لونغ آيلند، سنة 1985.

وقال الناطق باسم مركز مراقبة الأعاصير دينيس فيلتغن لوكالة فرانس برس “آخر إعصار ضرب اليابسة في نيو إنغلند كان الإعصار بوب في 1991، وقضى 17 شخصا على الأقل في تلك العاصفة القوية”، وقبل عقد تقريبا، هددت ظواهر مناخية متطرفة مماثلة المنطقة.

وتسببت الأحوال الجوية السيئة التي سبقت وصول هنري، مساء أمس السبت، بوقف حفلة موسيقية كبيرة بمشاركة عدد من النجوم في حديقة سنترال بارك، اعتبرت بمثابة “عودة” للمدينة التي عانت بشدة من الوباء.

وكان الإعصار المرتقب آنذاك قد دفع حاكم نيويورك أندرو كومو لإعلان حالة طوارئ ونشر 500 عنصر من الحرس الوطني، وحذر كومو قائلا “إنها (العاصفة) بخطورة أزمة قلبية”.

وأضاف أن التوقعات تشير إلى وصول العاصفة إلى اليابسة في لونغ آيلند التي تضم منطقة هامبتون الفخمة حيث يمضي أثرياء نيويورك عطلة الصيف.

وأوضح كومو أن العاصفة “ستبقى قرابة 26 ساعة” وطلب من سكان نيويورك أن يتوقعوا “انقطاعا واسعا للتيار الكهربائي وفيضانات مفاجئة” في بعض أحياء الولاية.

ويتوقع ألا يمر هنري بمدينة نيويورك ويبقى على مسافة كيلومترات عدة، لكنه مع ذلك تسبب بأحوال جوية شبيهة بعاصفة استوائية، بدأت أمس.

وقال المكتب الوطني للأرصاد إن 49 ميلليمترًا من الأمطار هطلت على سنترال بارك بين الساعة 10 و11 مساء، وهو ما يمثل منسوبًا قياسيًا من الأمطار خلال ساعة في نيويورك.

وفي سنترال بارك، قوطِع مغني البوب الشهير باري مانيلو – أثناء أدائه – بصوت يدعو الحاضرين إلى التوجه بسرعة لكن بهدوء إلى أقرب مخرج.

وقالت ماريا فوينتيس التي كانت ضمن الحاضرين “أتفهّم ذلك بداعي الحفاظ على سلامة الناس، وقد سمعتُ صوت الرعد”.

وحذر مركز مراقبة الأعاصير من “مدّ بحري خطير وظروف شبيهة بإعصار وفيضانات” في مناطق جنوب نيو إنغلند ولونغ آيلند.

ويُتوقع أن تتسبب العاصفة هنري بتساقط ما بين 7.5 و15 سنتيمترا من الأمطار في أنحاء المنطقة، تصل في حالات معزولة إلى نحو 25 سنتيمترا، بحسب مركز مراقبة الأعاصير.

وقال المركز أن الأمطار الغزيرة “قد تتسبب بفيضان جداول صغيرة بشكل مفاجئ في المدن” وكذلك فيضان أنهر مضيفا أنه من الممكن أن يبلغ ارتفاع الأمواج بسبب العاصفة أكثر من 150 سنتم في مناطق ساحلية.

ومن المتوقع أن تتسبب الرياح العاتية في انقطاع الكهرباء عن مئات آلاف الأشخاص في مختلف أنحاء المنطقة، وتأخر عدد لا يحصى من الرحلات الجوية.

وكان المسؤولون في منطقة نيو إنغلند التي تشمل ولايات كونيتيكت وماين وماساتشوستس ونيوهامبشر ورود آيلند وفيرمونت، قد نبهوا السكان إلى ضرورة الاستعداد لوصول عاصفة.

ونشر المركز الوطني للأرصاد في مدينة نيويورك تغريدة جاء فيها فيها “آخر مرة حذرنا فيها المنطقة من أعاصير كانت للإعصار إيرين، أواخر أغسطس/آب 2011”.

وأعادت التحذيرات إلى الأذهان ذكرى الإعصار ساندي، العاصفة الأكثر قوة التي قطعت الكهرباء عن مناطق واسعة من مانهاتن وأغرقت محطات المترو في 2012.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات

إعلان