قطر تدعو طالبان للتعاون في مكافحة الإرهاب بعد الانسحاب الأمريكي (فيديو)

دعا وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، أمس الثلاثاء، حركة طالبان للتعاون في مجال مكافحة الإرهاب بعد الانسحاب الأمريكي، والعمل كذلك على تشكيل حكومة تضم الأطراف كافة.
وقال وزير خارجية قطر – التي استضافت محادثات بين طالبان والولايات المتحدة- خلال المؤتمر مع نظيره الألماني هايكو ماس – “أكّدنا أهمية التعاون لمكافحة الإرهاب وشددنا على أهمية أن تُبدي طالبان التعاون في هذا المجال”.
وتابع “دورنا أن نحثّهم دائما على أن تكون هناك حكومة موسّعة تشمل كل الأطراف وعدم إقصاء أي طرف”، مضيفًا “خلال محادثاتنا مع طالبان لم يكن هناك أي رد سلبي أو إيجابي”.
واحتفل مقاتلو طالبان، أمس الثلاثاء، بانتصارهم في أفغانستان بعد رحيل آخر الجنود الأمريكيين ليلا، ما ينهي حربا مدمرة استمرت 20 عاما ويفتح فصلا جديدا في البلاد.
ودخل الأمريكيون إلى أفغانستان، عام 2001، على رأس تحالف دولي لطرد حركة طالبان من السلطة بسبب رفضها تسليم زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بعد اعتداءات 11 من سبتمبر/أيلول في الولايات المتحدة.
من جهته، اعتبر ماس خلال المؤتمر أنّ لا بديل عن إجراء محادثات مع حركة طالبان التي باتت الحاكم الفعلي في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأمريكية من هذا البلد.
وقال “أنا شخصياً أعتقد ألا بديل على الإطلاق عن إجراء محادثات مع طالبان من أجل حل عملي لقضايا مثل استمرار تشغيل المطار” في كابل.
وتابع “لا نستطيع مطلقا تحمّل عدم الاستقرار في أفغانستان، لأن ذلك من شأنه أن يساعد الإرهاب ويكون له تأثير سلبي كبير على الدول المجاورة”.
وتحاول دول الاتحاد الأوربي التوصل إلى اتفاق لمساعدة الدول المجاورة لأفغانستان والتي تستضيف لاجئين، وتنسيق معايير الاستقبال في القارة بهدف تجنب حصول موجة تدفق مماثلة للتي حدثت عام 2015.
وفي أعقاب الانسحاب الأمريكي، تجري الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وبريطانيا وتركيا وقطر والاتحاد الأوربي وحلف شمال الأطلسي محادثات لاتخاذ قرار بشأن كيفية المضي قدمًا في إجلاء أشخاص راغبين الخروج من البلاد.
ويتركّز الاهتمام على مطار كابل وكيفية إبقائه مفتوحا وحول سماح طالبان للراغبين بالمغادرة بالخروج من دون عوائق ما أن تعود حركة الملاحة.
وقال ماس في الدوحة إنّه بالنسبة للعلاقات مع طالبان في هذه المرحلة “نحن لا نبحث في مسائل الاعتراف الرسمي، لكننا نريد حل المشاكل القائمة فيما يتعلق بالأشخاص في أفغانستان والمواطنين الألمان، ولكن أيضًا الموظفين المحليين الذين يرغبون في مغادرة البلاد”.
وفي هذا السياق، قال وزير خارجية قطر إن مسألة إعادة فتح المطار “من أهم المسائل لأفغانستان لتحقيق أحد الالتزامات التي ذكرتها طالبان في السابق بالسماح بحرية الحركة”.
وتابع أن مسألة المطار “في طور النقاش والتقييم وهناك أشياء كثيرة تحتاج الى التقييم سواء كان بشقيها الأمني أو الفني، ولا نستطيع أن نحكم اليوم إن كان باستطاعتنا المساعدة في ذلك أم لا، لكن سيتضح ذلك في الأيام القادمة”.