أمريكا تعلق وجودها الدبلوماسي بأفغانستان وتنقل بعثتها للدوحة.. ومباحثات بشأن إدارة مطار كابل

أعلنت الولايات المتحدة تعليق وجودها الدبلوماسي في أفغانستان والقيام بعملياتها انطلاقًا من الدوحة، بينما قالت فرنسا إن طالبان تجري محادثات مع قطر وتركيا لإدارة مطار كابل.
وذكرت السفارة الأمريكية في العاصمة الأفغانية كابل على موقعها الإلكتروني أنها علقت عملياتها اعتبارًا من اليوم الثلاثاء 31 أغسطس/آب 2021.
وقالت السفارة “في حين سحبت الحكومة الأمريكية جنودها من كابل، فسنواصل مساعدة المواطنين الأمريكيين وأسرهم في أفغانستان من العاصمة القطرية الدوحة”.
وأعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، القرار مساء الإثنين قائلا “علّقنا وجودنا الدبلوماسي في كابل ونقلنا عملياتنا إلى الدوحة”، وأوضح أنه سيتم إخطار الكونغرس بهذا القرار.
وقال إن واشنطن ستمضي “دون هوادة” في جهودها لمساعدة الأمريكيين والأفغان وآخرين على مغادرة ذلك البلد حتى بعد انسحاب قواتها منه، مشيرًا إلى “المناخ الأمني الضبابي والوضع السياسي الحالي” في أفغانستان.
وأضاف بلينكن أن واشنطن ستقوم بالمهام الدبلوماسية الخاصة بأفغانستان ومنها العمل القنصلي وإدارة المساعدات الإنسانية، انطلاقًا من الدوحة عبر فريق يقوده إيان مكاري نائب رئيس البعثة الأمريكية في أفغانستان.
وأشار إلى فصل جديد من التزام أمريكا في أفغانستان قائلًا “لقد انتهت المهمة العسكرية، وبدأت مهمة دبلوماسية جديدة”، مردفًا “سنواصل جهودنا الحثيثة لمساعدة الأمريكيين والأجانب والأفغان على مغادرة أفغانستان إذا اختاروا ذلك”.
الانسحاب الأمريكي
وتأتي تعليقات بلينكن بعد مغادرة آخر طائرة أمريكية، مخلفة آلاف الأفغان الذين ساعدوا الدول الغربية وربما كانوا مؤهلين للمغادرة.
وانتهت العملية قبل موعد نهائي ينقضي اليوم الثلاثاء كان الرئيس جو بايدن حدده لانسحاب القوات الأمريكية، مما أثار انتقاد كل من الديمقراطيين والجمهوريين لطريقة معالجته للوضع في أفغانستان منذ تقدم طالبان الخاطف واستيلائها على كابل هذا الشهر.
وأفاد بلينكن بأن أكثر من 100 أمريكي ممن أرادوا مغادرة أفغانستان يُعتقد بأنهم لا يزالون موجودين هناك، لكن واشنطن تحاول تحديد عددهم على وجه الدقة. وأُجلي أكثر من ستة آلاف أمريكي.
وأجلت القوات الأمريكية والقوات المتحالفة معها أكثر من 122 ألف شخص جوًا من كابل منذ 14 أغسطس/آب، وهو اليوم الذي سبق استعادة حركة طالبان السيطرة على البلاد بعد عشرين عامًا من الإطاحة بها من السلطة في غزو قادته الولايات المتحدة.
ومع بقاء مصير مطار كابل غامضًا بعد رحيل الولايات المتحدة واستيلاء طالبان على السلطة، قال بلينكن إن واشنطن تعمل على إيجاد طرق لمساعدة الأمريكيين وغيرهم ممن قد يختارون المغادرة عبر الطرق البرية، لافتًا إلى أن طرق المساعدة تلك لن تكون سهلة أو سريعة.
محادثات لإدارة مطار كابل
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان اليوم الثلاثاء إن حركة طالبان تجري محادثات مع قطر وتركيا بشأن إدارة مطار كابل.
وأضاف لتلفزيون (فرنسا 2) أنه ينبغي عليها تأمين المطار في أقرب وقت ممكن كي يتمكن من يريدون مغادرة أفغانستان من الرحيل على متن رحلات تجارية.
وقال لو دريان “يجب تنفيذ قرار مجلس الأمن بشأن تأمين المطار. يجرون محادثات مع القطريين والأتراك بشأن إدارة المطار. ينبغي أن نطالب بتأمين الوصول للمطار”.
وأضاف لو دريان أنه يجب على فرنسا مواصلة الضغط على طالبان لكنها لا تتفاوض مع الحركة.

واشنطن “ستعمل” مع طالبان بشرط
في السياق، قال وزير الخارجية الأمريكي إن بلاده “ستعمل” مع حركة طالبان إذا “وفت بتعهداتها”، موضحًا أن ما تطلبه الحركة من المجتمع الدولي من اعتراف ودعم يجب أن “تكتسبه بالأفعال” عن جدارة واستحقاق.
وشدد بلينكن على وجوب أن تفي طالبان بالتزاماتها لجهة ضمان حرية السفر واحترام حقوق المرأة والأقليات وعدم السماح بتحول أفغانستان مجددًا “قاعدة للإرهاب”.