بعد رفضها الاستسلام.. طالبان تزحف باتجاه بانشير وأحمد مسعود متأهّب للقتال (فيديو)

أفراد من حركة طالبان في العاصمة كابل
أفراد من حركة طالبان في العاصمة كابل (رويترز)

نشرت حركة طالبان عبر حسابها الرسمي على تويتر مقطع فيديو يوثق انتقال المئات من مقاتلي الحركة في طريقهم إلى بانشير، وذلك في أعقاب رفض الولاية التسليم سلميا لطالبان.

وأظهر المقطع القصير رتلا من الشاحنات التي تم الاستيلاء عليها، ويرفرف عليها علم طالبان الأبيض – لكنها ما زالت تحمل علامات تدل على أنها حكومية – أثناء تحركها على طريق سريع.

وسيطرت طالبان على معظم الولايات الأفغانية، منذ الأحد الماضي، بالتزامن مع انسحاب القوات الأمريكية وهروب الرئيس السابق أشرف غني ووصوله إلى الإمارات.

في حين، قال أحمد مسعود قائد آخر منطقة متبقية خارج سيطرة حركة طالبان الأفغانية، أمس الأحد، إنه يأمل في إجراء محادثات سلمية مع الحركة التي سيطرت على كابل، الأسبوع الماضي، لكنه أكد أن قواته مستعدة للقتال.

وأضاف مسعود لرويترز عبر الهاتف من معقله في إقليم وادي بانشير الجبلي في شمال غرب كابل حيث جمع فلول وحدات الجيش النظامي وقوات خاصة ومليشيا محلية “نريد من طالبان أن تدرك أن السبيل الوحيد للمضي قدما هو المفاوضات لا نريد اندلاع حرب”.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع إعلان طالبان أن مئات المقاتلين في طريقهم إلى وادي بانشير “بعد أن رفض المسؤولون المحليون تسليمه سلميًا”.

وقال مسعود -نجل أحمد شاه مسعود أحد القادة الرئيسيين للمقاومة الأفغانية المناهضة للسوفييت في الثمانينيات- إن مؤيديه مستعدون للقتال إذا حاولت طالبان غزو إقليمهم.

وأضاف “يريدون أن يدافعوا، يقاتلوا، يريدون أن يقاوموا أي نظام شمولي”.

وليس من المؤكد بعد ما إذا كانت العملية التي تقوم بها قوات طالبان قد بدأت أم لا، ولم تحاول طالبان قبل اليوم دخول بانشير.

وقال مسؤول بحركة طالبان إن الهجوم على بانشير قد بدأ بالفعل، لكن أحد مساعدي مسعود قال إنه لا توجد مؤشرات على أن الرتل دخل بالفعل الممر الضيق المؤدي إلى الوادي، كما لم ترد تقارير عن نشوب قتال.

وقال مسعود إنه لم ينظم الاستيلاء على ثلاث مناطق في إقليم بغلان الشمالي المتاخم لبانشير، الأسبوع الماضي، موضحا أن جماعات من المليشيات المحلية هي التي فعلت ذلك كرد فعل على الأعمال “الوحشية” في المنطقة.

والأسبوع الماضي، قالت قوات مقاومة لحركة طالبان في شمال أفغانستان إنها سيطرت على ثلاث مناطق قريبة من وادي بانشير حيث تجمعت فلول القوات الحكومية وجماعات مليشيات أخرى.

ولم تتضح -حتى الآن- هوية هذه القوات لكن هذا التطور يزيد من المؤشرات على وجود معارضة لطالبان التي وصلت إلى السلطة في حملة خاطفة شهدت سيطرتها على جميع المدن الرئيسية في أفغانستان.

ونقلت قناة تلفزيون طلوع نيوز عن قائد بالشرطة المحلية قوله إن منطقة بانو في بغلان صارت تحت سيطرة قوات المليشيات المحلية وإن هناك خسائر فادحة في الأرواح.

ودعا مسعود إلى تشكيل حكومة شاملة ذات قاعدة عريضة في كابل تمثل كل الطوائف العرقية المختلفة في أفغانستان قائلا إن “النظام الشمولي” لا ينبغي أن يعترف به المجتمع الدولي.

وأضاف أن قواته -التي قال أحد مساعديه إن عددها يزيد على ستة آلاف- ستحتاج إلى دعم دولي إذا تعلق الأمر بالقتال، وأوضح أنهم لم يأتوا من بانشير فقط.

وقال مسعود “هناك كثيرون من أقاليم كثيرة أخرى يسعون للجوء إلى وادي بانشير. إنهم يقفون معنا ولا يريدون القبول بهوية أخرى لأفغانستان”.

وكان وزير الدفاع الجنرال بسم الله محمدي قد تعهد بمقاومة طالبان، وأكد عبر تويتر أن القوات المناهضة لطالبان استولت على مناطق ديه صالح وبانو وبول حصار في إقليم بغلان المجاور شمال بنجشير.

وعبر دبلوماسيون غربيون وآخرون عن شكوكهم بشأن قدرة الجماعات المتجمعة هناك على شن مقاومة فعالة في ظل الافتقار إلى الدعم الخارجي والحاجة إلى إصلاح الأسلحة وصيانتها.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات

إعلان