الجزائر: اعتقال 41 في قضية مقتل جمال بن إسماعيل.. ووالد الضحية يتسلم “الدية”

Villagers carry a hose as they try to put out a wildfire, in Achallam village
شباب منطقة القبائل الجزائرية يحاولون إخماد النيرات التي اندلعت في الغابات بداية الشهر الجاري (رويترز)

ارتفع عدد الموقوفين في قضية مقتل الشاب الجزائري جمال بن إسماعيل حرقا في ولاية تيزي وزو شرقي الجزائر العاصمة إلى 41 مشتبها بهم، في وقت تكللت بالنجاح مبادرة للصلح وتسلم والد الضحية (ديّة) تبلغ نحو 227 ألف دولار.

وأفادت وسائل إعلام محلية جزائرية، أمس الأربعاء، أن قاضي التحقيق في محكمة سيدي محمد بالعاصمة، أمر بإيداع 26 مشتبها بهم الحبس المؤقت في القضية، ليرتفع الإجمالي إلى 41 متهما.

ووفق التلفزيون الرسمي الجزائري، فإن المشتبه بهم يواجهون تهم القتل العمد والتنكيل بجثة وحرقها، والاعتداء على مركز شرطة والانتماء إلى منظمة إرهابية وأعمال تخريب تمس أمن الدولة.

وقبل أيام، بثّ التلفزيون ما قال إنها اعترافات لمتورطين في قتل الشاب، أقروا فيها بانتمائهم لحركة استقلال منطقة القبائل الانفصالية المعروفة اختصارا بـ(ماك).

فرحات مهنا مؤسس حركة استقلال منطقة القبائل المعروفة اختصارا بـ “ماك” (الفرنسية)

وتأسست (ماك) عام 2002، ويوجد معظم قادتها في فرنسا، وتطالب باستقلال محافظات يقطنها أمازيغ شرقي الجزائر، وأعلنت في 2010 تشكيل حكومة مؤقتة لهذه المنطقة، وصنفتها الجزائر في مايو/أيار الماضي بـ”منظمة إرهابية”.

وفي 11 أغسطس/آب الجاري، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا مصورا يظهر أشخاصا في بلدية “الأربعاء ناث إيراثن” بولاية تيزي وزو، وهم يحرقون شاب حيّا بزعم أنهم أمسكوا به وهو بصدد إشعال النار في الغابة.

وخلفت الواقعة صدمة وجدلا بين الجزائريين، وتبين لاحقا أن الشاب بريء من التهمة، وأنه كان قد توجه من مدينته مليانة بولاية عين الدفلى إلى تيزي وزو، لمساعدة الأهالي المتضررين من حرائق الغابات.

و توجه، أمس الأربعاء، وفد من منطقة “الأربعاء ناث إيراثن” إلى مسكن والد جمال في مدينة مليانة، حيث قدموا التعازي وتمكنوا من إتمام مبادرة للصلح وسلموه (ديّة) تبلغ 30 مليون دينار جزائري (227 ألف دولار).

وقال الشيخ نورالدين لعموري، أحد أعضاء الوفد في بيان، إن الوفد ضم رئيس لجنة الصلح سعيد بويزري، ومدير الشؤون الدينية وأئمة من الولاية، إلى جانب ممثلين عن بلدية “الأربعاء ناث ايراثن”، وبعض بلديات تيزي وزو .

وأضاف أن أئمة وأعيان وممثلي هيئات رسمية استقبلوهم بـ”كل ترحابٍ وسرورٍ” وبعد افتتاح الجلسة في بيت الضحية بآيات من القرآن الكريم، “اتفق الجميع على إنكار الجرم الشنيع، والسعي لإطفاء نار الفتنة”.

وتابع “تم تسليم مبلغ 30 مليون دينار لعائلة المرحوم، ثم دُعي الجميع إلى مأدبة غداء إكراما للحضور. وبعدها تم التوجه إلى مقبرة مليانة والوقوف على قبر الشهيد جمال وقراءة آياتٍ من الذكر الحكيم والدعاء له بالرحمة والمغفرة”.

المصدر: الأناضول

إعلان