المتحوّر دلتا.. بايونتيك تستبعد تعديل لقاحها “في الوقت الحاضر” والصين تستنفر صحيًا

جدل متزايد بشأن جدوى الجرعة اللقاح المعززة
جدل متزايد بشأن جدوى الجرعة اللقاح المعززة (مواقع التواصل)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة بايونتيك الألمانية، اليوم الإثنين، أن الجيل الأول من اللقاح الذي طورته الشركة مع مختبرات فايزر الأمريكية فعال ضد متحورات فيروس كورونا مثل دلتا ولا يحتاج إلى تعديل في الوقت الحاضر.

وقال أوغور شاهين للصحفيين “من المحتمل تماما أن تظهر متحورات جديدة خلال ستة أشهر إلى 12 شهرا، وأن يتحتّم تعديل اللقاح، لكن هذا لم يحصل في الوقت الحاضر”.

وأوضح أن قرار تعديل اللقاح يجب أن يتخذ فقط في حال تبين بشكل واضح أنه لم يعط نتيجة أو أنه لم يوفر حماية كافية ضد الفيروس.

ومع تبدّل الوضع الصحي سريعا، يمثل عامل الوقت أهمية كبرى لتعديل اللقاح في الوقت المناسب.

وقال شاهين “إذا اتخذنا قرارا في الوقت الحاضر، قد يتبين أنه خاطئ بعد مضي ثلاثة أو ستة أشهر في حال سادت متحورة أخرى، وبالتالي فإن توقيت القرار يجب أن يكون مناسبا”.

وتابع “في الوقت الحاضر، لدينا أدلة جيدة على أن الجرعة المعززة كافية تماما”.

في السياق، دعت مختبرات فايزر مرارا إلى إعطاء جرعة ثالثة من اللقاح في ظل الموجة الأخيرة من الإصابات.

وأعلنت بلدان مثل فرنسا وألمانيا أنها ستباشر توزيع جرعات ثالثة للمسنين والأشخاص المعرضين للإصابة اعتبارا من سبتمبر/أيلول المقبل.

في المقابل، دعت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء الماضي، إلى تجميد الجرعات المعززة للقاحات المضادة لفيروس كورونا، وطالبت الدول بتمرير الجرعات الزائدة عن الجرعتين الأساسيتيْن للدول الفقيرة.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس خلال مؤتمر صحفي في جنيف “نحتاج إلى قلب الوضع بسرعة والانتقال من توجيه غالبية اللقاحات إلى الدول الغنية، إلى توجيه غالبيتها إلى الدول الفقيرة”، مؤكدا أن التجميد يجب أن يستمر “حتى نهاية سبتمبر على الأقل”.

ورفضت واشنطن دعوة غيبريسوس لتجميد الجرعات المعززة ووصفته بـ”البديل الخاطئ” للتعامل مع أزمة كوفيد-19.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الولايات المتحدة “ليست بحاجة” لأن تختار ما بين الجرعات المعززة وإرسال هبات إلى الدول الفقيرة.

وأضافت “نعتقد أن بإمكاننا القيام بالأمرين، لسنا بحاجة إلى أن نختار ما بين توفير جرعات ثالثة للأمريكيين ومساعدة الدول الفقيرة، وهذا لم يتقرر رسميا بعد في مطلق الأحوال”.

وباعت بايونتيك/فايزر حوالي مليار جرعة من لقاحهما إلى أكثر من 100 بلد أو منطقة في العالم.

وتتوقع الشركتان أن تصل قدرتهما الإنتاجية السنوية إلى ثلاثة مليارات جرعة بحلول نهاية السنة وإلى أربعة مليارات جرعة في 2022.

الصين تستنفر

وفي الصين، بدأت السلطات تعزيز إجراءاتها الصحية لاحتواء تفشٍ جديد لمتحور “دلتا” سريع الانتشار من فيروس كورونا.

وأعلنت اللجنة الوطنية للصحة الصينية”NHC”، في بيان اليوم الإثنين، تسجيل 94 إصابة بالفيروس خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وهي أعلى حصيلة إصابات يومية منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

وسجلت مقاطعة خنان وسط البلاد 41 حالة، بينما تم تأكيد 38 حالة في مقاطعة (جيانغسو) الشرقية، مركز تفشي الفيروس الأخير في الصين.

وذكرت صحيفة (غلوبال تايمز) الصينية اليومية أن السلطات الصحية في (جيانغسو) أرسلت 4 آلاف و50 فردًا لتعزيز مكافحة كورونا، لا سيما في مدينة (يانغتشو) التي تضررت بشدة، حيث بلغ عدد الحالات المحلية المؤكدة 346 حتى اليوم، بما في ذلك 6 حالات حرجة، و 23 حالة خطيرة.

وفي ووهان، نقطة انطلاق التفشي العالمي لكورونا في أواخر عام 2019، أجرت السلطات اختبارات للكشف عن الفيروس لأكثر من 11 مليون مقيم، الأسبوع الماضي، بعد اكتشاف حالات إصابة جديدة في المدينة، بحسب المصدر نفسه.

ونقلت (غلوبال تايمز) عن جاو تشيانغ وزير الصحة السابق في البلاد قوله إن “إجراءات بيجين لمكافحة الفيروس هي استراتيجية مزدوجة تجمع بين السيطرة الدقيقة على الوباء والتطعيم على نطاق واسع، بدلاً من مجرد محاولة تحقيق مناعة قطيع”.

وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات المحلية إرسال حافلات متنقلة للتطعيم في عدة مناطق، منها بلدة (شيدو) بمحافظة (هنغيانغ) التابعة لمقاطعة هونان (وسط)، وذلك بهدف تسهيل التطعيم للسكان في المناطق الريفية، بحسب وكالة (شينخوا) المحلية.

وحتى عصر الإثنين، بلغ إجمالي حالات الإصابة بالفيروس في الصين 93 ألفاً و826 حالة، بما في ذلك 4 آلاف و636 حالة وفاة، بحسب اللجنة الوطنية للصحة الصينية.

كما دفع التفشي الأخير لسلالة “دلتا” شديدة العدوى، التي انتشرت في جميع أنحاء العالم منذ اكتشافها للمرة الأولى في الهند، السلطات الصينية إلى اتخاذ تدابير صارمة، بما في ذلك فرض قيود على السفر والنشاطات الأكاديمية.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + وكالات

إعلان