ناشطون يستذكرون فاجعة مرفأ بيروت.. ووزير العدل السابق: لهذه الأسباب طالبنا بتحقيق دولي (فيديو)

تفاعل ناشطون وبعض أهالي الضحايا مع الذكرى السنوية الأولى لانفجار مرفأ بيروت مستذكرين هول الفاجعة من راحوا ضحيتتها ومطالبين بمحاسبة كل من تسبب فيها.
وكتب بيتر بو صعب مستذكرًا أخيه” في مثل هذا اليوم ودعتنا وودعت أمي ورحت على الشغل، لكن كان وعدك لأمك ترجع على البيت ونقعد سوا مثل العادة وحكي وضحك. بس كان في شيء أكبر قدر يكسر لك وعدك وكلمتك. ومنذ 4 أغسطس/آب 2020 ما رجعت على البيت، كلنا انكسرنا بهذا اليوم، وانطفأ كل شيء بالبيت، وما عاد لأي شيء طعم ولا قيمة من دونك. سامحني يا أخي ما قدرت أكون معك وأحميك”.
وكتبت الإعلامية إميلي حسروتي عن أخيها “غسّان يا أخي، كان عاما مريرا. لم يكن موتك أصعب ما فيه بل حياتنا من دونك كانت الأصعب. هل علمت بموت والدنا؟ انطفأ قلبه من البكاء. يوم عاد من مدفنك التفت صوب أعمامنا وقال: كيف نذهب وغسان إلى المقبرة فأعود أنا ويبقى هو؟ أمي أيضا يا حبيبي فتّتها الحزن. لبنان أيضا تفتّت”.
ونشر المصور كميل ريّس عبر صفحته على يوتيوب مقطع فيديو للقطات تعرض لأول مرة وتظهر جانبا من الدمار الذي أصاب محيط الميناء جراء الانفجار.
من ناحيته، قال وزير العدل اللبناني الأسبق اللواء أشرف ريفي -في لقاء على الجزيرة مباشر- إن من يسيطر على لبنان حاليا هو حزب الله والبقية عبارة عن دمى فقط على حد تعبيره، مشيرا إلى أن مسؤولية وجود مادة نترات الأمونيوم بالمرفأ تقع على عاتق من استقدم النترات وخزنها بالمرفأ -بعكس كل قواعد السلامة- ونقل الجزء الأكبر منها للنظام السوري.
وأضاف “طالبنا منذ البداية بتحقيق دولي في الحادث لأنه ربما تكون الطبقة السياسية غير راغبة -بضغط من حزب الله- في إفشاء المعلومات التي تمكّن القضاء اللبناني من استكمال عمله”.
وتابع “حزب الله يستخدم حلفاءه في السلطة كي تحفظ التحقيقات بالدهاليز ولا تسقط الحصانات عمن وجهت إليهم الاتهامات من الوزراء السابقين أو المسؤولين الأمنيين”.
وتفاعل سياسيون لبنانيون كذلك مع ذكرى انفجار المرفأ وغرد وزير العدل السابق أشرف ريفي “اليوم 4 آب 2021 ذكرى مرور سنة على جريمة العصر، جريمة ضد الشعب اللبناني، جريمة ضد الإنسانية. إنه يوم آخر، إنه يوم مختلف عن بقية الأيام العادية، ليكن يوم العدالة، ليكن يوم الشهادة، ليكن عيد الشهداء، ليكن يوم السيادة والحرية للبنان الوطن”.
وكتب النائب المستقيل نعمة إفرام “اليوم يوم وجع وصلاة وغضب، الإهمال والفساد والعمالة هم المسؤولون عن تفجير المرفأ وتفجير قلوب ومستقبل ناس لا ذنب لها إلا من هم بسدة المسؤولية”.
وكتب النائب البرلماني سليم خوري “الجرح عميق. نستذكر الأحباء الذين فقدناهم. المحاسبة وحدها هي التي ستريح نفوسهم وتبلسم آلام أهلهم. ارفعوا الحصانات، ولكن ليس عبر عريضة اتهامات ملغومة ولا عبر مسار دستوري طويل ومعقد. ارفعوا الحصانات الآن ليأخذ التحقيق مجراه وتتكشف حقيقة من دبّر ومن تواطأ ومن قصّر”.
وغرد النائب شامل روكز “مرت سنة وهول الجريمة ما زال مدويا! (أغسطس) آب جريمة نظام قاتل بفساده. العدالة ليست مجرد مطلب، بل حقق وواجب! عدالة تسمو فوق كل حصانة واعتبار سياسي ومنصب. عدالة حدودها الحقيقة والضمير والإنسانية”.
ودفع مرور عام على الانفجار رواد مواقع التواصل للتغريد واستحضار اللحظات الأليمة والتاريخ المفجع لهذا الحدث، وتصدر وسمي (#انفجار_مرفأ_بيروت) و(#4_آب) منصات التواصل اللبنانية على مدار اليوم.
وكتب الصحفي بيير أبي صعب “فهمت أن شيئا عظيما حدث، لكنني رحت أبحث في الركام عن القطط، ثم هرعت إلى بيت صديقة لا تجيب. للمتصلين حول العالم رحت أردد: سنعاود البناء. من أين جاءتني هذه الجملة؟ كابرت طويلا: بعد شهر استعدت حياتي الطبيعية. ثم انتهت مع الوقت: الحياة الطبيعية لا تعود أبدا”.
وكتب الصحفي أحمد ياسين نجم ساخرا “يفضل اليوم لو السياسيين وأحزابهم يسكتون وما يذكروننا أنهم موجودين لأن جريمتهم بالمرفأ تخلد وجودهم وإنجازاتهم”.