“ما في بيت واقف على حيله”.. سوداني يصف أضرار الفيضانات والخرطوم تحتج لدى إثيوبيا (فيديو)

أمطار غزيرة صاحبتها سيول وفيضانات ضربت أرجاء واسعة من السودان

“ما في بيت أي واقف على حيله” بهذه العبارة وصف مواطن سوداني ما جرى لمنطقتهم من دمار جراء الأمطار الغزيرة والسيول والتي أتت على كل ما يملكون من متاع والمنازل التي انهارت كليا.

واجتاحت سيول عارمة منطقة (جـودة) بمحلية الجبلين التابعة لولاية النيل الأبيض جنوبي السودان، وأوقعت بها خسائر مادية جسيمة تمثلت في تدمير أكثر من 53 قرية دمارا كاملا.

وأدت الأمطار الغزيرة والسيول إلى خسائر بشرية تمثلت في وفاة شخصين في هذه المنطقة الواقعة أقصى الجنوب في محلية الجبلين التابعة لولاية النيل الأبيض جنوبي السودان.

ورصدت الجزيرة مباشر الأضرار الكبيرة التي تسببت بها السيول والأمطار، وقال أحد أهالي المنطقة المتضررة “الناس فقدوا كل شيء، الأموال والزراعة والبيوت وخرجوا فقط بملابسهم التي يلبسونها بعد أن داهمتهم السيول والأمطار”.

سيول وفيضانات

واجتاحت البلاد هذا الخريف أمطارا غزيرة طالت معظم ارجاء السودان وتسببت في تدمير آلاف المنازل والمزارع والحقول ونفوق الآلاف من المواشي.

وفي ولاية الجزيرة وسط السودان تسببت السيول في دمار كبير بمنطقة (ميجر ستة) ودمرت السيول أكثر من ألف و200 منزل في المنطقة التابعة لمحلية أم القرى نحو 95% من منازل المنطقة.

وناشد أهالي المنطقة -في إفاداتهم للجزيرة مباشر- السلطات المختصة توفير الأدوية والغذاء، ومياه الشرب ومواد الإيواء، لإغاثة الأهالي الذين فقدوا كل ما يملكون وباتوا في العراء.

وطالبوا السلطات بتشييد جسر لربط المنطقة وتوفير السيارات لإسعاف المرضى، وأبدوا خشيتهم من انتشار الأمراض والحشرات السامة والأفاعي.

وأدى استمرار هطول الأمطار في المنطقة وسوء التصريف لتراكم كميات كبيرة من مياه الأمطار ما نتج عنه تأثر المنازل والمرافق المهمة بالمنطقة.

وقدمت دولة قطر مساعدات إنسانية لأهالي المنطقة شملت المواد الغذائية وسيرت جمعية قطر الخيرية القافلة بمشاركة السفير القطري لدى الخرطوم عبد الرحمن بن علي الكبيسي.

وتفقد السفير المنطقة برفقة والي ولاية الجزيرة والذي ثمن ما قدمته دولة قطر من مساعدات للمتضررين جراء السيول والأمطار في هذه المنطقة.

وأعلنت السلطات السودانية، أول من أمس الثلاثاء، ارتفاع عدد ضحايا السيول والفيضانات إلى 84 قتيلا و67 مصابا منذ بداية فصل الأمطار، في يونيو/حزيران الماضي.

معلومات “غير دقيقة” من إثيوبيا

احتج السودان رسميا، الثلاثاء، على ما وصفه بـ”البيانات الفنية الخاطئة” التي زودته بها إثيوبيا، في يوليو/تموز الماضي، حول الملء الثاني لسد النهضة.

وفي 6 يوليو الماضي، بعثت أديس أبابا بخطابين إلى الخرطوم والقاهرة، بلغتهما رسميا ببدء المرحلة الثانية لملء سد النهضة، وسط اعتراض السودان ومصر.

وقال بيان صادر عن وزارة الري والموارد المائية السودانية أن وزير الري بعث بخطاب لنظيره الإثيوبي أبلغه فيه احتجاج السودان على البيانات الفنية التي زودت بها إثيوبيا السودان، أثناء تنفيذها المرحلة الثانية من ملء سد النهضة.

وأوضح البيان أن صورة من الخطاب الذي بعثه وزير الري السوداني ياسر عباس، وصلت إلى رئيس الاتحاد الأفريقي ورئيس مفوضية الاتحاد.

وأشارت الوزارة إلى أن خطاب عباس أوضح للوزير الإثيوبي أن “تزويد السودان بمعلومات غير دقيقة وغير مكتملة يخالف المبادئ الأساسية للقانون الدولي”.

وحدد الوزير الأضرار التي لحقت بالسودان جراء المعلومات الخاطئة وعدم التنسيق في الملء” لكن لا يعرف وجّه الدقة إن كانت الفيضانات التي اجتاحت السودان هذا العام والعام الذي سبقه قد تسببت بها هذه المعلومات”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان