“لا تصدقوا إعلام الاحتلال”.. طرد مراسل قناة إسرائيلية من أمام مقر محاكمة أسرى جلبوع (فيديو)

هاجم عدد من فلسطيني الداخل أمام محكمة أسرى سجن جلبوع الأربعة الذين اعتقلوا بعد هروبهم، مراسل القناة 13 الإسرائيلية ثم طردوه من المكان على الهواء مباشرة بعد رفضهم التحدث إليه مرددين هتافات داعمة للأسرى ورافعين علم فلسطين.

ومنذ مساء الجمعة نقلت حسابات عربية تصريحات الإعلام الإسرائيلي وتغطيته لعملية اعتقال الأسيرين محمود العارضة ويعقوب قادري في مدينة الناصرة داخل الخط الأخضر، والتي اعتبرها ناشطون ومدونون مضللة وغير حقيقية وموجهة من قبل سلطات الاحتلال.

وطالبوا بعدم الانسياق وراء تلك التصريحات حفاظًا على وحدة الصف الفلسطيني متهمين إسرائيل باستغلال اعتقال الأسرى الفارين لتخوين العرب.

وسجل نشطاء مقاطع فيديو من مكان العثور على أول أسيرين تم القبض عليهما وذكروا تفاصيل تكذب رواية الاحتلال التي زعمت أن أسرة عربية هي التي دلت على مكانهما.

وقالوا إنهما اعتقلا بعدما كانت مروحية إسرائيلية وطائرة مسيرة تمشطان المنطقة بحثًا عنهما ولم يكن هناك أي وشاية أو معلومات استخباراتية بل قصاص أثر كانت وظيفتهم تقصي أثر الأسيرين واستطاعوا الوصول لمكانهما.

وليست هذه هي المرة الأولى التي تحاول فيها سلطات الاحتلال تخوين فلسطينيين وتدعي أنهم تعاونوا معها بعمليات استخباراتية، إذ استغلت على مدار السنوات عدة حوادث لهذا الغرض وكان أبرزها اغتيال المقاوم أحمد جرار في جنين عام 2018 وادعت أنها توصلت له عبر كاميرات في القرى الفلسطينية.

وتفاعلا مع تقارير الإعلام الإسرائيلي كتب رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده “لم يتصرف الاحتلال بعشوائية في التعاطي الدعائي النفسي مع اعتقال أسرى جلبوع، فقدم رواية تعاون سكان عرب ورواية كاملة عن إمكانات استخباراتية خارقة”.

وقال الكاتب ساري عرابي “نحن شعب طبيعي: فينا ما فينا من أدنى من لا يهمه الشأن العام إلى من قد يتعاون مع العدو. وحينما نتحذر من رواية العدو فليس لأننا نختبئ خلف إصبعنا، ولكن لأن هذا الحذر هو السلوك الطبيعي تجاه دعاية العدو التي يفترض أنها مكذوبة أول الأمر لا لأننا نجهل أنفسنا”.

ودون حسن “العدو منذ عدة أيام -بقوام لواء كامل وحشود من الشرطة والشاباك- حدد دائرة مفترضة لنطاق تحرك الأسرى، وهي الدائرة التي قبض على الأسيرين فيها. ولذلك فإن المعطى الواضح أن الاحتلال يراقب ويبحث في كل شارع ضمن مطاردة كبيرة، ولا يُعوّل على دون ذلك من أخبار”.

وكتب محمد أزاي “مهم للتوضيح: هزيمة الاحتلال في عملية نفق الحرية كانت هزيمة معنوية أكثر منها هزيمة مادية ولذا سيركز الاحتلال على تثبيط الروح المعنوية بنشر الدسائس والكذب والإشاعات. ما المطلوب منا؟ بسيط جدا: لا تصدق إعلام الاحتلال”.

وكانت قوات الاحتلال قد تمكنت صباح أمس السبت من اعتقال أسيرين فارين ليرتفع عدد المعتقلين منذ مساء الجمعة إلى 4 (زكريا الزبيدي، ومحمد عارضة، ومحمود العارضة، ويعقوب قادري) من أصل 6.

وتواصل قوات الاحتلال بحثًا مكثفًا عن الأسيرين الفارين المتبقين وهما أيهم كممجي ومناضل انفيعات، ويعتقد أن أحدهما لا يزال في إسرائيل بينما تمكن الثاني من الانتقال إلى المناطق الفلسطينية وربما جنين، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلي.

وكان الأسرى الستة (جميعهم من جنين) نجحوا الإثنين الماضي في الفرار من سجن جلبوع، مستخدمين نفقًا حفروه من داخل زنزانتهم إلى خارج السجن مما شكل فضيحة وإحراجًا كبيرًا للمنظومة الأمنية للاحتلال.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان